فَضْلُ الحَجِّ والاستِعدَادِ لهُ
جديد الموقع

فَضْلُ الحَجِّ والاستِعدَادِ لهُ

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

قال فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله تعالى-:



الحجُّ فيه فضلٌ عظيمٌ وثوابٌ جزيلٌ:



روى الترمذي –وصححه- عن ابن مسعود مرفوعًا: ((تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة, وليس للحجة المبرورة ثوابٌ إلا الجنة)) ([1]).



وفي الصحيح عن عائشة: قالت نرى الجهاد أفضل العمل, أفلا نجاهد؟ قال: ((لكن أحسن الجهاد وأجمله حجٌّ مبرور)) ([2]).



والحج المبرور هو: الذي لا يخالِطُه شيءٌ من الإثم, وقد كَمُلَت أحكامهُ, فوقع على الوجهِ الأكمل, وقيل: هو المتقبَّلُ. *فإذا استقرَّ عزمهُ على الحج.فليتُب من جميع المعاصي, ويخرج من المظالمِ بردِّها إلى أهلها.



ويردَّ الودائع والعواري والديون التي عنده للناس, ويستحِلَّ من بينه وبينه ظُلامةٌ, ويكتب وصيَّتَه.



وَليُوكَّل من يقضي ما لم يتمكن من قضائه من الحقوق التي عليه.



وليُوكل من يقضي ما لم يتمكن من قضائه من الحقوق التي عليه.



ويؤَمِّن لأولاده ومن تحت يدِه ما يكفيهم من النفقة إلى حين رجوعه.



ويحرص أن تكون نفقته حلالاً, ويأخذ من الزاد والنفقة ما يكفيه؛ ليستغني عن الحاجة إلى غيره ويكونُ زاده طيبًا, قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]



ويجتهد في تحصيل رفيق صالح عونًا له على سفره وأداء نسكهِ؛ يهديه إذا ضلَّ, ويذكرِّه إذا نسي.



*ويجب تصحيح النيةِ بأن يريد بحجه وجه الله, ويستعمل الرفق وحُسن الخُلُقِ.



ويجتنب المخاصمة ومضايقة الناس في الطُرق, ويصون لسانه عن الشتم والغيبة وجميع ما لا يرضاه الله ورسوله.



المصدر: الملخص الفقهي –باب في فضل الحج والاستعداد له –  ص(407 -408). طبعة دار العاصمة.



 


([1]) أخرجه الترمذي (809) [3/ 175] الحج 13؛ والنسائي (2630) [3/ 122] الحج 6. وأخرج ابن ماجة طرفه الأول عن عمر (2887) [3/ 407]؛ وطرفه الثاني عن أبي هريرة (2888) [3/407].



 



([2]) أخرجه البخاري (1861) [4/ 93].



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة