منهم السماعون للمنافقين وكيف تكون الفتنة بهم أعظم من الكفار والمنافقين
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويمنهم السماعون للمنافقين وكيف تكون الفتنة بهم أعظم من الكفار والمنافقين

السؤال
هذا يذكر الأخ يقول أن شيخ الإسلام رحمه الله ذكر في مجموع فتاويه "أن أعداء الدين نوعان كفار ومنافقون وقد أمر الله نبيه -عليه الصلاة والسلام- بجهاد الطائفتين... "جعل نقاطاً" ثم قال ثم ذكر صنفاً آخر قال فإذا كان أقواماً ليسوا منافقين لطنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم قال وذكر أوصافاً لهم، ثم قال فلابد أيضاً من بيان حال هؤلاء، بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم.
السؤال: شيخنا ما هو الصنف الآخر الذي ذكره شيخ الإسلام؟ وكيف تكون الفتنة بهم أعظم من فتنة بالكفار والمنافقين جزاكم الله خيراً؟


المفتي :  عبد الله بن عبد الرحيم البخاري التاريخ : 2016-11-15 المشاهدات : 402

الجواب :

أولاً: ليس لشيخ الإسلام كتاب اسمه مجموع الفتاوى، ويقول "ذكر شيخ الإسلام في مجموع فتاويه"، ماله كتاب اسمه مجموع الفتاوى، هذا المجموع هو جمع الشيخ عبد الرحمن ابن قاسم-رحمه الله-، فلا تقل قال شيخ الإسلام في مجموع فتاويه أو في مجموع الفتاوى، غلط.



فتصحح ماذا تقول؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى لابن قاسم، المجموع لمن؟ لعبد الرحمن ابن قاسم مع ابنه، وجمع كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- وهو رسائله وهو كذا وكذا وكذا جزاه الله خيراً على هذا الصنيع المبارك، لكن لا تحلِ الكتاب إلى شيخ الإسلام.





ثانيا: فيما يتعلق بسؤال الأخ، هو يتكلم -رحمه الله- في هذه المسألة على مسألة الذين يسمعون أو السمّاعون فقال في المؤمنين من يستجيب للمنافقين {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} [التوبة 47]، أي أن هؤلاء السمّاعون ينقلون كلام المنافقين الذين يحسنون الظن بهم، وينقل كلامه لا يعلم أنه منافق على الحقيقة، لكن لغفلته، وعدم فطنته، وقلة نباهته ينقل كلام بعض المنافقين المندسين، إذ المنافق من يظهر الإسلام ويبطن خلافه فينقل كلامه على وجه التسليم، فينقله إلى الغير وهكذا يتناقله الناس شيئاً فشيئاً، وقد يكون في المنقول أنواعٌ من الكفر والضلال فيروِّج لهم، الناس تحذر المنافق إذا ما علمت أنه منافق، تحذر الكافر إذا ما علمت، لكن هذا الذي هو بين بين السمَّاع الناقل لكلامهم تجهل حاله، تحسن الظن به، تراه معهم في المساجد وفي الحلق قد يكون، فينقل شيئا فشيئا كلام أهل الباطل بلا رواية وﻻ تأمل.



فهذا الصنف يجب الحذر منه، والانتباه له، وتنبيهه قد يجهل، أقول قد يجهل يعرف فإن عرف وتركت الحمد لله إن استمر هذا الذي يقصده بالتحذير الناس منه والحذر منه.



هناك أناس يعشون على مثل هذا يظهر شيء من هذا الفذلكة والنقوﻻت، وفي كثير من مواقع التواصل كما يقولون ومواقع الانترنت ما يدل على مثل هذا ينقلون شبهة المنافقين وشبهه أهل البدع والضلال والكفر ويتناقلونها على أنهم يريدون نصح الإسلام فما عدنان إبراهيم مثلا هذا الضال المنحرف وغيره الذين يتربعون على عقول بعض الناس وينثرون الشبه فوق الشبه إﻻ مثالٌ لهؤﻻء السمَّاعين، وهذا لم يؤت من حين غفلة بل من حين معرفة وعلم نسأل الله السلامة والعافية.



وأمثلة هؤﻻء كثير فلا هؤلاء يعار لهم السمع، وﻻ هؤلاء يعار لهم السمع.



أما من كان كما قلنا يجهل فليعرف، إن انتهى الحمد لله لم ينتهِ يلحق بأولئك وﻻ كرامة عين.

 



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة