أحد طلاب الجامعة لديه حساب ينشر فيه المسائل العلمية ويتاجر أيضا بنشر الدعايات في حسابه فما الرأي ذلك؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويأحد طلاب الجامعة لديه حساب ينشر فيه المسائل العلمية ويتاجر أيضا بنشر الدعايات في حسابه فما الرأي ذلك؟

السؤال
هذا سائلٌ يقول هناك أحد طلاب الجامعة عنده حساب لنشر رسائل عن بعض المسائل العلمية وهو يتاجر أيضاً في الساعات التي تنبه على أوقات الصلوات وصار ينشرُ دعايات لهذه الساعات عبر حسابهِ ويأتي بكلامٍ عن فضل بعض العبادات أو الأوقات فما يستغل هذه الدعاية لشراء تلك الساعات لبيعها يقصد فما هو الرأيُ ؟


المفتي :  عبد الله بن عبد الرحيم البخاري التاريخ : 2016-12-03 المشاهدات : 602

الجواب :

هذا السؤال يقول أنه أحد طلاب الجامعة يقصد الجامعة الإسلامية وهو يتاجر في الساعات، هذا الطالب الذي جاء إلى الجامعةِ لو راجع التأشيرة التي أعطيت لهُ من هذه البلاد المباركة بلاد التوحيد والسنة وهي تأشيرة طالب منحة للجامعة الإسلامية طالب يعني منحة، منحة منتحه إياه أو منحه  اياها الملك لانها تأتي من قبل الديوان الملكي، على أن تكون طالب في الجامعة، وفيها أنه لا يجوز له أن يتاجر، ولا أن يعمل أعمال غير طلب العلم الذي جاء من أجله، فلا يتاجر ولا يشتغل بكذا إلى غير ذلك، يعني يتفرغ لطلب العلم، أعطوك مسكناً وأعطوك مكافأةً فاتقِ الله عز وجل وتفرغ لها،



هذا الفعل من الخيانة وعدم القيام بالأمانة، الله جل وعلا يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1].



وأنت قبلت، أعطوك التأشيرة إما تقبل وإما ترفض، إذا كنت تريد فعلا أن تكون أعمالك لله خالصة تفي بالحقوق على وجهها المطلوبة شرعا، فهو آثم بهذا الفعل لم يطبِّق العهد الذي قطع عليه، هذا أمر ولا يسوغ له مسوغ أبدا ولو فعلت ما فعلت، فالآية والنصوص في الوفاء بالعهد ظاهرة، هذا أمر.



الأمر الثاني: كونه يشتغل بنشر الرسائل العلمية أو بعض المسائل، الله أعلم بهذا النشر هل هو نشر صحيح وإلا نشر مبتور أو ينتقي على وفق ما يريد ويهوى في هذه المنشورات فلا يوثق بكل نشر ينشره هو ولا غيره، لابد أن يكون النقل موثوقا صحيحا غير مبتور.



ثالثا: أنه ينشر في هذا المقام دعايات هو هذا المحل محل ماذا؟ يعني هذا الموقع وإلا هذا المكان الذي ينشر فيه الحساب هذا ماذا يريد منه ينشر دعايات، دعايات لماذا؟ هو يريد أن يفيد الناس كما يدعي بنشر المسائل العلمية وإلا يريد الدعايات؟ بمعنى دعايات هذه له عن هذه الساعات، طيب لو جاءه آخر يريد أن ينشر أقلاما، قال له خذ دعاية أيضا عندك، جاءه ثالث يريد أن يبيعه العمائم والسراويل ينشر أيش هذا؟!!

ما صار هذا محل لنشر مسائل العلم ومواقع العلم ومقالات العلماء وقد يأخذ من الطالبين أموالا، أنشر لك قلمك وآخذ منك، أنشر لك دعاية عن سروالك وآخذ منك إما سراويل وإما أموالا، وإلا ماذا؟ صارت ألعوبة فمثل هذا الفعل كما قلت لك تنزه عنه يا طالب العلم، تنزه يا أخي كن عفيفا، تريد أن تشتغل تريد أن تعمل اعمل عملا صحيحا، لا خيانة فيه وغدر ولا نقض للعهد، تريد أن تتاجر؟ اترك واطلب إنهاء المنحة وارجع إلى بلدك -بارك الله فيك- وحاول أن تتاجر من هناك، التيمي -رحمه الله- إبراهيم يقول:
(قليل الدنيا يشغل عن كثير الآخرة) كيف بالذي يشتغل في كثير الدنيا ماذا سيحصِّل؟!!

 



يقول "يستغل هذا ويأتي بكلام عن فضل العبادات والأوقات يستغل بها في الدعايات" هذا من المرض والبلاء يعني مخالفات تلو مخالفات، هل أهل العلم وأهل الفضل والأحاديث الواردة قبل ذلك في فضل العبادات وأوقاتها جعلت لمثل هذه الدعايات؟ تستغل للدعايات! كما يقول ساعة الفجر وساعة العصر وساعة كذا، دعايات يأتي بأحاديث في أوقات الصلوات.



والإشكال -بارك الله فيك- حتى هذه الساعات صارت مشكلة حقيقيةً هي تقريبية مثلها مثل التقاويم -ما أذن! أذن! تأخر عن الوقت! قدم الوقت! أخر الوقت!- صارت الناس هذه الأحاديث الشريفة في بيان أوقات الصلوات معطلة، لو خرج في سفر وإلا في حضر ما عنده ساعة، خلص الحجر حق الساعة هذه، البطارية ما في، ماذا يفعل؟!! لا يدري متى يؤذن الأذان ولا وقت الأذان؟!! دخل الوقت وإلا لم يدخل؟ كيف؟!! فهمتم.



ثم يأتي أمثال هؤلاء فينزلون أحاديث الأوقات وفضل الصلاة في وقتها يأتون بدعاية لهذه الساعات هي تقريبية مثلها مثل هذه التقاويم التي فيها أذان الفجر ، أذان العصر إلخ، مقربة فقط.



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة