ما سبب وقوع كثير من الشباب في فتنة التكفير؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويما سبب وقوع كثير من الشباب في فتنة التكفير؟

السؤال
وهذا يقول : ما سبب وقوع كثير من الشباب في فتنة التكفير؟


المفتي : محمد بن هادي المدخلي التاريخ : 2016-11-24 المشاهدات : 1077

الجواب :

أعظم سبب قلة العلم، وضعف العقل، فقلة العلم تورثهم عدم التَّورع من إطلاق الكفر على المسلمين، والمسارعة إلى ذلك.



وهكذا قلة العقل تورثهم الجرأة، والطيش، والسرعة في هذا، والتسرُّع في باب التكفير، وعدم الأناة، والعجلة، فسبب ذلك قلة العلم وضعف العقل.



والثالث: ضعف الدين، وإلا لو علِم علمًا يقينًا أنه مؤاخذ على هذا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ))، اللعنة وهي اللعنة، تلعن أخاك المسلم بغير حق، فإنها ترتفع إلى السماء، فإذا أُقفلت عليها السماء، نظرت يمينًا، أو يسارًا، فإذا لم تجد مساغًا رجعت على صاحبها، فكيف بتكفيره لعباد الله – جلَّ وعلا -.



فسبب ذلك ضعف العقل، وقلة العلم، وضعف الدين، وأيضًا ضعف العلماء أحيانًا، في كثير من الفتن، من التبيين والتَّكرار، ضعف العلماء عن القيام بالواجب، فإنه إذا وُجدت فتنة التكفير وجب على العلماء أن يُعيدوا ويزيدوا فيها، ويكرِّروا الكلام، ويحذِّروا الناس من ذلك، ما يكفي مرة ومرتين، ولا بيان، ولا بيانين، وتقول مرة وتسكت سنةً، والناس تأكلها الشُّبهات، وتحرقها الشُّبهات من هؤلاء المضلِّين، يجب عليك أن تُكرِّر أيها العالم، وأن تعيد وتزيد وتُبدي، وترد الكلام مرة، ومرتين، وثلاثًا، تكثِر على الناس من ذلك، حتى يعلموا، حتى يفقهوا، حتى يحذروا، حتى يشيع الخير بكل وجه من الوجوه، كما شاع الباطل، أسأل الله العافية والسلامة.

 


 



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة