ما ردكم على من يرمي السلفيين بأنهم مداخلة ومنافقون ومرجئة؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويما ردكم على من يرمي السلفيين بأنهم مداخلة ومنافقون ومرجئة؟

السؤال
يقول: ما رَدُّكم على من يرمي السَّلفيين في مدينة كولونيا وغيرها، يعني في أوروبا من دعاة الفتنة والتكفير بأنهم مداخلة ومنافقون ومُرجئة؟


المفتي : محمد بن هادي المدخلي التاريخ : 2016-01-08 المشاهدات : 187

الجواب :

قد قيل في النبي - يا ولدي- كاذب، وساحر، وشاعر، وكاهن، ومُفتري، وغير ذلك، ما ضرَّه أَظْهَرَ الله دينه على الدِّينِ كله، لا تلتفت لهؤلاء وانتفع بالعلوم، وامضي وكأنك لم تسمع ولم يقل هؤلاء.



وأمَّا أننا منافقون فالله الموعد، سنلقاه - هذا الذي يقول هذا القول- عند الله، في الدُّنيا لن نطالبه، وأمَّا في الآخرة فوالله لن نسامَحَهُ، إذا كُنَّا منافقين فسَنَقِفُ نحنُ وإِيَّاه بين يَدَيْ مَنْ يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، بين يَدَيْ من يحول بين المرءِ وقلبه، قال – جلَّ وعلا- في هذه الآية: ﴿وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ﴾ فسَنُحشر نحن إليه، وسنقف نحن وهؤلاء بين يديْه، في الدنيا لن نطالبهم بشيء.



وأمَّا أنَّا مرجئة؛ فهذا كلامنا - ولله الحمد– أشهر من أن يُذكر، نحن نقول: الإيمان قولٌ وعمل واعتقاد، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأهله فيه متفاوتون، منهم الظالم لنفسه، ومنهم السَّابق بالخيرات بإذن الله، ومنهم المقتصد، فمن أين يأتينا الإرجاء؟َ! هل قلنا بأنَّ الإيمان هو المعرفة؟ هذا قول غلاة الجهمية، هل قلنا بأن الإيمان هو النطق باللسان؟ هذا قول الكَرَّامية، هل قلنا بأنَّ الإيمان هو الاعتقاد فقط بالقلب، وقول اللسان والأعمال ليست داخلة؟ هذا قول مرجئة الفقهاء، وكُلُّ ذلك نبرأ إلى الله منه ونُنْكِره.



والدِّين قولٌ بقلب واللِّسانِ وأعمالٌ *** بقلبٍ وبالأركان مُعتمَدُ



يزدادُ بالذِّكرِ والطَّاعات ثُمَّ له *** بالذَّنب والغفلة النُّقصان مُطّردُ



وأهلُهُ فيه مفضولٌ وفاضله *** منهم ظَلُوم وسبّاق ومُقتصدُ



وهاكَ ما سأل الرّوح الأمين رسول *** الله عن شرحِهِ والصَّحب قد شهدُوا



فكان ذاك الجواب الدِّين أجمعه *** فافهمه عقدًا صَفَا ما شابه عَقَدُ



فإذا كان هذا هو الإرجاء، وهؤلاء هم المرجئة، فحَيَّا هلًا بهم، فنحن على هذا الإرجاء.



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة