هل الأصل في المسلم أنه سلفي؟ وهل هناك فرق بين العقيدة والمنهج؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويهل الأصل في المسلم أنه سلفي؟ وهل هناك فرق بين العقيدة والمنهج؟

السؤال
انتشرت الشبهات في بلدي حول المنهج، فأطلبُ منكم كشف هذه الشبهات؛ وجزاكم الله خيرًا.
الشبهة الأولى: ما هو الأصل في المسلم الجهل أم أنه سلفي؟


المفتي :  عبد الله بن عبد الرحيم البخاري التاريخ : 2016-01-11 المشاهدات : 1972

الجواب :


الشُبهة يعني من زمان قُضيَ عليها الحمد لله، نقول أصابتها سهام السنة كلها هذه الشبهات - بارك الله فيكم - لكن لاشك أنَّ أهل الأهواء لا يفترونعن تشكيك الناس، والتشويش عليهم في المسائل المتعلقة بلزوم السُّنة، والمنهج السلفي، لكن الذي يجب ما هو كشف الشبهة الآن، نجيب عنها ما في إشكال، أو نُحيل إلى إجابة، لكن إلى متى يبقى هكذا؟



الواجبُ عليكَ سواءً أنتَ السائل أو غيركَ من السائلين؛ أن يجتهد في طلب العلم السُّني الصحيح، وأن يتزوَّد منه فإنَّه خيرُ الزَّاد، ولهذا قال ابن القيم - رحمه الله -: "وإن سألت عن الزاد - زاد السفر - فزادُهُ هو العلمُ الموروث عن خاتم الأنبياءِ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فلا زادَ لكَ سِواهُ، ومن لم يتزوَّد بهذا الزَّاد فليقعد مع الخالفين، فرُفقاء التَّخلف البطَّالون كُثُر، ولا ينفعهُ التأسِّي بهم".



إذًا يجب أن تكون على علمٍ سُنِّيٍّ صحيح وراسخ؛ لتدفع هذه الشُّبه، بل لا تستحقُّ بعض الشُّبه أن تُحكى، فَضْلًا أن يُرَد عليها - بارك الله فيكم -.



هل الأصل في المسلم الجهل أو أنه سلفي؟



هذه قد تكلَّمنا عليها، وقلنا باختصار؛ ليس الأصل في المسلم أنه سلفي، نقول: الأصل في المسلم أنه مسلم، مَن ثَبَتَ إسلامه بيقين لا يَزول عَنْهُ إلَّا بيقين، وَصْفُ أَنَّه سلفي وصفٌ زائدٌ على الإسلام، كما تقول: فلانٌ عدلٌ؛ لا يمكن أن يكون عدلًا وهو غير مسلم، فلابُدَّ أن يكونَ مُسلمًا لأَنْ تكون بَعَدَ ذلك أمور فتقول عنه أنَّه عدل، إذًا العدالة وصفٌ زائدٌ على الإسلام، وهذه تحتاج إلى معرفة والى خبرة بحالة ليوصف بأنه عدل، كذلك الوصف بأنَّه سلفي تحتاج إلى معرفة وإلى خبرة، وإلى تزكية ونحو ذلك ليُقال فيه أنه سلفي، هذا باختصار؛ لكن لمَّا نقول أنه مسلم هل يرفع عنه حيّز الجهالة؟ لا، هو مسلم، لكنه مجهول الحال غير معروف فهنا الكلام فيه لا لطعن فيه لكن لعدم تحقق العدالة فيه أو وصف السلفية فيه.



كثيرٌ منهم يدندن حول هذا؛ الأصل في المسلمون أنهم أهل سنة الأصل في المسلمون أنهم عدول، هكذا يؤصلون في المسلمون أصول لا خطام لها ولا زمام، وعند التحقيق لا تكون كذلك العلماء، لماذا أخذوا الإمام ابن حبان - رحمه الله -؟ ووصفوه بأنَّه متساهل في باب التعديل؟ لأن القاعدة عنده أنَّ الأصل في المسلم العدل، الذي لم يثبت فيه جرح؛ أنه عدل، ولهذا يقولون ابن حبان متساهل، وتساهله معروف، هذه قاعدة مستقرة.



ما ساهل البستي في كتابه      بل شرطه خفَّ وقد أَوْفى بِهِ



الشبهة الثانية: هل المنهج داخلٌ في العقيدة أم العقيدة داخلة في المنهج أم إنهما مفترقان؟



هذا أيضًا؛ أجبنا عليه مرارًا وتكرارًا.



أنا أقول لك: باختصار أنت مسلم سُنِّي على الجادة؟ تقول هكذا! تشهد أن لا إله إلا الله، تقوم مقتضاها؟ وتشهد أن محمد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتقوم بمقتضى تلك الشهادة؟ صحة الاعتقاد يستلزم منها صحة المنهج.



لا تقول أنا سلفي العقيدة إخواني المنهج، سلفي العقيدة حُصَّافي الطريقة، سلفيُّ العقيدة، ما ينفع هذا.



هذا جمعٌ بين النقيضين، وفي سؤال مضى، قال بعضهم: أنه سلفي أقرب إلى الإخوان، سلفي أقرب إلى ما أدري من، صحة الاعتقاد تستلزم لزوم أكيدًا وصريحًا أن تكون صحيح المنهاج، تصبح وتمسي وأنت على منهاجهم؛ كما قال الإمام الحسن البصري - رحمه الله -.




© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة