ما حكم تنصت الزوج على مكالمات زوجته وتسجيل جميع مكالماتها؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويما حكم تنصت الزوج على مكالمات زوجته وتسجيل جميع مكالماتها؟

السؤال
هذا سائل يقول ما حكم تنصت الزوج على مكالمات زوجته وتسجيل جميع مكالماتها؟


المفتي :  عبد الله بن عبد الرحيم البخاري التاريخ : 2016-12-03 المشاهدات : 2557

الجواب :

أولاً – بارك الله فيك – قبل أن نقول يجوز أو لا يجوز، ما هو الغرض من الزواج بين الزوجين في بناء أسرة وبيت ما المراد منه؟ المراد منه أن تكون أسرة صالحة قانتة لله لها ذرية طيبة بعضها من بعض، تعبد الله – عز وجل – على بصيرة تتكون هذه الأسرة من زوج وزوجة وذرية والمجتمع يتكون من أسر وهكذا، حتى تتكون منه الأمم إذًا الغرض النبيل من الزواج إقامة أسرة لتعبد الله عز وجل على بصيرة، أسرة صالحة؛ ولهذا جاءت الأحاديث الكثيرة في الحث على الزواج، واختيار الزوجة الصالحة، وعلى ما يكون عليه الزوج فثمة حقوق له وعليه، وثمة حقوق لها وعليها، وكذلك حقوق على الأولاد وحقوق لهم.



فإذا كانت الأسرة مبنية على هذا الغرض النبيل، وهذا الأصل العظيم ما يحتاج أن يتجسس فلان على فلانة ولا فلانة على فلان، لا الزوج على الزوجة ولا الزوجة على الزوج كلاهما في غنى عن هذا كله، بل الواجب أن تكون قلنا بناية الأسرة على هذا، إن حصل ثمة خطأ يعالج ويُقوَّم، ليس العلاج عن طريق التجسس والتصنت، وفعل هذه الأشياء التي هي لا تعالج بالعكس تزيد من الأمر اشتعالا.



وعليه نقول – بارك الله فيك – الأمر الثاني: إذا كان ثمة أمر وقع لا تفعل هذا الفعل المشين، هو من حقك أن تنظر كزوج إن احتيج إلى هذا وشككت شكًا عظيمًا وقويًا صارح وتكلم وحصل خطأ أنظر في الجوال أو نحوه وتأكد، وعالج ليس المراد هو الفضح، إنما المعالجة والتقييم.



أما أن يكون هذا بلا سبب وبلا موجب، دائمًا تتصنت، دائمًا تسجل، دائما تفعل، دائمًا تفعل، أنت تريد منها أن تكون مثل عائشة – رضي الله عنها – وحفصة وأنت لست مثل الصديق ولا مثل الفاروق عمر ولا مثل عثمان ولا علي، ما يصلح ولا أقول هل أنت تسمح لو أنها تصنتت عليك لأن هذا لا يصح ليس هذا جوابًا.



فلا تفعل هذا الفعل الذي يزيد الأمر سوءً خطأ عالجه باشر بالمعالجة صرح به؛ لأن مرادك هو إصلاح البيت وتقويمه ولابد من الصبح، ما هو الصبر على الخبث، الصبر على المعالجة شيئًا فشيئًا شيئًا فشيئًا، إن استقام فالحمد لله، إن لم يستقم حينها تنظر وتسأل هل يحق لك البقاء أم الفراق؟ إذا كان الأمر يوجب ذلك.



أما بعض الناس عندهم هوس موضوع التسجيل، ولعلكم أنتم تعرفون هذا، ما يحتاج الأمر بين أزواج ولا زوجات، الآن بعضهم يسجل على بعض يتصل عليك يا شيخ يريد ويسأل ويستفتي وهو يسجل، صحيح، يريد الفتنة ويريد المشاكل وكم ورَّث هذا من مشاكل بين الناس وبين الدول؛ لأنك هل تظن أن كل من يتصل يريد أن يستفتي فعلاً، ألا يوجد بين المتصلين من هو دسيسة وعميل للروافض المجوس أو للصهاينة أو لغيرهم أو أو.



فأقول – بارك الله فيك – هذه الأشياء يوجد من يتصل ويرسل ويتكلم ويستفتي، يظن أنه يستفتي، يظن أن المشايخ فيهم من الغفلة والسهو وأنهم قد يستجيبون، نعم وقعت حوادث وسببت مشاكل ولهذا يقول بعض الناس نحن نتصل نتصل ولا يرد المشايخ، صحيح؟ طيب يداك أوكتا وفوك نفخ.



لهذا أسباب كثيرة وعظيمة ضيق الوقت، اتصال في غير الوقت، المشاكل التي ترد، وتتوالد، ثم بعضهم يأتي إذا ما سألته سؤالً صريحًا إذا ما جاءك في حج أو عمره أنت سجلت يظهر لك أنه قمة في الغباء يتظاهر أمامك أنه لا يعي أنه يعيش في القرن الثالث الهجري وإلا الرابع لا يدري وهو خبيث ماكر صحيح؟

ولَّدت هذه إشكالات، لماذا ننقل هذه الاشكالات الأممية إلى بيوتنا؟؟ ليش تدخلها في البيت؟



خطأ عالجه إذا كنت عرفته، ووقفت عليه صراحةً عالج وابدأ في العلاج شيئًا فشيئًا، أترك هذا التصنت وأترك هذه الشكوك – بارك الله فيك – أترك هذا، لا يستقيم البيت إذا بني على شك ومخادعة وخائنة أعين، ما يستقيم ما يستقيم، هذه نفوس كما تفعل ما الذي يضمن أنها لا تفعل هي كذلك بك هذا الفعل، صحيح؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.



 





© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة