يقولون أن الجرح والتعديل والكلام على أهل البدع فرَّق الأمة
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاوييقولون أن الجرح والتعديل والكلام على أهل البدع فرَّق الأمة

السؤال
يقولُ السَّائل: ينقل عن القائل فتنة الجرح والتعديل فرَّقت بين الأمَّة والكلام في أهل البدع فرَّق الأمّة وبالأخص الذين يعيشون في بلاد الغرب, فإِنّهم فرَّقوا وشوَّهوا صورة الإسلام بسببِ كلامهم عن المشايخ, هٰذا حزبي ونحو ذلك؟


المفتي : عبيد بن عبد الله الجابري التاريخ : 2016-01-12 المشاهدات : 361

الجواب :

 يا ولدي؛ يُجري الشيطان علىٰ الألسن مثلِ هٰذهِ الفِرْيَة علىٰ أهلِ السُّنة والحديثُ الذي هو مدارُ الجلسة واضح, فلماذا تلفُّ وتدور بذكرِ هٰذهِ الجُمل؟! يأبىٰ الله - سُبحانه وتعالىٰ - إِلَّا أن يُفرِّق بين الحقَّ والباطل و الهُدىٰ والضَّلال, فلماذا أنت تُجمِّع؟



أَمَا مرَّ بك حديث عرض الأمم, وهو في الصحيحين وغيرهما, قال – صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (( رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ  -قيل من ثلاثة إلى عشرة - وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ وَالاثْنَانِ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ)) , هٰذا النَّبي الذي ليس معه أحد هل بُعِثَ إلىٰ نفسه؟ كلَّا؛ بُعِثَ إلىٰ أُمّة, لكن رَدَّت دعوته, وأهل السُّنة لا يتقوَّلون علىٰ أحد أبدًا وإِنَّما يردُّونَ البِدعة بالدَّليل, وليست العبرة بالكثرة، العبرة بإصابةِ الحق.



الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – إمامُ الدَّعوة المُجدِّد في منتصف القرن الثاني عشر الهجري والذي ناصره أخوه الأمير محمد بن سعود – رحِم الله الجميع – استنبطَ أحكامًا من هٰذا الحديث، منها: أَنَّه لا يجوزُ الزُّهد بالقلَّة ولا الاغترارُ بالكثرة.



وهٰذا وافقَ مقولة جميلة للفُضيل بن عياض – رحمه الله – قال:"عليكَ بطُرقِ الهُدىٰ ولا يضرُّك قلَّةُ السَّالكين، وإِيَّاك وطرقَ الضَّلالة ولا تغترَّ بكثرةِ الهالكين"، فما ذُكرت الكثرة علىٰ سبيلِ المدح أبدًا، نحن نحب أن يُسلمَ وعلىٰ السُّنة رؤساء الدُّول الكافرة؛ رئيس أمريكا، رئيس روسيا، ملك هولندا، رئيس بولندا وغيرها، نحب أن يسلموا ويكونوا علىٰ السُّنة، لا نكرهُ الإسلام والسُّنة لأحد، وندعو بالحكمةِ والموعظةِ الحَسَنة.



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة