كم يراجع طالب العلم من القرآن؟وهل كلما راجعه أكثر ازداد علمًا أكثر؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاوي كم يراجع طالب العلم من القرآن؟وهل كلما راجعه أكثر ازداد علمًا أكثر؟

السؤال
يقول السائل: كم يُراجع طالب العلم من القرآن؟ وهل كلما راجعه أكثر ازداد علمًا أكثر؟


المفتي : محمد بن هادي المدخلي التاريخ : 2016-01-09 المشاهدات : 207

الجواب :

أولًا: العلم التام الذي يوصل العبد إلى المطلوب منه من تمام العمل تمام الانقياد لله ولرسوله وتمام الخشية من الله؛ هو العلم الذي يجمع صاحبه بين القرآن والسُّنة؛ فكلاهما وحي، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾، وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم-((أَلَا إِنِّي أُوتِيَتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ))، فالعلم التام ما جَمَعَ صاحبه بين هذا وهذا؛ بين الوَحْيَيْن، ثم في كثيرٍ من المواضع جاءت في القرآن مُجملة، وجاء تفصيلها في الصحيح عن محمَّدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم-، خذوا مثالين:



أحدهما: في الصلاة، فالقرآن أَمَرَ الله فيه العباد بإقامِ الصلاة، وجاءت السنة ببيان مواقيتها وصفتها، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم-: ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)).



المثال الآخر: الحج، فإنه – صلَّى الله عليه وسلم- كلَّما عمِلَ منسكًا من مناسك الحج من وقوف بعرفة، ومبيت بمزدلفة، وسعي، وطواف، إلى غير ذلك؛ قال: ((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ))، والذي ينظر في القرآن يرى أن الله أمر بالحج مُجْمَلًا ﴿وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية.



أمَّا تلاوة القرآن مع تدَبُّرِه فإن العبد يكتسب أمرين:



الأمر الأول: زيادة الخشية من الله - سبحانه وتعالى-.



الأمر الثاني: فَهْم القرآن، فإن التلاوة وحدها لا تُجْدِي شيئًا، وإنَّ لصاحبها أجرًا دون التدبر؛ فهذا قليل، وإنَّما الذي يورث العمل على الوجه الصحيح هو التدبر، ولهذا ذكر العلماء مستنبطين من الأحاديث الصحيحة أنَّ مقاصد القرآن كُلَّها أو جُلَّها في ثلاثة أمور:



- الأمر الأول: التقرب إلى الله بتلاوته.



- الثاني: التدبر، وذلك بالوقوف عند وعده ووعيده، وأمره ونَهْيه وخبره.



- الثالث: العمل به.



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة