يطلب نصح بعض أهل العلم والطلاب بترك الخلاف بينهم
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاوييطلب نصح بعض أهل العلم والطلاب بترك الخلاف بينهم

السؤال
أحسن الله إليك هذا يقول: قَل أهل العلم المتبعون لمنهج السلف الصالح في هذا الزمان فنرجو تقديم كلمة نصح لبعض أهل العلم والطلاب بترك الخلاف بينهم حتى لا تهدم هذه الدعوة المباركة والاهتمام بالعلم لأن الكثير تأثر كثيرًا بهذه الخلافات وهجر حلقات العلم؟


المفتي : عبيد بن عبد الله الجابري التاريخ : 2016-01-14 المشاهدات : 451

الجواب :















































أولًا: قولك فيه مبالغة، فما أكثر علماء السنة في هذا الزمان ولله الحمد ونسأل الله أن يشد أزرهم ويقوي عزيمتهم ويقمع بها شوكة أهل البدع.


 ثانيًا: أجملت في الخلاف وهذا خطأ فالخلاف على ضربين:


الأول خلاف: في الأصول لا يسوغ فيه الاجتهاد هذا لابد من رده لأنه فتح باب البدعة فلابد من رده وقمعه إذا انتشر وذاع وشاع وتناقله الناس على أنه من شرع الله ومن دين الله.


الثاني خلاف: في الأحكام خلاف يسع فيه الاجتهاد مثل تارك الصلاة متهاوناً هل يفسق أو يكفر؟ خلاف بين أهل العلم الجمهور على تفسيقه وآخرون على تكفيره فلا يثرب أحد المختلفين على الآخر.                                                                               


وفي الأحكام هذا مثال فى الأحكام في الأحكام نعم: أي أنساك الحج أفضل التمتع أوالقران أو الإفراد ثلاثة أقوال كل طائفة من أهل العلم قالت بهذا وهذا لم يؤثر ما عرفناه يؤثر أبدًا، لكن كلامك هذا هو افتعال ومبالغة إن لم يكن فيه ذم من طرف خفي لمن جعلتهم الردود العلمية على فاتح أبواب البدع يتفرقون هؤلاء مساكين ضائعون من الأصل، هؤلاء متحزبة شاؤوا أم أبو فالرد رد المخالفة التي لا يسوغ فيها الاجتهاد من أصل هذا الدين من أصول هذه الدعوة المباركة.


أقول الرد: الردُ، رد المخالفات التي لا يسوغ فيها الاجتهاد لاسيما إذا انتشرت في الناس وتلقاها من تلقاها على أنها من شرع الله هذا أصل من أصول الدعوة السلفية المباركة، قال ابن عباس - رضي الله عنهما- "تحدث البدعة في المشرق أوالمغرب فيحملها الرجل إلي فإذا انتهت إليّ قمعتها بالسنة فترد عليه" ، والأئمة على هذا وأبلغ من هذا قوله - صلى الله عليه وسلم – ((سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ))، فالتحذير من المبتدعة والتحذير من البدع واجب وهذه المسألة بالنسبة للتحذير من المبتدعة بُسط الكلام فيها في غير هذا الموضع ولعلي أسلفت الكلام، بعض الكلام فيها البارحة أوقبلها هذا أمر.    


والأمر الآخر أن من هجروا حلق العلم من أجل رد المخالفات التي لا يسوغ فيها الاجتهاد هؤلاء شاؤوا أم أبو حزبيون متحزبة يوالون ويعادون في الأشخاص لا في السنة أبدًا وإن رغمت أنوفهم فمن كان يحب شيخًا له تلقى علم السنة فيما يراه عليه، فنحن لا نقول لا تحب هذا الشيخ، لكن إذا أفتاك شيخك أو قرر لك شيخك، فذكر عالمًا آخر بالدليل أن شيخك هذا مخطئ فإن كنت منصفًا وناصحًا لنفسك بعيدًا عن الهوى مجازفة العاطفة فاقبل هذا ولا مانع أن تناصح شيخك فإذا أبى إلا العناد، فدعه وشأنه ولا مانع أن تسع في تليينه وتمييله إلى السنة وقبل لا مانع لكن إلا أبى وعاند، إن كنت سلفيًا ففاصله فالحزبية هي الانحياز إلى فرد أو جماعة في غير السنة يعني للأشخاص وإلى هذا أشار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بقوله: " ومن نصب للناس رجلًا يوالي فيه ويعادي فيه فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا وأنا اقول لمن تحيزوا وتحزبوا ووالوا في الأشخاص في هذه الساعة المباركة اللهم من كان منهم فيه خير فرده ردًا جميلًا و عجل له الهداية ومن كان منهم ليس فيه خير فاكفناه بما شئت ورد كيده في نحره، نعم.


فأنصحك يا بني من سلوك هذا الطريق طريق الإجمال، نعم.
















































© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة