بعض المتصدرين للتدريس يثبطون عن الرحلة لطلب العلم بحجة وجود تفجيرات فما رأيكم
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويبعض المتصدرين للتدريس يثبطون عن الرحلة لطلب العلم بحجة وجود تفجيرات فما رأيكم

السؤال
هذا يقول: حفظكم الله، وحفظك أيضا أيها الأخ الكريم،
يقول عندنا بعض المتصدرين للتدريس يثبطون من الرحلة لطلب العلم حضور مثل هذه الدورات بحجة أنه يوجد فيها تفجير، والأمن في بلدنا، وأنه عندما يسافر بعض الطلاب تتغير افكارهم، فينكرون عليهم وربما هجروهم.


المفتي : محمد بن هادي المدخلي التاريخ : 2016-12-03 المشاهدات : 1151

الجواب :

هذا السؤال عجيب، أما الرحلة فقد سمعتم كلام الأمة فيها فيما سبق، وكلام الإمام أحمد رحمه الله وحثه عليها في زمانه، مع وجود الأئمة الكبار في ذلك الحين، وظهور العلم والسنة، فكيف في زماننا هذا مع قلة العلماء وقلة أهل السنة، وعلماء أهل السنة.



أما يوجد تفجير هذا نحن ولله الحمد فقط من بعد العودة الأخرى التي انقطعنا فيها عن الدورات في هذا المسجد لنا أربعة عشر عاما، ما حصل لنا تفجير، وهذه المساجد ولله الحمد تقام فيها الدورات في هذه البلاد الآمنة المطمئنة من فضل الله -جل وعلا- وهم يسهرون على أمننا وراحتنا وإياكم جميعا ونحن لا نعلم، جزاهم الله عنا خير الجزاء، ما حصل شيء من هذا.



والذي يريد الشر ما يحجزه عنه شيء، ولكن الله جل وعلا قد بشرنا بقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81]​، {وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} [النساء: 81]، {وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء: 108]​، ومن أحاط الله به فكفى به -سبحانه وتعالى-، حافظا لعباده وأوليائه، جعلنا الله وإياكم منهم.



وأما كونه عندما يسافر بعض الطلاب تتغير أفكارهم، نعم، التغير يحصل بأحد أمرين: إما إلى الخير، وإما إلى الشر، فإن سافر الى أهل الشر تغير إلى أهل الشر، فمثل هذا يجب أن ينصح ويؤخذ بيده عن الذهاب ويحجز ويمنع من أن يذهب إلى أهل الشر.



أما الذهاب إلى أهل الخير، أهل الإسلام والسنة، عسكر القرآن والحديث، فيجب أن يحث على الذهاب إليهم بالشروط المعروفة التي يذكرها العلماء في سفر أهل العلم وطلبة العلم للتعلم.



إذا لم تكن مترددا فليس عليك أن تستخير، لا يشرع لك الاستخارة، إنما الاستخارة إذا تردد الإنسان في الأمر، بين أن يفعل أو أن لا يفعل.



 





© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة