جديد الموقع

الأخلاق والآداب

هل سرعة الغضب من سوء الخلق؟

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
السؤال: 

هذا سائِلٌ يقول: هل سُرعة الغضبِ تُعتبر مِنْ سوء الخُلُق؟

الجواب: 

نعم، النبي - عليه الصلاة والسلام- أوصى ونهى ذاك الذي رآه يغضب، قال: ((لاَ تَغْضَبْ)) أوصاه بذلك ونهاه عن الغضب، فاكبح جِماحَ نفسِك وعودّها، سُرعة الغضب آثارُهَا مُدمِّرَة على الإنسان صحيًّا كمان وأُسريًّا ألا تسمعونَ الذين يرِدون ويسألون: (أنا كُنْتُ غضبان، كُنْتُ كالمجنون، كُنْتُ كذا.. طلَّقتُ، فعلتُ) أليس كذلك؟ فالغضب لا يأتي بخير لا يأتي بخير كما أنَّ الحياءَ لا يأتي إلا بالخير، فالغَضَبُ خطير على الإنسان يجِبُ أن يُعالِج نفسَهُ مِنْهُ.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

هل يمكن أن يكون لدى الرجل حياء من الناس وليس عنده حياء من الله؟

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
السؤال: 

يسأل هل يمكن أن يكون لدى الرجل حياء من الناس، ولم يكن له حياء من الله ولا من نفسه؟

الجواب: 

هذا متصنع؛ من كان يستحي من الناس ولا يستحي من الله - جل في علاه- فهذا متصنّع مرائي نسأل الله السلامة والعافية، يجب عليه أن يعالج نفسه من هذا البلاء، هذا متصنّع وليس بحييٌ يتظاهرون بالحياء وإذا ما خلا أحدهم بمحارم الله انتهكها، أي حياء هذا؟! قد قلنا أنه خلق يبحث على فعل كل مليح وترك كل قبيح، فهل قلة الحياء مع الله ومع النفس تدخل في هذا التعريف؟ لا تدخل.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

هل يستأذن أهله في البلد إن أراد الخروج مع أصحابه؟

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا سؤال أخير؛ أنا طالبٌ في الجامعة إذا أردت الخروج مع أصحابي، فهل يلزمني أن أبلّغ أهلي في البلد إذا أردت الخروج في نزهة مع إخواني أو أصحابي؟

الجواب: 

إذا ما أردت الخروج مع إخوانك أو أصحابك إلى نزهة فلا شك أن من الأدب والكمال؛ أنا أقول من الأدب والكمال ليس من الواجب؛ إنما هو من باب الأدب والكمال وحفظ حق الوالدين عليك أن تتصل بهم وأن تخبرهم بهذا الصنيع؛ هذا هو الأدب، أعيروا آباءكم وأمهاتكم - نَعَم- الأدب الرفيع وأعطوهم الخُلق النبيل عاملوهم بأحسن ما يمكن أن تعاملوا الأبوين به ولو كانا كافرين، قال الله – جلّ وعلا - : {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} لقمان الآية 15، أحسنوا إلى آبائكم وأمهاتكم يحسن إليكم أبناءكم - بإذن الله تعالى -.
وفق الله الجميع وصلى الله على رسول الله وآله وصحبه وسلم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

لي زميل يؤذيني بالمزاح؛ فهل أصبر عليه أم أنبهه؟

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا آخر يسأل ويقول: لي زميل يؤذيني بالمزاح؛ فهل لي أن أصبر عليه أم أنبهه؟

الجواب: 

هذا المزاح - بارك الله فيكم- النبي - عليه الصلاة والسلام- مزح ولكن ما قال إلا حقًا، هل المزاح معناه أن تؤذي السامع أو الجليس أو الأخ؟ هذا مزاح أو إيذاء؟ هذا إيذاء وليس بمزاح، المفترض من المزاح الشرعي أن يكون حقيقًا وصوابًا ومهذّبًا ولا يؤذي الآخرين ولا يأتي على مشاعر الناس وأحاسيسهم كما يقال، فقل حقًّا وقل صِدْقًا بترفُّعٍ وأدبٍ رفيع هذا هو المزاح، أما أن تؤذي أخاك فهذا ليس من المزاح، كما يقول يؤذيني بمزاحه أصبر أو أنبهه؟ لا نبهه وأعلمه أنك تتأذى من هذا التصرف وهذا المزاح وأنك لا تريده، ليس كل الناس يمزح ولا كل الناس يصبر على المزاح، ولو قلنا به أنه مباح لا يعني أن كل الناس تأتيه وتتعاطاه صحيح؟ فقد تبدأ بمزاح وتنتهي بقتال، فلماذا نفتح أبواب الفساد والإفساد والتمزيق والتفريق بلفظة أو عبارة أو كلمة أو نحو ذلك توغر صدر أخيك، اترك هذا بينه له وأعلمه أنك تتأذى منه ولا ترضى هذا والنبي -صلّى الله عليه وآله وسلم- قد بَيّن في مسلم ((وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ))، فعامل الناس بما تحبهم أن يعاملوك به، أنت لا ترضى على إخوانك ما لا ترضاه على نفسك، انتبه - بارك الله فيك- يجب أن يكون التعامل راقيًا وأديبًا ورفيعًا على وفق ما جاء في سنة رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

ما هو حد الضرب للصغير؟

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
التربية
السؤال: 

هذا يقول: هل يجوز لي ضرب أولادي أقل من سبع سنوات كسنتين أو ثلاث ضربًا خفيفًا للتأديب؟

الجواب: 

مباشرة التأديب بالضرب عندك؟! ما في تأديب بالقول أو بالفعل كِخ كِخ أو كَخ كَخ؟ ألا تعلم أنا لا نأكل من تمر الصدقة؟ من باب كفه أليس كذلك؟ ليس مباشرة الضرب، لا نمنع أعني من تأديب الأب لابنه، لكن التأديب غير القتل والتكسير والإتلاف لسنا مع الذين يمنعون بالكلية القول بمنع الضرب أنه لا يصح، لا هذا باطل، عبدالله بن عمر -رضي الله عنه ورحمه- كان يقول: "كانوا يضربوننا على اللحن" في الكلام يعني وهم يتعلمون ضرب تأديب وانتباه، أما أنك تبادر للسنتين والثلاث بهذا الضرب لماذا؟ هو ليس مكلفًا طبعًا ولا يمكن أن يعقل لماذا ضربته أحيانًا، فعلى كل حال لا تبادر بمثل هذا فكن شفيقًا رحيمًا مؤدِّبًا بقولك وفعلك قبل أن تكون بالعصا ونحو ذلك، فليس في كل حال ينجح هذا، وقد تظن أنه أخطأ هذا الطفل للتأديب، والأمر مُحتمِل كيف لو جاء ولدك وعلا على كتفيك وأنت تسجد ماذا ستفعل به؟ تمسك ترميه وإلا تصبر حتى ينزل كما فعل - عليه الصلاة والسلام- اصبر - بارك الله فيك- وأدّب بالتي هي أحسن للتي هي أقوم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

كيف نتعامل مع من تكون أخلاقه حسب مزاجه؟

التصنيف: 
أحكام متفرقة
الأخلاق والآداب
السؤال: 

كيف تنصحونني، هذا الذي ذكرته قبل قليل في التعامل مع بعض الإخوة -وفقهم الله- حيث إنهم مزاجيين، يمشون بالمزاج، حسب، زعلان، غضبان، فرحان، أحيانا يفشي السلام ويصافح ونتكلم مع بعضنا، وأحيانا أجده متضايق، لا يكاد ينظر إلي، ولا يرد السلام، وهذا يحدث من بعضهم كثيرا، علما بأنه لا يوجد بيننا أمر ديني ولا دنيوي، وإنما فقط لأننا من بلد واحد ويعرف بعضنا بعضا، يقول نرجو التوضيح.

الجواب: 

أنا أوضح ماذا؟ هو الذي يوضح عن نفسه، هذا مرض نفسي لكن أنت كذلك قد يكون كما ذكرت من أخيك أنه متضايق حصل له أمر وعارض بادره أنت، أنت بادر؛ خيرهم الذي يبدأ بالسلام صحيح؟، عسى الأمور خير؟ إن شاء الله أمورك طيبة؟ واسيه، يعني لا أدري أن بعض الناس يريد أن يمشي ويمشي إخوانه معه كأنهم ملائكة هكذا، لا خطأ لا وحشة أحيانا تحصل، يحصل هذا بشر، يحصل منه الخطأ يحصل مني الخطأ يحصل منك الخطأ، نسدّد ونقارب، يتمم بعضنا بعضا، كالبنيان يشد بعضه بعضا، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- ؛ بنيان متماسك إذا حصل منه هذا عفا الله عما سلف، وانصح له إجلس معه واسيه، لعله عنده أمر ضائق، حصل له أو جاءه خبر من البلد أو من هنا أو من هناك، صحيح؟ لكن كذلك يجب على الأخ هذا صاحب المزاج أن لا يظهر أمزجته للناس، فما كل مرة تسلم الجرة، ولا كل مرة يأتيك إنسان يعذرك، فمرة عذرك ومرة قد يؤاخذ في نفسه، لماذا يفتح المرء على نفسه مثل هذة الأبواب ويفتح على إخوانه مثل هذة الأبواب؟ هل الأمر يستدعي أن يكون هناك سؤال على هذة الأشياء؟ ما ينبغي، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

fatawa

التصنيف: 
أحكام متفرقة
الأخلاق والآداب
السؤال: 

هذا سؤال وهو أقرب إلى الصك من طوله؛ يسأل أنه يوجد أخ سلفي عنده محلات تجارية وقد وظّف أخًا معه أيضًا سلفي، وهذا الأخ - يعني الموظف- أصبح ينقل له أمور عن العمال الآخرين منها أمور كاذبة ومنها ما يهوّلها هو بنفسه يهولها أو يهيأها أو ايش؟ ما أدري والله يهيأها أو يهوّلها أو يصورها ما أدري هو بنفسه ويفعل هذا تزلفًا لصاحب العمل، قد تسبب ذلك في طرد كثير من العمال هذه النميمة، وأي شخص يذمه هذا الشخص النمام لا يستريح حتى يفتن بينه وبين صاحب المحل ويؤدي ذلك إلى طرده، والله على ما أقول شهيد -السائل يقول- شيخنا كيف نتعامل أو كيف يتعامل مع هذا الأخ وظاهره السنة؟ ما نصيحتكم لصاحب المحل التجاري أو المحلات التجارية هذه؟ وهل من ثبتت عليه النميمة يُهجر أم ينتصح؟ أفيدونا مأجورين.

الجواب: 

أولًا: ما يتعلق بهذا النمام إن صح الكلام عنه أنه يمشي بين الناس بالنميمة بين صاحب المحل وبين العمال هذا وقع في إثمين عظيمين وكبيرتين عظيمتين الغيبة والنميمة، نسأل الله السلامة والعافية.
والأمر الثاني أيضًا: هو التزلف بالكذب والزور والنميمة والغيبة لصاحب المحل.
والأمر الثالث: أنه كان سببًا في طرد هؤلاء العمال وإلحاق الأذية بهم، أذيةً مباشرة «والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» وليس هذا بصاحب خُلقٍ حسن، كما قال الإمام عبدالله بن المبارك "حسن الخلق طلاقة الوجه وبذل المعروف وكفُّ الأذى" فانظر إلى ما ارتكبه هذا النمَّام من هذه الأمور الفاسدة والمفسدة والتي ألحقت الضرر بإخوانه العمّال، قال منها أمور كاذبة كما تقدم ومنها ما يهولها أو يصورها -حسب الكلام ليس ظاهرًا- كونه يهوّل أيضًا هذا التهويل من الكذب وهذا حال كثيرٍ من الضعاف إذا ما أراد أن يصادر عقلك ويصادر رأي من يستمع إليه يهوّل الأمور فباب التهويل يقصد منه مصادرة الرأي، وقصد آخر تلهيب المشاعر، فلما يهوّل الأمر وتلتهب مشاعر صاحب العمل على أولئك ما النتيجة؟ مع السلامة برّا، ويظن أنه قد حصل على مراده - خلا لك الجو- وأعوذ بالله من هذه الأخلاق المَشينة والمذمومة، ثم يقول كيف نتعامل معه؟ كيف نتعامل مع النمام؟ قد قلنا في اللقاء الماضي كيف يتعامل مع النمام يُزجر ويُنهر ويُقهر ولا تُعطيه سمعك ولا يجب أن يسمع له وصاحب العمل يجب أن ينصح أو أن ينصح وأن يبين له أن هذا يمشي بالنميمة ولا تكن نمامًا أنت كذلك ولا مُغتابًا، قل الحق بحذر وقدر وإذا ما نصح ولم ينتصح هذا النمام ولم يرجع يهجر ويترك كفاء واتقاء لشره وفساده.
أمر آخر؛ وهو يتعلق بصاحب العمل يجب على صاحب العمل أن يكون صاحب أناة وعقل، كل من جاءه قال له خلاص يصدق ويأخذ بقوله؟! مافي تبيّن مافي تثبّت؟! وحتى لو وقع من عامل من العمال هاته فانصحه، وعرفه أنه قد عرفت، هذا تحذيرٌ أول وبيانٌ أول، هذا محل عمل، استجاب؛ الحمدلله، لم يستجب؛ بعد ذلك انصحه مرة أخرى، ما استجاب؛ مع السلامة، رأيت أنه أفسد؛ مع السلامة، نسأل الله العافية.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

حكم دراسة كتب آداب طلب العلم

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
طلب العلم
السؤال: 

يقول هذا السائل: ما نصيحتكم  لمن إذا نصحته بقراءة كتب آداب طالب العلم لمعرفتك بتقصيره في هذا الباب، ولوقوعه فيما يخالف آداب الطالب، يقول مجيبًا لا تشغل وقتك في فضائل الأعمال، ولا تضيع وقتك فيها اعتني بكتب الحديث؟

الجواب: 

أنا سأجيب على هذا السؤال من شقين: شقٌّ يتعلق بالسائل، والشق الآخر بالمسؤول عنه.

قول الأخ السائل: "لمعرفتك بتقصيره في هذا الباب ولوقوعه فيما يخالف آداب الطالب" انتبه يا بني ويا أخي - بارك الله فيك- أن يسري إليك داء العُجب، فإنه خطير جدًّا، انتبه من مثل هذه الألفاظ التي كأنه يُراد منها أن تُنزِّه نفسك مما وقع فيه صاحبك، فاستعن بالله على تهذيب نفسك وإعانة أخيك أيضا على ذلك، فقد تكون أيضاً أنت وقعت في هذا الباب، أو في جانب من الجوانب، فهمت؟ واضح؟ هذه دسيسة خفية، انتبه منها، ولا شك أننا نحتاج كلنا، كلنا نحتاج بما أنّنا أحياء ونطلب العلم، نحتاج إلى أن نتذكر هذه الأخلاق الرفيعة، والآداب العالية دائما وأبدًا، كان من أهل العلم أو كان من طلبة العلم، فثمة آداب تتعلق بالمُحدِّث أو المعلم، وآداب يجب أن يتحلى بها هذا المُعلم، وآداب للطالب مع نفسه، وللطالب مع أخيه، وللطالب مع شيخه، وهذا الشيخ له آدابٌ مع نفسه وقبل ذلك بينه وبين ربّه وكذلك بينه وبين إخوانه من أهل العلم وكذلك بينه وبين طلابه، فالأمر سواء الاشتراك في هذا الباب جميعًا، نحتاج إلى هذا دائمًا وأبدًا -بارك الله فيكم- جميعنا،

أما بالنسبة للمسئول -هذا المسؤول عنه- وأنك إذا ما أنشدت أو رغبت في هذا قال لا تشغل نفسك بفضائل الأعمال؛ هذا من الخذلان هذا الجواب من الخذلان، سؤال لهذا القائل: أليست هذه الفضائل أو فضائل الأعمال أليست مما رغّب فيه الشرع؟ رغب الشرع في فضائل الأعمال أم لم يرغّب؟ أَمَا أُلِّفت المؤلفات في الترغيب بفضائل الأعمال وذُكرت فيها هذه المناقب وهذه الفضائل؟ ألا يوجد في الصحيحين والأحاديث فيهما طافحة تدل على ماذا؟ على الترغيب في فضائل الأعمال والاستكثار من ذلك؟ ما بال هذا المخذول عَمِيَت عينه وجاءت على بصيرته الغِشاوة فقال لا تشتغل بفضائل الأعمال واعتني بكتب الحديث؟! أليس هذا في كتب الحديث؟ نسأل الله السلامة والعافية، لا تهلك نفسك يا أُخَيَّ بمثل هذا الكلام السَّمِج انتبه؛ انتبه إلى مثل هذه الكلمات فلربما كلمة قالت لصاحبها دَعْني، فأنت تحتاج وكُلنا يحتاج راجعه وذكّره بالله لعله -إن شاء الله- ينتصح.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري