ما صحة القول أن قول العالم يُستدلّ له ولا يستدل بِه؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويما صحة القول أن قول العالم يُستدلّ له ولا يستدل بِه؟

السؤال
حفظكم الله يقول السائل: ما صحة القول أن قول العالم يُستدلُّ لهُ ولا يستدل بِه؟


المفتي : عبيد بن عبد الله الجابري التاريخ : 2016-01-12 المشاهدات : 1069

الجواب :

  أَوّلًا: أَنا لا أَعلمُ عالمًا ورِعًا يأْتي بالأَحكام اعتباطًا أبدًا فالعالم الورِع التَّقي يأتي بالحُكم مع دليله ومِن ذلكم الجرح والتعديل يأتي بدليله أو يبني في باب الجرح يبني على جرحِ عالم موثوقٍ عنده وجرى هو على ما أصَّلَهُ المحدثون أهل العلم بهذا مِن الجرح والتعديل فالجرح والتعديل عامَّان:



·   جرح يتعلق بالرواة وهذا دونت دواوينه ووضعت اصوله وقواعده فنحن نجري ونمشي على ما دوَّنوهُ لنا وقعدوه وأصَّلوه.

الثاني: جرحٌ يتعلَّقُ بالأشخاص وهذا باقٍ ببقاء هذه الأمة المباركة أمة الإجابة أهل الاسلام والسُّنة هذا باقي ولا يستطيع أحد أن ينفكَّ منه وأنا مثلًا اقول يعني آتي بمثال:



فأقول: أتاكَ رجلٌ يريدُ أن تزوِّجه موليتَك بنتَك أو أختك منْ لكَ ولاية عليها وأنت لا تعرفه ماذا تصنع ألست تسأل عن دينه وخلقه ومعاملاته مع الناس؟ لابُدَّ مِن هذا ان كنت تعقل قوله صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ))، والحديث بمجموعِ طرقِه حَسَن. 

وإن لم تفعل ما شاء الله غرَّك ملبَسُه غرَّتك - ما شاء الله - لحيته الكثَّة، غرك جماله - ما شاء الله - كويس لكن ماذا بعد؟ جاءتك تشكي قالت والله ما يصلي والله آذاني بالتدخين والله قليل الحياء أخلاقه سيِّئة يَسُب، يشْتم، يلْعن، قُلنا والله أنتَ السبَبْ لماذا لم تسأل؟!



إذًا لا مَفرَّ ولا مناصَ ولا نحيد عن تعديلِ من يستحقُّ التَّعديل وجرح من يستحق الجرح من غير رواة أبدًا لا بد مِن هذا حتى الذين يُنكرون علينا رَغم أنوفِهم هم مضطرون إليه رغم أنوفهم.



أقول نعم فهذا العالم الورع هذا هو سبيله وبهذا تعلمون أنَّ هذه القاعدة باطلة أبد لا يوجد أنا أتحدى لكن بالدليل القطعي أن يأتي شخص بدليل يخالِفُ من أقام الدليل على جرحِ مجروح أو تعديل معدِّل وهذا حتى في باب الأحكام؛ العالم لابُدَّ مِن أن يستند على شيءدليل من قُرْآن أو سُنَّة أو إِجماع أو قوْل صحابِي لابد؛ أو قَول عالم لكنه يُحيل، وأذكرُ هُنا أنَّ الإمام أَبا جعفر محمدًا بن جرير الطبري - رحمه الله - أظن في السُّنَن والآثار وأنا بعيد العهد لما وصل إِلَى قضية الاسم والمسمى قال – يعني ما معناه – أنّ هذا مِن السفسطة ويُغني كلامُ من في كلامِهِ الغنى والشفاء يعني الإمام أحمد – رحمه الله - ، فكثير من الاسم مثل قولُكَ الرحمن هو الله نفسه أو اسم لله؛ الخلاف في هذا لا فائدةَ فيه.



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة