جديد الموقع

الحقوق

عليها دين من بنك ربوي فكيف تعمل؟

التصنيف: 
الحقوق
الربا والصرف
السؤال: 

هذا يقول: امرأة تعيش في كندا، وعليها قرض تقريبا بمائة ألف دولار -ما شاء الله- قرابة نصف مليون ريال، ويزيد هذا القرض شهريا بسبب الربا، -هذه مصيبة أخرى- ولا يمكن أن تدفع القرض إلا أن تعمل، وإذا ذهبت للعمل تهمل أولادها وبيتها، فما نصيحتكم لها؟
 

 

الجواب: 

نصيحتي لها ولهذا السائل إذا كان من طرفها أن يقولوا لها أن تتقي الله -جل وعلا- أولا، وتسعى بقدر ما تستطيع، ولا تهمل أولادها وبيتها على حساب قضاء دينها، فهذا من الواجب عليها أيضا، فنقول لها إن الواجب عليها أن تتقي الله وتجعل جزءاً من وقتها للعمل؛ حتى تؤدي هذا الدين.

وثانيا نقول للذين عندها في بلدها عليهم إذا عرفوها أن يمدوا لها يد العون، حتى تتخلص من هذا الدين قبل أن يزيد عليها الربا، وتدخل في مضاعفة الربا، فتتخلص من ذلك، ولعلها تمسك بعد ذلك بيتها وتقوم بأولادها.

هذا الذي نقوله، ولعلنا عند هذا نقف به ونكتفي والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
الحقوق

أخذ من أبنائه مالًا ولم يرده لهم ومضى عليه الحول فهل عليه زكاة؟

التصنيف: 
الحقوق
السؤال: 

هذا يقول شخص أخذ من أبنائه مالًا ولم يرده لهم ومضى عليه الحول هل عليه زكاة؟

الجواب: 

أقول: أيها الأخ السائل لعلك أنت الابن وليتك لم تسأل هذا السؤال فإنك أنت ومالك لأبيك، ومن طيب الإنسان وكرمه وحسن بره ألا يذكر مثل هذا، فإن الأب لا يأخذ من ابنه إلا لحاجته، إما أن ينفقه على نفسه أو على قرابة له إخوة لك أو أخوات لك، لا يجد  ما يسد به حاجتهم، وهكذا عمة لك تكون تحت رعايته أخته أو نحو ذلك.

فينبغي لك أولًا أيها الأخ أن لا تحسب على أبيك فأنت ومالك لأبيك، وقد جاء في الترمذي بإخراج حسن عن رجل خاصم أباه إلى النبي –صلى الله عليه وسلم فقال ادعوا  أباك فجاءه  وكان قد زور في نفسه شيئا من شعر قاله لم يتلفظ به لسانه زوره في قلبه فلما جاء إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فأخبره بشكاية ابنه منه فقال يا رسول الله سله فيما أنفقته إنما هو أنفقته على أخواته يعني ما عنده شيء أو كما قال،  فقال له النبي –صلى الله عليه وسلم- (( دعك من هذا وأخبرني بشيءٍ زورته في نفسك  لم تحدث به بلسانك )) فقال: أشهد أنك رسول الله  -صلوات اله وسلامه عليه – ثم أنشأ يقول : قلت في نفسي معاتبًا ابني، يعاتب ولده لما اشتكاه :  

غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا – يعني تحملت النفقة والمؤونة وأنت شاب –

... تُعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ

يعني تشرب الشربة الأولى والشربة الثانيه من أموالي تأخذ من مالي أولًا وتأخذ من مالي ثانيًا وأنا لا أمنعك

غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا... تُعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ

إِذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ ... لِسُّقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ

كَأَنِّي أَنَا الْمْطَرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي ... طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ

تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا ... لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ

فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي ... إِلَيْهَا مَدَى مَا فِيكَ كُنْتُ أُؤَمِّلُ

جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً ... كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ

فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي ... فَعَلْتَ كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَلُ

تَرَاهُ مُعَدًّا لِلْخِلَافِ كَأَنَّهُ ... بِرَدٍّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ

قَالَ: فَحِينَئِذٍ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ وَقَالَ: ((أَنْتَ وَمَالُكُ لِأَبِيكَ)).

فينبغي للعبد أن ينظر إلى ما قد أنفق عليه هذا الوالد، وإلى ما تحمل هذا الوالد، وإلى ما بذل هذا الوالد حتى بلَّغه هذه السن وهذه الغاية، فأصبح الأن يشح عليه بمئة ومئتين درهم وبألف وبألفين وبثلاثة هذا والله اللؤم.

لكن على كل حال نحن نجيب على هذا السؤال أقول إذا كان هذا المال الذي أخذه يبلغ نصابًا وحال عليه الحول وأنت مقتدر فزكِه وإذا دفعه إليك فالحمد لله وإن لم يدفعه إليك فاتقي الله في نفسك واذكر فضل أبيك بعد الله عليك .

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
الحقوق

قول الرجل لأمه أطيعيني في أمر الدين والدنيا هل يعتبر من العقوق؟

التصنيف: 
أحكام متفرقة
الأخلاق والآداب
الحقوق
السؤال: 

يقول هذا سائلٌ إذا قال الولد لأمه أطيعيني أو اتبعيني في أمور الدين أو الدنيا، هل يعتبر عاقاً لها؟.
 

الجواب: 

إذا دعاها إلى دين الله الحق ودعاها إلى العلم والهدى فهذا بارٌ بها، فإن الله -جل وعلا- قد جعل قدوته في هذا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- في دعوته لأبيه {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 44، 45]
قبلها قال أيش؟ {فَاتَّبِعْنِي}، أنا جيت بالأخير وأرجعكم للأول مرة ثانية بعد ما تتذكر هذا أرجعكم قال {فَاتَّبِعْنِي} أيش؟ { أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا}.
فإذا قال لأبيه أو لأمه هذا القول داعياً لهم إلى الحق والهدى فهو محسن ومقتدٍ بإبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، ومقتدٍ بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في دعائه لعمه أبي طالب حيث كان يقول له: (يا عم قل كلمة أحاج لك بها عند الله) فأنت محسنٌ يا أيها الأخ في هذا ولست بعاقٍ ولله الحمد، أما إذا كان الأمر من أمور الدنيا فإذا اتضح لك الرشد فيه، وتبين أنما يدعوك إليه الوالد أباً او أماً خطأٌ ظاهر واضح فأنت أيضا لست بعاقٍ لهم بل أنت بارٌ بهم بإذن الله -تبارك وتعالى-.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
الحقوق

تربية الأبناء ووسائل تحقيقها

ألقاه يوم الجمعة 4 جماد الآخر 1438هـ بجامع يحيى محمد بقرية مختارة ونقل نقلاً مباشراً عبر إذاعة موقع ميراث الأنبياء

الشيخ: 
فضيلة الشيخ محمد بن محمد صغير عكور
التصنيف: 
الأخلاق والآداب
التربية
الحقوق