كيف نقر الأشاعرة على إثبات الصفات السبع وهم لم يثبتوها كما أثبتها أهل السنة؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويكيف نقر الأشاعرة على إثبات الصفات السبع وهم لم يثبتوها كما أثبتها أهل السنة؟

السؤال
هذا سائل يقول الأشاعرة يثبتون السبع صفات، لكنهم لا يثبتونها كما أثبتها أهل السنة ، فلماذا نقر لهم بالإثبات وهم يثبتونها على هواهم؟.


المفتي : محمد بن هادي المدخلي التاريخ : 2016-10-28 المشاهدات : 1579

الجواب :

نحن ما أقررنا لهم بالإثبات، قد قلنا وغيرنا قال من العلماء وأهل التحقيق ذكروا ذلك، نحن قلنا إن الأشاعرة  حتى في الإثبات انطلاقهم ليس هو منطلق أهل السنة، فهم لا يطلقون في الإثبات لديهم لهذه الإثبات إطلاق أهل السنة ونعني به أن الكتاب والسنة قد دلا على هذه الصفات، ولكن يقولون إن العقل قد دل على هذه الصفات؛ لأنه من المحال أن يوجد في الخارج موصوف لا يتصف بهذه الصفات السبع، على الخلاف بينهم سبعه وأكثر من سبع.



فهذا الإثبات عن الأشعرية الأصل فيه العقل، أما الإثبات عند أهل السنة فالأصل فيه النقل، فلما كان منطلقهم غير منطلق أهل السنة لم يثبتوا إلا ما جوزه العقل، ونفوا ما عداه وأما أهل  السنة فأثبتوا كل ما جاء في النقل وصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سنته.



فالكتاب العزيز والصحيح من سنة النبي-صلى الله عليه وسلم- هو المعتمد ففرق بيننا وبينهم في أصل الإنطلاقه، فأهل السنة منطلقون من النقل وهم منطلقون من العقل.



وكل ما جاء في الوحيين من صفة      لله نثبتها والنص نعتمد



صفات ذات وأفعال نمر ولا      نقول  كيف ولا ننفي كمن حجد



لكن على ما بمولانا ما يليق   كما أراده وعناه الله نعتقد



فهذا الفرق بيننا وبينهم ونحن ما سلمنا لهم أخي الكريم، ولا العلماء علماء أهل السنة وأهل التحقيق، ما سلموا لهم قالوا هم أثبتوا كذا وبعد ذلك يبينون لماذا أثبتوا، والأصل أنهم دائما ينفون؛ لأن أكثر الصفات ينفونها، لماذا خالفوا أصلهم هنا وأثبتوا هذه؟! أهل السنة وعلماء السنة والمحققون من علماء السنة يبينون الأصل في هذا فلا إشكال أيها الأخ الكريم أن يقال أنهم أثبتوا لكن أصل إثباتهم منطلق من كذا، نعم.





© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة