هل يجوز نقل أموات المسلمين من البلدان الكافرة إلى بلدهم الأصلي؟
جديد الموقع

الفتاوي

Facebook Twitter Google+ LinkedIn

الفتاوي هل يجوز نقل أموات المسلمين من البلدان الكافرة إلى بلدهم الأصلي؟

السؤال
سائلٌ من الجزائر؛

يقول: يوجد بعض الإخوة يأخذون لأنفسهم صُورًا تذكارية، ويتعلَّلون بفعلِ بعض المشايخ لذلك؛ ويقولون: بأنَّ التصوير الحالي ليس كالسابق الذي جاء النَّهيُ عنه وهو مسألةٌ خلافية؛ فما توجيهكم لنا ولهم - حفظكم الله -؟


المفتي : عبيد بن عبد الله الجابري التاريخ : 2016-01-11 المشاهدات : 217

الجواب :

هذي المشكلة تَتَبُع الخلافيات، لكن نحن نقول لهم:



أوَّلًا: هذي صور أو ليست صور؟ بل هي صور لغةً، وعقلًا، وشرعًا.

فلو ذهبت إلى المصور فقلت: احبس ظلِّي، فضَحِك عليك وسَخِر منك، ومن حوله كذلك، كيف أحبس ظلك؟ وهذا ليس بصحيح، أصورك؟ قال: لا؛ احبس ظلي، يا أخي ما عندي أحبس ظلك، عندي تصوير، إذا أردت التصوير ادفع مبلغ كذا وكذا واجلس على الكرسي، ثُمَّ يُرَدُّ على القائلين بأنَّ هذا حَبْس ظِل؛ فيُقال من وجهين:



الوجه الأول: أهل الحذق، والإدراك يدركون أنَّ مضاهاة خلق الله في الصور الآلية أشد من غيرها، وهذي هِيَ حكمة النَّهي، كما جاء في بعض الحديث مصرحًا به، ((يَخْلُقُ كَخَلْقِي))، ((يُضَاهِئُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ))،((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ ))، ((يُضَاهِئُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ))، أو كما قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -.

وأمرٌ الأخر: هذا عقلي أو في الحقيقة هو واقعي؛ إذا رُئِيَت صورة إنسان معروف، رجل أو امرأة، فالنساء يقولون هذه فلانة، نعم هذه صورة فلانة، إن كان رجلًا يقول: هذه صورة فلان،نعم، يعرفه، لكن الظِّل لا يُميِّزه أحد، أنت تستطيع أن تُمَيِّز هذا ظل إنسان، هذا ظل ماعز، هذا ظل ضأن، هذا ظل بعير، إلى غير ذلك، تستطيع أن تُمَيِّز، لكن لا تستطيع أن تقول هذا ظل فلان إذا رَأَيت الظل ولم ترى الشبه، فبَانَ الخطأ.

وأمَّا من ناحية الشرع؛ فالنصوص، الأحاديث: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ ))، وهؤلاء مُصَوِّرون إلى غير ذلك من الأحاديث في الصحيحين وغيرهما.

فلماذا تَتَبَّعون هذه الخلافيات من أجل فلان! لا؛ الأمور لا توزنُ بالرجال، الأمور توزن بميزان الشرع، ولهذا من قواعد أهل السَّنة ويشاركهم فيها غيرُهُم من طوائف المبتدعة (يوزن الرجال بالحق ولا يوزن الحق بالرجال فيُقال فلان على سُنَّة وفلان على بدعة) بماذا وزنا هذا الوزن، لماذا فرقنا بينهما؟ لأن أحدهما على حق، والآخر على باطل؛ بميزان الشرع. نعم.



© موقع ميراث الأنبياء 2016 جميع الحقوق محفوظة