جديد الموقع

الأخلاق والآداب

كيف أعرف أني أصبت بمرض العجب؟

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
التوحيد
السؤال: 

كيف أعرف أني أصبت بالعجب أم لا؟

الجواب: 

قد بينا بالأمس أيضا تعريف العجب كما قال الإمام عبد الله بن المبارك -رحمه الله ورضي عنه- أن يرى لنفسه شيئا ليس عند غيره أو كما قال -رحمه الله-.

هل يتصور هذا بعدم وجود من تتكبر عليه؟

نعم، فهذا من الفروق التي قيلت بينها وبين الكبر ولو كنت وحدك ترى نفسك معجبا بنفسك لا على غيرك، فإذا فيك هذا الداء معناته أصبت به، وإذا ليس فيك فاحمد الله، ولكن انتبه كونك لم تصب به الآن فلا يعني أنك لن تصاب به، فقد تصاب فيما يستقبل من أمرك، فعاهد نفسك وجاهدها.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
الوسوم: 
التوحيد

مقابلة الإساءة بالإحسان والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم

4 ربيع الآخر عام 1439هـ في جامع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بحفر الباطن، ونقلت نقلاً مباشراً على إذاعة موقع ميراث الأنبياء

الشيخ: 
عبد الله بن صلفيق الظفيري
التصنيف: 
الأخلاق والآداب
تاريخ النشر: 
الجمعة, كانون اﻷول (ديسمبر) 22, 2017

هل يجوز هجر الأب الذي يفعل المنكرات؟

التصنيف: 
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الأخلاق والآداب
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يسأل يقول: أبي رجلٌ كبير قد تجاوز السِتين، وهو يكلم النساء في الهاتف -يعني ممن لا تحِلُ له- قال: ويذهب كل عامٍ إلى دولةٍ مُجاوِرَة حتى يفعل مُنكرات مع العلم أنه متزوِجٌ وزوجَتَهُ صغيرةٌ في السِّن وقد نصحته كثيرًا وكلمته ولكن لم يقبل فهل لي أن أهجُرَه حتى يرتَدِع؟

الجواب: 

هذا ابتلاءٌ إن صدق السائل في سؤاله وفي وصف حال أبيه، هذا الأخ قد ابتلي بِأبِيه وما يفعَلُهُ مِن مثل هذه المُنكرات إن صَدَقَ فيما ينقُلُه عن أبيهِ كما قُلت، فيلزمُهُ أُمور:
الأمر الأول: الدعاء في ظهرِ الغيب لِأبيك أن الله يُصلِحُ حاله، وأن يأخُذَ بِيَدِهِ إلى الحق، فألِظَّ بالدعاءِ له وأكثِر من الدعاءِ له، فهذا من حقِ أبيكَ عليك أن تدعو الله له في ظهر الغيب، فلربما صادف ذلك ووافق ساعة إجابة، فيفتح الله على أبيك فيهدي قلبه إلى الحق ويستقيم ويترك كمثل هذه الأفعال.

الأمر الثاني: النصيحة له بِلُطفٍ وأَدَبٍ واحتِرام وتقدير فإن عصى الله تعالى فأنت أطِعِ الله تعالى فيه، قال الله -جل وعلا-: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15].

جاء رجلٌ إلى الإمامِ أحمد قال له: إنَّ لي أُماً لا تُصلي أَفَأَهجُرُها؟ مُنكَرٌ عظيم ترك الصلاة أليس كذلك؟ قال: "أدعها لعلها تصلي"، يعني: كرر في نصحها لعلها تصلي، فأنا أقول: أدعُ الله لِأبيك وناصِحه بالتي هي أحسن للتي هي أقوم بِلُطفٍ وأدب، وتَحَيَّن أوقات النصيحة وأدبَ النصيحة له شيئًا فشيئًا.

الأمر الثالث: مسألة الهجر، قد بينا غير مرة وكتبنا أو وكتبت أن الهجر منه الكلي ومنه الجزئي، سواء كان الهجر البدني أم الهجر اللساني، فإذا ما قلتُ بهجره فليس معنى ذلك الهجر الكلي فاهجره هجرًا جزئيًا مع القيام بحقه، هجرٌ بدني جزئي إذا ما رأيته قد قارف مثل هذا من الكلام فاهجر المكان الذي هو فيه وانتقل هذا هجر بدني جزئي.

وأما الكلام فتكلم معه بحذر وقدر ومراد ذلك النصيحة شيئًا فشيئًا ليس بالضرورة أن يكون ذلك مستصحبًا، لكن قبل هذا لا تترك الخطوة الأولى والثانية واستمر.

ثم ما قاله الأخ في السؤال أنه يسافر إلى دولة مجاورة أنا قلت يفعل بعض المنكرات مع أن السؤال فيه لفظه أظنها أن الأخ لم يحسب حسابها أنا لطفت العبارة وإلا لفظه "حتى يفعل الفاحشة" من أين لك هذا؟! أن تتهم أحد من المسلمين أم من الناس بمثل هذا الفعل فثمت في هذا الأمر أمر عظيم لإثباته، كيف وترمي أباك بمثل هذا -ولا حول ولا قوة إلا بالله-.

قد قلت في السؤال لما قرأت يفعل بعض المنكرات أو يأتي ماذا ببعض المنكرات، يا رجل اتق الله في نفسك لا ترمِ والدك بمثل هذه العظيمة اتق الله فلابد من أربعة ماذا شهود وإلا ظهرك، أو الاعتراف والإقرار، اتق الله في نفسك -بارك الله فيك-، كل هذا لتهجر أباك! تسوغ لنفسك أن تقع في مثل هذا القول الباطل وهذه التهمة الجزاف في حق أبيك ثم تريد أن تهجر لعلك أنت أولى بالهجر.

المهم -بارك الله فيكم- يجب أن يكون التعامل مع الأبوين راقيًا، التعامل معهم تعامل نبوي شريف مستقى من الوحيين الشريفين، والنظر في تعاملات أئمة العلم وأئمة السنة، نسأل الله بأن يأخذ بيد والده إلى الحق، وأن يبصرنا جميعًا الحق حتى نلقاه وهو راضٍ عنا

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
الوسوم: 
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

نصيحة لمن به شدة على إخوانه السلفيين

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
طلب العلم
السؤال: 

هذا سائل يقول: بعض الأخوة عنده حرص على حضور حلق العلم ولا يجلس إلا عند المشايخ السلفيين، هكذا يقول في السؤال، لكن به شدّة على إخوانه ويستدل على ذلك، يعني على تلك الشدة، بشدة شعبة والأعمش -رحمة الله تعالى عليهما- فما هو التوجيه؟

الجواب: 

التوجيه هو ما سمعت من كلام ابن القيم -رحمه الله- ثم هذا الذي يجلس عند المشايخ كما يقال أو يقول في السؤال هل وجد هذا الصنيع وهذا التعامل من مشايخ أهل السنة الذين يجلس إليهم يربوه على مثل هذا الخلق بأن يكون فظًا غليظًا جعظري، جواظ، صخَّاب في الأسواق؟ ما يدلونك على هذا ولا يرشدونك إلى مثل هذا، بل يرشدونك إلى ضرورة التحلي بالأخلاق النبوية، {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة : 54] {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ} [الفتح : 29] هذا الذي يجب أن تكون عليه ويجب أن تتخلق به، ثم لا تفتات على أئمة السنة كشعبة والأعمش، هذا كذَّاب على الأعمش وكذَّاب على شعبة، فما والله عرف ولا قرأ في ترجمة الإمام شعبة، بل لو قرأ في ترجمة الإمام شعبة لعلم أن من أعظم صفات الإمام شعبة أنه رفيق وليّن وبخاصة مع الفقراء والمعدمين، تسبقه العبرة -رحمة الله تعالى عليه- فوالله ما عرف شعبة، شدة شعبة -رضي الله عنه- في التثبت والأخذ والنقل في رواية حديث رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا تفتات على شعبة ولا على غيره.

ثم تريد أن تطبق هذا مع إخوانك وعلى إخوانك؟! ما هكذا يا سعد تورد الإبل، وهذا أمر قد أكثر عليّ بعض الأخوة فيه، أعني من السؤال عنه، وجاءت رسائل أن بعض الأخوة يأتي فيطالب أخاه ممن هو معه قلبًا وقالبًا، ما أدري ما هذه الأخلاق من أين دخلت علينا؟ من أين دخلت وتسللت هذه المسالك المشينة؟ وهذه الأخلاق الرديئة في أوساط الشباب السلفي وشباب أهل السنة سواء هنا ولا هناك ولا هنالك؟ ما أدري من أين جاءت هذه الأخلاق؟ وهذه التصرفات الرعناء؟

أرسل إلي شخص مرارًا ولم أجبه بحرف، هذه علة، من بعض إخوانه في تعامله يظن أنه شعبة، وليس هو كأبي حاتم ولا كأبي زرعة ولا كبلال، ما شاء الله تتعامل مع إخوانك على إنك شعبة زعمت زورًا وكذبًا وأنت لست كالبخاري ولا مسلم في الاستقامة وصدق اللهجة ومتانة الديانة!

فهذا يطالب من أخيه إذا ما غلط ولا أخطأ وجلَّ من لا يسهو ويغلط، فليس من شرط الثقة أن يكون معصومًا من الخطأ والخطايا، تعال افعل، أكتب، شهِّد، افعل كذا، هات ملف، يجعله ملفًا، ونرفع الملفات، ما هذه التعاملات؟ هذه تعاملات قذرة، الخطأ إذا ما وقع فيه الإنسان وانتشر عنه ثمة طريقة سنية صحيحة في علاجه، أولا: رد الخطأ ممن يستجمع الآلية والأهلية يُرد الخطأ، أما الأخ فيناصح فإن انتصح ورجع -الحمد لله-، يرجع علناً كما أخطأ علناً يقول: أخطأت واستغفر الله وصوابه كذا، ما يجلس هذا يُجلَد بهذا الخطأ حتى يُقبَر وقد تاب مِنهُ، ثُمَّ بعد هذا إذا كان الخطأ لم يشتهر ولم ينتشر وكان مستورًا فتاب عنه ونُصِحَ وخوِّفَ وذُكر بالله ورجع ولم ينتشر الخطأ -الحمد لله-.

هذه الأخلاق افهموا الطريقة السُّنّية الشرعية الصحيحة في التعامل ورد الخطأ، أما هكذا فوالله هذا تمزيقٌ لِلُحمَةِ أهل السُّنَّة، هذا تمزيق ويتسلط عليك الأعداء بمثل هذه المقامات فما دخل المتنطِعون من المتنطِعون من الحدادية وأمثالِهِم إلا من هذا زعموا الانتصار للسُّنَّة وهم أعداء السُّنَّة، وكما قلتُ في هذا الجامع وغيره هم والقطبيون التكفيريون من أفراخِ الإخوان هم وجهان لِعُملَةٍ واحِدة كلهم يتبطن التكفير ذاك بالانتصار للحاكمية زعم، وهذا بالانتصار للسُّنَّة زعم، فلا هذا نصر حكم الله ولا هذا نصر سُّنَّة رسول الله -صلى الله عليه وآلِهِ وسلم-.

هل هكذا يتعامل شُعبة مع إخوانِه؟! هل هكذا كان يتعامل شعبة؟ فما عرفت والله شعبة! فوالله ما عرفت شعبة، اتقِ الله في نفسك وراقب الله في قولِك -نعوذ بالله-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
الوسوم: 
الأخلاق والآداب