كيف يكون القرآن دواء للقلوب؟ هل يكون بالرقية فقط ؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويكيف يكون القرآن دواء للقلوب؟ هل يكون بالرقية فقط ؟

السؤال
هذا يقول: كيف يكون القرآن دواء للقلوب؟ هل يكون بالرقية فقط ؟


المفتي : محمد بن هادي المدخلي التاريخ : 2016-11-24 المشاهدات : 1587

الجواب :

لا، الرقية نوع من أنواع الأدوية ، فقد تكون هذه الرقية ليست للقلب، فقد يكون على عضو من أعضائك وليس للقلب؛ ولكن القرآن يكون دواءً للقلوب بإذهاب العماية عنها بإزالة الجهل عنها، بتنويرها بنور العلم والمعرفة، معرفة الله -جل وعلا- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى التي وصف بها نفسه في كتابه، وتعرَّف بها إلى خلقه، وعرّفه بها رسوله -صلى الله عليه وسلم- للناس في سنته،

فأنت إذا تعرفت على الله -جل وعلا- بأسمائه وصفاته وعَمَرَ ذلك قلبك أجللت هذا الإله العظيم، وسعيت فيما يرضيه، وأحجمت عما يسخطه، فهنا دواء للقلوب من المعاصي والأمراض في هذا الجانب.



وهو دواء للقلوب من الشكوك والريب الذي يكون فيها، فإنك إذا قرأت زال عنك بإذن الله -تبارك وتعالى-، إذا قرأت البعث كيف يكون أهون على الله جل وعلا زال الشك في هذا الجانب، إذا قرأت قدرت الله -جل وعلا- على خلق السماوات والأرض وما فيها ومن فيها عرفت قدرة الله عليك أورثك ذلك الخوف والخشية من الله، هذا لا يكون إلا لأهل الإيمان كما قال -جل وعلا-: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [سورة الاسراء:82]، فهذه الرحمة فهذا الشفاء هذا الدواء للقلوب هذا الذي عناه الله -جل وعلا- بقوله: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)} [سورة يونس57،58]

فهذه هي الحقيقة، هذا هو الدواء الحقيقي كما سمعتم في قول علي -رضي الله تعالى عنه- هجم بهم العلم على هذا الباب فعرفوه تمام المعرفة فشفيت هذه الصدور {قَد جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} من جميع الأدواء الأسقام والأمراض الحسية والمعنوية، نسأل الله أن يرزقنا وإياكم من فضله.




 



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة