خرج في بلدنا من يطعن في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فنرجو منكم الرد عليهم
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويخرج في بلدنا من يطعن في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فنرجو منكم الرد عليهم

السؤال
خرج في هذا الزمان في بلدنا من يطعن في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله- وأبنائه وأحفاده وتلامذته، ويرميهم بالطَّامات والبوائق بلا بيِّنة، ومما رماهم به هو تكفير المسلمين، واستباحة دماءهم وأموالهم، وأن كتبهم وفتاويهم هي المرِجع لخوارج العصر "داعش"، وأنه لا فرق بينهم وبين داعش، بل الخوارج يتبعونهم، أو هم يتبعون الخوارج حذو القُّذة بالقُّذة، يريد مني بيان هذه المقولة نصحًا، رد ولاَّ بيان؟ كذا نصحًا لله ولكتابه؟


المفتي :  عبد الله بن عبد الرحيم البخاري التاريخ : 2016-11-03 المشاهدات : 1358

الجواب :

على كل حال، كلام لأنه فيه طمس، وفيه حك، بعض العبارات هو طمسها، وإلاَّ لا يريدها لا ندري، يريد ردًا أو جوابًا.



هذه – بارك الله فيك – كما يُقال: (شنشنةٌ أعرفها من أخزم)، فلا زال أهلُ الضلال، وأهلُ البدع على هذا السَّنن يسيرون كما كان سلفهم الطَّالح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا فيه ساحر، وقالوا مجنون، وقالوا، وقالوا، وقالوا، وقالوا، كل شيء وبلاء، لينفروا الناس عن دعوته – عليه الصلاة والسلام- ومع هذا كلما زادوا الناس تنفيرًا من دعوته، زادت الناس إقبالاً إليه، وتصديقًا بأن ما يقوله هؤلاء هو كذبٌ محض، لا علاقة له بالحقيقة، وكذلك فعل من جاء بعدهم من أئمة الضَّلال والكفر مع أئمة السُّنة والدين، فعلوا هذا مع الإمام أحمد، وفعلوه مع غيرهم من الأئمة أليس كذلك؟!، وكذلك يفعلون مع الإمام المُجدِّد محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله-.



 أما أنهم كما يقال: فتاويهم وكتبهم يعتمدها الخوارج الدواعش ومن لفَّ لفَّهم، ما ذنب أئمة الدعوة إذا كان هؤلاء المتسلقون، المتفيقهون، حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، لا يفقهون العلم، يتترسُّون بنقلٍ عن إمامٍ سنِّي، أو عالمٍ جهبذ!! ما ذنب هذا الإمام، الروافض أما يستدلون ببعضِ الآيات، وبعض الأحاديث، وإن كان كثيرٌ منها كذب؟!!، صحيح؟! والخرافيون أهل الوِجد والترنُّم والتصوُّف والسَّماع، أما يستدلون بأحاديث موضوعة ومكذوبة وبعض المقالات، وغير ذلك، ما ذنب أهل السُّنة إذا تترَّس بعضُ أهل البدع فنقل بعض كلام العلماء، لا نسلِّم أن كلما قاله هؤلاء العلماء سواءً تلاميذ الإمام محمد بن عبد الوهاب، أو قبله، أو بعده كله حق، قد يُخطئ الإنسان، يغلط؛ لأنه عالم كغيره من العلماء، أخطأ أحمد، وأخطأ مالك، وأخطأ الشافعي، وأخطأ البخاري، وأخطأ الثوري، وأخطأ الأوزاعي في بعض المقالات، صحيح؟، فأجاب هذا عن هذا، وبعضهم أورد هذا على ذاك، بيان خطأ البُخاري في تاريخه، بيان خطأ من أخطأ على الشَّافعي للبيهقي، وغير ذلك، فهذا وارد أنه قد يغلط، لكن هل يتعمَّد الغلط؟ لا، لكن هؤلاء يعمدون إلى كلامٍ لهؤلاء العلماء والأئمة، يتترسُّون به، يبترون، ويقطعون منه الكلام، فيزينون الكلام على ما يريدون، وإذا به يقولون: راجِع الدرر السنيَّة، راجع كذا، راجع كذا، وكثيرٌ من الناس لا تُراجع، مع الأسف، حتى بعض الناس لا يعرف هو موجود ولاَّ غير موجود في الكتاب، أهم حاجة صارت عند الناس يوجد في الشاملة ولا ما يوجد في الشاملة، إلى هذه الدرجة وصلنا، ما عنده استعداد  يبحث الكتاب على وجه الأرض، ولا ما هو على وجه الأرض، فضلًا على أن ينظر فيه، فينسب إلى هؤلاء العلماء كلمات مبتورة، مجتزئة، أو مردودٌ عليها من علماء معاصرين لهم، أو جاء بعدهم، أو غير مقبولة عند أهل العلم، يتترسُّون بها، أما قال ابن عمر رضي الله عنه في الخوارج : (عمدوا إلى آياتٍ نزلوا في المنافقين فأعملوها في المؤمنين)، آيات، كيف بك بالأقوال!!، حقدُهم على السُّنة وأهلها دفين، ومن الحاقدين على السُّنة، هؤلاء الذين يتكلمون وينالون من هذا الإمام المجدِّد ودعوته النقيَّة، ومن أيضًا المندسِّين، والخبثاء أعداء السُّنة هؤلاء الخوارج، ومن لفَّ لفَّهم، هؤلاء يطعنون من هنا، أنتم تأخذون من هؤلاء، وهؤلاء يطعنون في هؤلاء من هنا، فيصوِّرون علماء السُّنة أنهم رؤوس في الفِتن، ورؤوس في التَّكفير، ومنبع لمثل هذه الآراء الفاسدة، والعقائد المنحلة، لا والله، كذبوا وفجروا، ما استباحوا دماء الناس ولا أعراضهم، بل العجيب - والعجائب جمةٌ -، انظر إلى الحقد الدفين إلى أين وصل؟، حتى قال بعضهم : (هؤلاء الوهابيَّة - عليهم لعنة الله – قتلوا أصحاب رسول الله – عليه الصلاة والسلام -)، لا يدري محمد بن عبد الوهاب متى جاء، لا يدري متى وُلِد محمد بن عبد الوهاب حتى، كيف قتلوا أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام؟! من هؤلاء؟، انظر إلى هذا الغباء المُعمَّم، يُلصقون كل كبيرة بذاك، إذًا لا تلتفت، بيان الحقِّ للخلق، إظهاره للناس، هذا الإمام لا شك أن جملة من التكفيريين أفراخ هؤلاء الفواحش ومن لفَّ لفَّهم، يستدلون بمثل هذه المقالات، أو يستأنسون، أو يتكئون على هذا يبقى الفرقان في هذا البرهان والدليل – بارك الله فيكم-.



إلى الآن أناس تصلي في المسجد النبوي هنا ينزلون للصلاة، ويعيدون الصلاة خلف الأئمة، أئمة الحرمين؛ لأنه في بالهم أنهم هؤلاء وهابية لا تجوز الصلاة خلفهم - نسأل الله السلامة والعافية - ، البدع تجرُّ إلى بدع، وهكذا - نسأل العافية-،   وصلى الله على رسول الله وعلى آله وصحبه .





© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة