الرد على قولهم [لا بأس أخذ الحق ممن جاء به مع بيان حاله]؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويالرد على قولهم [لا بأس أخذ الحق ممن جاء به مع بيان حاله]؟

السؤال
يقول: ما قولُكُم في هذه العبارة: [ولا بأس أخذُ الحق ممن صدر مع بيان حالِهِ] كما قال النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (( صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوب))؟


المفتي : عبيد بن عبد الله الجابري التاريخ : 2016-01-12 المشاهدات : 239

الجواب :

 أقول: أنا أُقرّر هذه المسألة كثيرًا, ومن جالَسَني يعرفُ هذا منِّي, العبارة الصحيحة [أَخْذُ الحق ممن جاء به] وأُفرِّق في تقريراتي بين الطلب والموافقة, فطلَبُ الحق لا يُطلب إلّا من مسلم راسخ في العلم, فَقِيه, يُحسِنُ الجواب, وليس عندَهُ في ما يجيب به السائل إلّا كتاب وسنَّة أو إجماع.



وأمّا الموافقة فهيَ أمرٌ طارئ عارِض,  فمثلًا لو قال يهوديّ: وجدْتُ في التوراة أنَّ الله كتب مقادِير الخَلْق قبل خَلْق السموات والأرض بخمسين ألف سَنَة، نقول: هذا صحيح, هل نحنُ طلبْنا هذا من اليهودي؟ لا, لم نَطلُبه منه, ولكن وافقَ ما عِنْدنا، كذلك لو أنَّ رافضيًا - والروافض عندنا كُفَّار - لو قال رافضي: "أوَّل ما فُرِضَتْ الصلاة ركعتين ثمَّ أُقِرَّت في السّفَر وأُتِمَّت في الحَضَر"؛ نقول: هذا صحيح, لماذا؟ لأنّه وافَقَ ما عندنا, وفي صحيح البُخاري وغيرَه عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ)، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تصديقًا لقولِ الْحَبْرِ)).



لماذا صدَّقَ الحَبْر؟ لأنّه وافَقَ ما عِنْدَهُ ممّا آتاه الله من شرْعِه, فافهموا هذا بارك الله فيكم.



أمَّا قول بعض الناس خذ العلم من أي إنسان وخذ خيره واترك شرَّه هذا ليس بصحيح أبدًا، هذه قاعدةٌ فاسدة على إطلاقها وهي من الاخوان ومن سَلَكَ مسلكهم ممَّن ينتهج قاعدة المعذرة والتعاون، خذ العلم ممَّن جاء به! هذا ليس بصحيح أبدًا.



أقول: قلت قبل قليل الرَّوافض كُفَّار؛ نعم أُكرِّرها لكن لهم همَّةُ إمامنا، فلا نتعدَّى عليهم في دمائِهم ولا أموالهم ولا أعراضِهم، وإذا اعتدوْا على قرية من قُرى هذه المملكة؛ إِن كانت قوَّةُ إِمامنا موجودة اكتفيْنا بها لأنهَّا ضاربة، رادعة، قاهرة ولله الحمد، ليست ضعيفة؛ نتركهم له، أمَّا إذا كان ليس هناك قوَّة، وقدِرنا على دفع ضرر هؤلاء فلا بأس، ونطلب أقرب معقل من معاقلِ قوة إمامِنا وفَّقه الله، نجدة ننجِدهُ. نعم فافهموا هذا.



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة