جديد الموقع

الأدعية والأذكار

أمرت الأوقاف بالقنوت في الصلاة وإمام مسجد يقنت لكل صلاة فنفر الناس فما توجيهكم؟

التصنيف: 
الأدعية والأذكار
السؤال: 

هذا سائل من ليبيا يقول: أصدرت الأوقاف عندهم قرارًا بالقنوت في الصلاة، نظرًا لما تمر به بلادهم، وعندنا إمام مسجد يقنت في كل الصلوات، فأحدث ذلك نفورًا عند بعض المصلين.

الجواب: 

كيف هذا؟ إذا كان قد أُمر به فيجب عليه أن يسمع ويطيع هذا أولًا.

وثانيًا القنوت في النوازل، وما أكثر النوازل الآن في أمة الإسلام، أمة النبي – صلى الله عليه وسلم -، انظروا إلى حالها وما نزل بها من البلاء، شرقًا وغربًا وشامًا ويمنًا، هذا وقت قنوت، هذا ناحية.

وناحية أخرى أن أهل ليبيا مالكية، والمالكية عندهم القنوت مشروع دائم في صلاة الفجر، وأنت اكتفي بالفجر - وإن شاء الله - يحصل المراد، وبإذن الله – تبارك وتعالى – ما خالفت مذهبك وما خالفت السنة نظرًا للنوازل التي نعيشها نحن المسلمون الآن في هذا العصر، ونسأل الله التوفيق للجميع.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
الأدعية والأذكار

ما المشروع للمأموم قوله عندما يثني الإمام على الله في الدعاء

التصنيف: 
الأدعية والأذكار
السؤال: 

وهذا سائلٌ يقول: عندما يثني الإمام في دعاء القنوت على الله –عزَّ وجل-، ما المشروع للمأموم؟ هل التأمين في هذه الحال؟

الجواب: 

لا، مجِّد الله –جلَّ وعلا- فمثلًا حين يقول: تباركت ربنا وتعاليت، يقول: تباركت يا رب، أو تعاليت يا رب، أو يا الله، يكفي ذلك، والمعنى: يا الله تباركت، فهذا من جنسه، وهذا المشروع في مثل هذا الوقت، عندما يُمجِّد الله –جلَّ وعلا- ويثني عليه، أنت تمجِّده وتثني عليه.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
الأدعية والأذكار

كيف يعالج الإنسان أمر استعجال الدعاء بالخير مخافة أن يحرمه؟

التصنيف: 
الأدعية والأذكار
السؤال: 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول السائل.

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

ثم يقول: أشهد الله أنا نحبكم في الله.

أحبك الله الذي أحببتنا فيه، وجعلنا الله وإياكم من المتحابين فيه.

يقول: فضيلة الشيخ إذا سمحتم -نسمح هذا نحن نقرأ- كيف يعالج الإنسان أمر استعجال الدعاء بالخير مخافة أن يحرمه أفيدونا – بارك الله فيكم –؟

الجواب: 

الاستعجال في الدعاء علامته السيئة هي أن ينقطع العبد عن الدعاء، يقول دعوت ودعوت ودعوت فلا أُراه يستجاب لي قال: فيدع الدعاء، وأنت مسكين ما تدري لعل الله – جل وعلا – استجاب لك الدعاء لكن لا يشترط في استجابة الدعاء أنه يحصل لك ما أردت، فإن الله سبحانه وتعالى قد بين لنا على لسان رسوله – صلى الله عليه وسلم – هذا الأمر، كيف؟ قال – عليه الصلاة والسلام -: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا) فأنت لا تدري قد يكون صرف عنك من السوء بمثلها وقد يكون ادخرها الله لك يوم القيامة وادخارها لك يوم القيامة خير من تعجيلها لك، النبي – صلى الله عليه وسلم – خير بأن يدعوا لأمته أو أن يدخر دعوته شفاعة لأمته يوم القيامة، فادخرها لأمته يوم القيامة.

فيا عبدالله لا تعجل الاستعجال علامته أن تترك الدعاء كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: «قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ».

فترك الدعاء هذه هي المصيبة أيها الأخوة، لا تدع الدعاء أكثر من الدعاء، ومن يستغني عن الدعاء، نحن أفقر الخلق إلى الله – جل وعلا – الخلق كلهم مفتقرون إلى الله – جل وعلا -، (يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ) ما أكثر الخطأ عندنا والضلال، ما أكثره في بني آدم الضلال البعيد والضلال دون ذلك، فاستهدوني اهدكم، (يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ) وهكذا، فالدعاء سلاح المؤمن لا يدعه في جميع أوقاته فأكثر من الدعاء، وأيقن بالإجابة، وأن الإجابة متيقنة متحققة لك سواءٌ حصل لك مطلوبك فرأيته أو لم يحصل لك المطلوب.

فإن الله – جل وعلا – قد جعل لها طريقين آخرين غير حصول المطلوب وهو أن يصرف عنك ما تخشى مما لا تعلم أو يدَّخره لك لما هو أعظم وهو عنده يوم القيامة وهذا أعظم وأعظم، فإذا أيقنت بذلك لم تدع الدعاء، ونسأل الله التوفيق لنا ولك.

 

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
الأدعية والأذكار