جديد الموقع

هل يجب مشاورة العلماء في إصلاح ذات البين؟

التصنيف: 
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
السؤال: 

هذا يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

ويقول: حياك الله شيخنا.

نقول: وحياك أيها الأخ السائل الكريم.

يقول: حصل في منطقته جريمة قتل بين فريقين، مما نشأ عنه إغلاق الطريق العام، وقفل المحلات التجارية، وانتشار السلاح، وإطفاء الأنوار، وتواجد بعض المفسدين، (نعم هذه فرصتهم)، وتواجد بعض المفسدين في المنطقة حتى تضايق أهل المنطقة، وباعتباري إمامٌ وخطيبٌ ومحفِّظٌ للقرآن في هذه المنطقة، سارع الناس إلى تشكيل لجنة صلحٍ من أهل المنطقة، واختاروني من بينهم في لجنة الصلح فدخلنا في الصلح، والله المستعان، وأصلحنا والحمد لله.

الجواب: 

الحمد لله على ذلك، جزاكم الله خيرا، قال الله –جلَّ وعلا- : {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} [ النساء: 114]، هؤلاء هم أصحاب الأجر العظيم عند الله –تبارك وتعالى- فأبشر أيها الأخ الكريم، وهنيئًا لك في ذلك، فإن السعي في الصلح جائز، كما قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((وَالصَّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمينَ))، ويقول الله –جلَّ وعلا- : {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [ النساء: 128]، فلا يمشِ الإنسان في هذا إلا ووفقه الله.

السؤال:
يقول: لكن السؤال هو أنه أنكر عليَّ بعض الشباب وقالوا: كيف تدخل في صلحٍ دون أن تستأذن أو تتشاور العلماء، فهل عليَّ حرجٌ في ذلك، مع أني لم يخطر ببالي في ذلك الوقت، لتأزُّم الوضع واعتقادي الأصل الرجوع للعلماء، والعمل بتوجيهاتهم يعني ما عنده في هذا مخالفة.

أقول: لا عليك من هؤلاء وقد أصبت ووفقك الله – جل وعلا – والصلح في هذه القضايا يحتاج إلى عقل، وإلى تؤده، وإلى روية، وإلى صدق ونصح للناس، وما دمتم قد دخلتم فيه فوفقكم الله وجزاكم عن إخوانكم أهل هذه المنطقة خير الجزاء ولا تلتفت إلى هؤلاء القائلين فإنهم لا علم عندهم.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي