ما نصيحتكم لمن يُسمِّع المتون على المجاهيل والمخالفين
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاويما نصيحتكم لمن يُسمِّع المتون على المجاهيل والمخالفين

السؤال
هذا يسأل يقول: ما نصيحتكم لمن يسمِّع أو يُسْمع، يسمع المتون في الحرم على المجاهيل او المخالفين؟


المفتي :  عبد الله بن عبد الرحيم البخاري التاريخ : 2016-12-09 المشاهدات : 1012

الجواب :

المخالفين انتهينا، مجاهيل انتهينا، هو الباب واحد بارك الله فيك، طبعا هذا سبيل لصيد الطلبة والإخوة -أَننا نحفظ المتون وما أدري أيش-، طريقة من الطرق هذه، أنهم يحفظون بلوغ المرام، يحفظون مثلا كذا عمدة الأحكام، يحفظون كذا الرحبية، وغيرها من المتون، تسميع، تسميع، تسميع، فبعض الناس لا يدري، يظن أن العلم هذا هو محفور ومحفوظ فقط في التسميع والحفظ، هذا غلط، فينساق، وهذه شفت أنت الآن تشتري الصائد هذا الذي يصيد السمك، يمكن أن يشتري الطُّعم والسنارة ويدفع مالًا ليصيد، ممكن يأتي بشيء جيد يجعله طُعم، ليأخذ شيئا عظيما كبيرا، قد يخرج بالحوت ولَّا يخرج بشيء من هذا مثلا سمك كبير، صيد، فيبيع هذا الصيد بأضعاف مضعفة مما شراه به، شرى بهذا القطعة، فهذه مصيدة، أنا لا أتهم كل أحد، ولكن أحذرك بأن لا تكون متبعا لكل أحد، هذه قاعدة كلية انتبه، بعض الناس يقول: اتق الله يا شيخ، تمنع الخير؟ ما نمنع الخير وأنت لا تفتح الشر على الناس، أبواب الجحيم والشر، لا نمنع ولا نفتح، نحن نقنن، هذا القانون الذي صار عليه العلماء، تريد أن تكون من أهل العلم؟ أما تريد أن تحفظ لتكون متعلما معلما تعبد الله على بصيرة فتعلم غيرك، إذن سر على قانون أهل العلم، ما تختلق من عندك اختلاقات.

ما تركتم أحدا، بلى تركنا من لا نعرف، وتركنا أهل السنة أيضا الذين هم على الحق، لكن هذه عبارات تستخدم لتنفير الناس عن دعوة أهل الحق وعن دعاة الحق، أنا ما أقول لا زيد ولا عمرو ولا بكر ولا خالد، أنا أقول لك قاعدة: كنت في بلاد في جوف الكعبة أو كنت في أدغال الغابات أو في أعلى الجبال قاعدة هذه.



أما هي الصلاة واجبة عليك هنا وهناك وهنالك؟ هو هذا بارك الله فيك، فالقاعدة لا تتخلف، قد يكون لها بعض الاستثناءات لكن يُنظر فيها بحالها، فيما يتعلق بالرواية عن المبتدع، الأصل المنع، فيه استثناءات سيأتي عليها الكلام - إن شاء الله - وبيناها غير مرة.

المقصد - بارك الله فيك - لا تقل ما يدعوني، يدعوك ولو بأيش؟!! أما الآن يشترون الناس بالمال، الرافضة تدفع أموالا طائلة للدعوة هذه الدعوة الخبيثة والعقيدة الفاسدة هذه، النصارى يفعلون، غيرهم يفعل يفعل يفعل يفعل، أهل البدع يفعلون، فلطالما استعبد الإحسان إنسانا، لازم اليوم ما أعطاك بكرة يعطيك، ما أريد أن أغوص أكثر لأن بعضكم جرب ونجاه الله، غاص غوصة فترة يسيرة ثم هداه الله للحق، وهذه قضايا نحن عايشناها، وجاءنا الأبناء والطلبة.

إذن - بارك الله فيك - لا تُعر سمعك كما قلنا مرارا، السمع أمانة والأذن أمانة والكل أمانة لازم تراعي هذه الأمانة، لا تضعها إلا عند أهلها، هذا الأمر ضاق به أهل البدع، والله ضاقوا بقاعدة الإمام ابن سيرين:
(إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم)، أقول ضاقوا بهذه القاعدة السنية التي نطق بها الإمام محمد بن سيرين –رحمه الله ورضي عنه- وتتابع عليها العلماء.



حتى جاء أحدهم فقال: ( أن هذه شبهة) بدل أن تكون حجة، قلبوها، والجواب عليها نقول: هذا مفتون - نعوذ بالله منه -.



أضف إلى هذا أيضا أرادوا التسويغ لأفرادهم، هذه القاعدة قطعت الطريق على إخواننا وأبنائنا أهل السنة، قطعت الطريق إلى الوصول إلى هؤلاء، قطعتها بالحق، ما قُطعت بالباطل، فبدأوا يُخرِّجون أنتم أنتم أنتم أنتم أنتم، إلى آخره، لعلَّ بعضكم يقرأ في مواقع الإنترنت أكثر مني، فهمتَ – بارك الله فيك –.



إذًا لا تلتفت إلى مثل هذا، ولا إلى ذاك، ولا إلى ذياك، وكن على السُّنة إن شاء الله تفلِح، والله لئن لا تلقى الله – جلَّ وعلا- لا تحفظ من القرآن إلا جزء عمَّ، ولكن العقيدة عقيدة سُنيَّة، والمنهج منهجٌ سنيٌ صحيح، ولقيت الله على هذا خيرٌ ممن يحفظ القرآن على القراءات وهذا على عقيدة الديوبندية، ولا البريلوية، ولا غيرها، ما نفعه حفظه للقرآن وتلاوته له.



كان رجلًا أعرفه في المدينة قديمًا جدًا، آية في حفظ القرآن، وفي تحفيظه، يعني من حيث الجَلْد، يعني أبدًا يضرب الناس في كل شيء، الطلبة وغيرهم، وهذا ما هو صحيح، لكن من شدة حفظه وإتقانه، كان يقرأ القرآن منكوسًا، يعني الفاتحة ما يقرأها الحمد لله من ولا الضالين، يقرأ النون ياء لام هكذا، هذا حفظ هذا؟!، انظروا أين ذهب به أمره، اغترَّ بنفسه صحيح، حتى وقع في هذه البدعة والضلالة، نسأل الله السلامة والعافية، هذا قرآن؟!! هذا يقول أنا أقرأ القرآن، هذا قرآن؟!! نسأل الله العافية.

 



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة