ظهر في بلدنا مجموعة من التكفيريين قتلوا الناس والشرطة وحين قبض عليهم نسبوا هذه الأفاعيل للسلفيين
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويظهر في بلدنا مجموعة من التكفيريين قتلوا الناس والشرطة وحين قبض عليهم نسبوا هذه الأفاعيل للسلفيين

السؤال
هذا يقول: شيخنا نحن من بلاد سماها "كازخستان"، ويشهد الله حبه لنا فالله، -أحبك الله الذي أحببتنا فيه-.
يقول قد ظهر في بلدنا مجموعة من الشباب على المنهج التكفيري، وقتلوا الناس والشرطة، والآن قد قبض عليهم لكن الناس والحكومة ينسبون هذه الأفاعيل إلى السلفية والسلفيين، وكذلك دار الإفتاء، كذا تلصق تهمة الإرهاب إلى السلفيين، ونحب أن نسمع منكم كلمة في تبرئة السلفيين من هذا


المفتي :  عبد الله بن عبد الرحيم البخاري التاريخ : 2016-11-03 المشاهدات : 1085

الجواب :

هذه كما يقال شنشنة أعرفها من أخزم، تفعل هذه الجماعات المنحلة المارقة من الدين كجماعة الإخوان المفسدين التي يسمون أنفسهم إخوان المسلمين، وإلا هم مفسدون، فخرجت من عباءتها أفكار سيدهم وغيره، ولا شك أن هؤلاء امتداد لأسلافهم السابقين من الخوارج المارقين، فكلما فعل أولئك فعلا قبيحا وجريمة نكراء في بلد من بلاد الأرض، نسبت هذه الجريمة وهذه الفعلة الشنيعة إلى أهل السنة والجماعة، إلى أهل السنة السلفيين، إلى الطائفة المنصورة، إلى الفرقة الناجية، نسبوا إليهم هذا ليبعدوا الشبهة عن أولئك.



وهؤلاء، أقول أولا: أهل السنة المحضة، أهل السنة والجماعة، السلفيون، الطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، بريئون كل البراءة من معتقد الخوارج وطريقتهم ومسلك أهل الانحراف جميعا، سواء معتزلة، جهمية، مرجئة إلى غير ذلك، تتبرأ إلى الله من هذه العقائد الفاسدة، والطرائق المنحلة، والمنهج الخسيس، الذي تولد عن أولئك الخوارج المجرمون الأفاكون، الذين استحلوا دماء أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف لا يستحلون دماء من جاء بعدهم؟!



استباحوا هذه الدماء الزكية الطاهرة -عليهم من الله ما يستحقون-.



أقول هم بريئون من ذلك براءة الذئب من دم يوسف-عليه السلام-.



بل وثانيا: هم يحاربون هذا الفكر المنحرف، ديانة لله لا تزلفا لأحد، قالوا بهذا منذ أن ذر قرن الخوارج، وتابعوا في هذا سيدهم وإمامهم صلى الله عليه وسلم عندما قال (يخرج من ضئضئ هذا أناس تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم) محذرا الصحابة من هذا الرجل وما يخرج من ضئضئه، فلا تكاد تجد رسالة في اعتقاد أهل السنة والجماعة ولو كانت قدر الكفِ تبين عقيدة أهل السنة والجماعة إلا وتحذر من فكر الخوارج ومقالاتهم وعقيدتهم الفاسدة الكاسدة.



فهم يحاربونهم منذ قديم الزمان، ويبينون للناس عوارهم وفساد طريقتهم، وحتى يومنا هذا، فأكثر الناس محاربة لفكر القاعدة وهم فرع الإخوان المفسدين، وورَّاث فكر سيد قطب، وهم الذين أكثر الناس حربا لفكر الدواعش الفواحش، ولغيرهم ممن تربى على هذا الفكر المنحرف الخسيس، هم أهل السنة المحضة.



هؤلاء الذين بينوا عوارهم بالحجة والبرهان، لا تزلفا لأحد ديانة، بينوا عقائد هؤلاء، وبراءة عقيدة أهل السنة ومنهج أهل السنة من هذه الفرق المخالفة وبالأخص أفراخ الخوارج والمعتزلة أيضا، فباينوهم وبينوا عوارهم وكشفوهم، وإلا متى استحل السلفيون دماء الناس، متى؟! لا في قديم لعهد ولا في حديث، كذب وفجر وألقم الحجر من رمى أهل السنة السلفيين بهذا، إنما أراد أن يبعد التهمة عن نفسه، هذا الفعل لا يفعله إلا أولئك الشذاذ، المخالفون لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، المخالفون لسادات الصحابة والأئمة الهدى ممن جاء بعد الصحابة رضي الله عنهم إلى يومنا هذا.



قد بيننا ما عند الخوارج هؤلاء قديما، وتكلمنا في زيف أولئك يوم أن كانت القاعدة بقضها وقضيضها. وهذه أقول التسجيلات والحاضرون يشهدون، وبينا ذلك صراحة وديانة.



ثم بعد ذلك ينسب إلى أهل السنة السلفية أنهم يفعلون!! كلما جاءت بلية في بلد السلفيون السلفيون!! ما عندهم إلا هذا؟!  كما قيل وقلت شنشة أعرفها من أخزم.



أما كون بعض الجهات الرسمية ترمي التهمة إلى السلفيين فلا غرابة في هذا، أما رمي أحمد -رحمه الله- بما رمي به، فكان أن أيد ذلك وقام بقضة وقضيضيه علماء السوء في ذلك الوقت، وماذا فعل بابن تيمية؟ أما كان المفتيين وأهل الضلالة ممن تولى الإفتاء بإيغار صدور الحكام على ابن تيمية حتى مات في السجن -رضي الله عنه ورحمه-، هكذا يفعلون.



أنت تريد أن تسير على أرض لا شوك فيها!! لا تتمنى لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاثبتوا، يطلب المرء السلامة، ويسأل الله العافية.



كونه يرمى أهل السنة أو السلفيون بهذا فلا غرابة من لابد أن يرمى يلصقون التهمة بأي أحد، والحق ظاهر والحمد لله، فلابد عليه من الصبر، وبيان الحق للخلق لمن كان يستطيع، نسأل الله أن يطهر الأرض من كل من خالف السنة، وحارب أهلها، وناوئهم من خوارج من وروافض ومعتزلة وغيرهم، نسأل الله أن يطهر الأرض منهم.





© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة