جديد الموقع

الفاجر غرضه الفضيحة لا النصيحة

التصنيف: 
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الفاجر غرضه زوال السَّتر وحُلول الفضيحة، لا زوال المفاسد، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر يجب عليهم أن يُراعُوا هذا الجانب، إذ مقصدُهم زوالُ المفاسد أو تقليلُها بقدر الإمكان، أما الفاجر فإنه لا يَقصِد زوال المفاسد، ولا اجتناب المعايب عند الناس، عند المؤمنين والنقائص، وإنما غرضه غرض المنافقين إشاعة العيوب، قال -جل وعلا- ذامًّا لهؤلاء إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ النور: ١٩، فليس لهم هم إلا إشاعة الفواحش في مجتمعات المسلمين، إظهار المنكرات في مجتمعات المسلمين، فحينئذٍ الذي لا يريد النصيحة وإنما أراد مجرد العيب فيه شبه من المنافقين -نسأل الله العافية والسلامة-.

 أما من أراد النصح وأراد الإصلاح فهذا غرضه إزالة العيب من أخيه المؤمن، فهذا تجده يسعى بكل ما أمكن إلى الإصلاح، فإذا عاند أو أبى من ردَّ عليه أن يقبل حينئذٍ يُصلِح الناس، يُحذِّر الناس من خطئه ويرُد عليه ولا يُبالي مع احترامه.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي