جديد الموقع

العقيدة والمنهج

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء؟

التصنيف: 
السيرة النبوية
العقيدة والمنهج
السؤال: 

هذا يسأل يقول هل كان النبي-صلى الله عليه وسلم-يرفع يديه في الدعاء؟

الجواب: 

نعم كان عليه الصلاة والسلام يرفع يديه في الدعاء والوتر فيه دعاء، والوتر فيه دعاء، ويُناسب أن يرفع الإنسان يديه في الدعاء سواء في الصلاة أو في غير الصلاة، إلا في المواضع التي جاء فيها ذكر الدعاء وطلبه ولم يُنقل إلينا فيه أنه رفع يديه، فمثلًا رفع يديه -صلى الله عليه وسلم- في الاستسقاء في مسجده - عليه الصلاة والسلام- فوق منبره حتى بدا بياض إبطيه، ورفع الناس أيديهم كما في صحيح البخاري، ورفع النبي-صلى الله عليه وسلم- يديه ورفع الناس أيديهم، فهذا موضع.

ومن المواضع يوم بدر النبي -صلى الله عليه وسلم- ناشد ربه رافعًا يديه حتى سقط رداءه صلى الله عليه وسلم-.

وأما الوتر فالنبي-صلى الله عليه وسلم- علَّم الدعاء فيه لمن؟ للحسن، عَلَّمه للحسن ولم يقم بالناس –عليه الصلاة والسلام- حتى يوتر بهم، وإنما قام بهم من الليل وقال (من قام مع إمامه حتى ينصرف) ولم يُنقل لنا في هذا أنه دعا، لكنه علَّمه الدعاء علَّمه حسنًا، والتعليم بالقول أقوى من الفعل، فقد ثبت هذا، وإذا ثبت هذا ذلك فينبغي للعبد أن يرفع يديه، لأن من آداب الدعاء رفع اليدين، فإن الله حييٌ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا أي خالتين خائبتين، فينبغي له أن يرفع يديه.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
السيرة النبوية

ما هي الأماكن التي تشرع زيارتها في المدينة النبوية؟

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
السؤال: 

هذا يقول: أحسن الله إليكم ما هي الأماكن التي يُشرع زيارتها في مدينة النبي–صلى الله عليه وسلم-؟

الجواب: 

ونحن نقول أحسن الله إليك أيضا، وليُعلَم أن المواضع التي يُشرَع زيارتها لمن قَدِم على مدينة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- هي المواضع الآتية:

أولًا: مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا المسجد المبارك، هذا المسجد العظيم، يقدم فيه فيُصلي ما كتب الله له، وعليه أن يُبالغ في تعظيم المسجد بأن لا يرفع فيه صوتًا، وأن لا يشهر فيه سلاحًا، ولا يؤذي فيه أحدًا، ولا يُلقِ فيه وسخًا ولا قذرًا، فعليه أن يحترم هذا المسجد العظيم فإن الصلاة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- بألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام، فيُشرع له من الاستكثار من الصلاة في هذا المسجد المبارك العظيم الذي انتشر منه الإسلام، وشعَّ منه دين الإسلام إلى المعمورة كلها، فعليه أن يُكثَرَ من الصلاة فيه، فإذا صلى في هذا المسجد وأمكن له أن يُصلي في الروضة فَحسن؛ لأن الروضة كما قال فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- ((مَا بَيْنَ بَيْتِي -حُجرة عائشة- وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ )) وأما الذي يُروى (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) فكذب لا يصح، لأن النبي-صلى الله عليه وسلم-حي كيف يقول (قبري) هو ما يدري أين يُقبَر، ولم يُعلَم بذلك، ولو أعلم لأعلم أصحابه، ولو أعلم أصحابه -رضي الله تعالى عنهم- ما اختلفوا حين مات أين يُدفَن، فدلَّ ذلك على أن الحديث كذب بهذا اللفظ، والصحيح ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ )) فبيته هو حُجرة عائشة -رضي الله عنها- ألصق شيء بالمسجد والمنبر غربها، غرب الحجرة، فأنت ترى المساحة بين المنبر وبين الحُجرة قصيرة.

فإذا أمكن لك الصلاة- أيها الأخ الكريم-الزائر لمدينة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الروضة الشريفة فحسن، وإلا ففي أي مكان يحصل به الأجر والمضاعفة إن شاء الله تعالى، هذا أولًا.

وثانيًا: إذا فرغت عند وصولك من الصلاة في هذا المسجد المبارك، يُشرع لك أن تأتي إلى قبره -صلى الله عليه وسلم- وتُسلِم عليه السلام الشرعي كما سلم عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- فتأتي إلى المواجهة فتقف وتقول:

(السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته )، وإن زدت فقلت (أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة، ونصحت الأُمة، وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين) فحسن، وإلا كفى الأول، ثم تتنحى قليلًا وتُسلِم على صاحبيه، تبدأ بأبي بكر فتُسلِم عليه (السلام عليك يا خليفة رسول الله ورحمة الله وبركاته)، ثم تتنحى خطوةً يمينًا إلى اليمين إلى البقيع الباب الشرقي، وتفعل مثل ذلك مع أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنهم جميعا- فتقول (السلام عليك يا أمير المؤمنين عمر ورحمة الله وبركاته) ثم تنصرف، هذا هو السلام الشرعي، الذي فعله عبدالله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- وإما إنك تقف تدعو مستقبلًا القبر ومعك دفتر كامل تبغى تقرأه من الدعاء وتُضيِّق على المارة الذين يخرجون فهذا ليس من السنة وليس من الزيارة في شيء.

فإذا فرغت من ذلك أتيت إلى أهل بقيع الغرقد؛ لقرب البقيع من مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فدخلت وسلمت عليهم ودعوت لهم واستغفرت لهم ثم تخرج، هذا هو الموضع الثاني.

والموضع الثالث: هو مسجد قباء تأتي مسجد قباء فتُصلي فيه ركعتين فإن الصلاة فيه بأجر عمرة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-كما في الحديث الصحيح ((منْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ صَلاَةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ)) وهذا فضلٌ من الله عظيم على أهل هذه المدينة النبوية ((منْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ صَلاَةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ)) والنبي -عليه الصلاة والسلام- يزور مسجد قباء كل يوم سبت ضحى تارةً راكبًا وتارةً ماشيا -صلوات الله وسلامه عليه- مع طول المسافة ما بين مسجده ومسجد قباء فكان يذهب إليه ماشيًا أحيانًا -صلوات الله وسلامه عليه-، فهذا هو الموضع الثالث.

الأول: المسجد النبوي.

ثم البقيع.

ثم قباء.

المسجد النبوي وفيه السلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- وإن شئت جعلته اثنين ما فيه بأس.

والرابع: أن يأتي شهداء أحد، حمزة -رضي الله عنه-، وعبدالله بن حرام -رضي الله عنه- والد جابر بن عبدالله، ومن معهم، فيستغفر لهم -رضي الله عنهم- فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- زارهم في آخر حياته ودعا لهم واستغفر لهم، فيُشرع الزيارة لهؤلاء الشهداء الكرام البررة الخيار الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الله، في سبيل نُصرة دينه، وفي سبيل الدفاع عن رسوله -صلى الله عليه وسلم- فيأتي إليهم ويُسلِم عليهم ويدعو لهم ويستغفر لهم، وإذا فعل ذلك فليس من موضعٍ بعد هذه المواضع يُشرع زيارته في مدينة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن قال لكم بعد ذلك بشيء فقد كذَب، فليس هناك ما يُشرع زيارته بعد هذه المواطن، والعلم عند الله تبارك وتعالى.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
العقيدة و المنهج

حكم إقامة الدروس دون تصريح من الدولة مع اشتراط الدولة ذلك

التصنيف: 
الدعوة
العقيدة والمنهج
السؤال: 

هذا يقول في بلده - وسماها ولا أريد تسمية البلدان؛ لما فيه من النفع إن شاء الله، وليس خوفا ولا جُبنا لكن للنفع -، يقول: لا تسمح الدولة هناك بإقامة الدروس في المسجد أو في المجالس الخاصة إلا بتصريح، فهل من يقيم درسا في المجالس الخاصة أو المساجد بدون التصريح يعد مخالفا ويقع في الإثم؟

 

الجواب: 

نعم، وعليه أن يسعى بكل ما يستطيع إلى إقامة الدرس المصرح به، فإذا منعك السلطان وجب عليك أن تسمع له وتطيع، والله – جل وعلا – لم يكلْ حفظ دينه إليك، فالحمد لله الدين محفوظ وباقي، وأنت إن مُنعت من الدرس أو التدريس فدين الله باق – ولله الحمد -، ما جعل الله – جل وعلا – حفظ دينه على شخص واحد، لكن اسعَ بالطرائق المرضية، وإذا كررت الطلب وأدمنت وتابعت الطَّرق يوشك أن يُفتح لك، ولكن بحسن العرض يحصل حسن الجواب – بإذن الله -.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي
الوسوم: 
الدعوة

ما الفرق بين أسماء الله والإخبار عن الله؟

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
السؤال: 

بارك الله فيكم شيخنا، هذا السؤال السادس، يقول: ما الفرق بين أسماء الله والإخبار عن الله؟ وما هو الضابط في باب الإخبار؟

الجواب: 

أسماء الله توقيفية، وهذه لها ما يدل عليها، ومن ذلكم؛ التصريح في القرآن، مثل قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } إلى آخر سورة الحشر، وقوله تعالى:{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة 163] وغير ذلك.

ومنها النقل الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم- دعا به مثل: ((يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ)) وهكذا.

أمَّا الإخبار غالبًا يكون في الأفعال كالكيد والمكر والبطش، هذه أفعال يُؤخذ منها صفة ولكن لا يؤخذ منها اسم، فلا يُقال: إن الله كائد، إن الله ماكِر -أعوذ بالله- لا يُقال هذا، لأنها لا تُطلق إلا في المقابل لبيان أنه – سبحانه وتعالى- قادرٌ على الانتقام من ردَّ هديَّه الذي أنزلهُ على رسله: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} [ الأنفال 30]، {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)} [ الطارق].

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري
الوسوم: 
الإيمان بالله

أصول الإيمان

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
المؤلف: 
محمد ابن عبد الوهاب