جديد الموقع

وصايا ونصائح

هل مقاطعة الزوجة الأولى للزوجة الثانية يعد من قطيعة الرحم؟

التصنيف: 
مسائل متفرقة في النكاح
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذه سائلة تقول: أن زوجها تزوّج عليها زوجة ثانية أصغر منها، وهذه تسيء الأدب - يعني الثانية- هذه تسيء الأدب معها، وتصفها بالعجوز وغير ذلك من التصرفات، وأنا أريد مقاطعتها إذ أجد في ذلك راحة وقلة في المشاكل، وزوجي يجبرني على أن هذا من قطيعة الرحم؛ أرجو توجيه نصيحة للجميع.

الجواب: 

أولًا: البقاء - بقاء الزوجتين- أو الجمع بين الزوجتين في بيتٍ واحد هذا ليس بواجبٍ ولا يجب على إحداهن أن تقبل به، إن قبلت فذلك كرمٌ، ولا يجب عليها ولا يلزمها الرضا به، فإن أبت فحقها أن يكون لها بيت مستقل، لكلٍّ منهما بيت مستقل، لكل منهما مكان مستقل كما كان حُجرات أمهات المؤمنين، لكن إن كان هناك توافقٌ بين الزوجتين والرجل عادل ومُنصف ومؤَدَّب ومؤدِّب يحرص على ألا تقع مثل هذه الأمور، وكلٌّ يقوم بحقه وواجبه فرغب منهن الاجتماع في بيت واحد أو تحت سقف واحد فَقَبِلن فذلك منهن فضل على الزوج، ليس بواجب، فلو طلبت إحداهن المسكن المنفرد هذا من حقّها، وكون الأخت هنا تقول أنها تريد مقاطعة تلك المرأة يعني الزوجة الثانية دفعًا للقلاقل والمشاكل وقلة الأدب التي تصف، وأن زوجها يقول هذا من قطيعة الرحم، اتق الله فاعرف معنى الرَّحم، أقول: اتق الله واعرف معنى الرحم، ولا تُنزل أحكام كيفما تشاء، فليس هذا - بارك الله فيك- مما أن تؤاخذها به، لها أن تطلب أن تكون في بيت مستقل، لها إذا ما قابلت هذه السلام عليكم، وعليكم السلام حق الله قائم بينهما، أما أكثر من هذا من خُلطة زائدة لا يلزمها ولا يجب عليها، وكونها تبتعد عنها لسوء لفظها وعشرتها فإن شر الناس من تركه الناس اتقاء فُحشه، كما قاله عليه الصلاة والسلام، فليس هذا من هذا فلها أن تطلب من زوجها إذا أرادت بيتا مستقلًا وعليه أن يعين وأن يتقي الله - جلَّ وعلا- في ذلك.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

رجل له زوجتان يعدل في المبيت إلا أنه يجلس معظم النهار مع أبنائه فهل يقسم النهار بينهم أيضا؟

التصنيف: 
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يسأل يقول: رجل له زوجتان يعطي كل منهن حقها ليلًا ويعدل في المبيت إلا أنه يجلس معظم وقت النهار مع أبنائه؛ فهل يقسم النهار بينهن أيضًا؟

الجواب: 

دفعًا لسوء الظن والقيل والقال، حتى لا يُساء بك الظن من الزوجة الثانية اعدل في ذلك أيضا، إذا كانت إحداهن لها أولاد أو بنين والأخرى بعد لم تنجب فإذا جاء يوم الأولى التي لها الأولاد اجلس معها ومع أولادها وأعطهم الحق، ويوم تلك اعطها حقها حتى لا يساء الظن بك، ما لم يكن ثمة حاجة ماسّة او ضرورة ملحة، أمرٌ يحتاجه الأولاد ضرورة من استدعاء إلى مشفى أو نحو ذلك أو أمرٍ يستدعي وجودك هنا يجب المسارعة والمبادرة للقيام بالحق، أما هكذا الجلوس معهم فقط بلا سبب آخر غير هذا – المؤانسة- فلا تفعل ذلك، والله أعلم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

هل يجوز السكنى في قرية يكثر فيها الصوفيين والبدع؟

التصنيف: 
البدع المحدثة
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يسأل أيضًا؛ هل يجوز السكنى أيضًا في القرية نفسها مع الصوفيين والبدع وتغيير المسكن؟

الجواب: 

إذا كان أمكنك التغيير إلى بلدة فيها أهل صلاح فافعل، أما إذا لم يكن ذلك في مقدورك فاجتهد في إصلاح نفسك وأهل بيتك ومن هم حولك، {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} إن كنت تستطيع ذلك.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

بعض الأخوة يستدل بقولكم أن النصيحة ليست بواجبة على المخالف وينزل هذا الكلام على إخوانه ويهجرهم

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا سائل يقول: إن بعض الأخوة يستدل بقولكم أن النصيحة ليست بواجبة على المُخالف ويُنَزِّل هذا الكلام على إخوانه السلفيين إذا أخطأوا ويهجرهم.

الجواب: 

هذا السؤال مضى تكلمت يستدلون بكلامي هذا يقولون وأجبت عليه وبينته بالتفصيل لماذا التكرار؟ نحن قلنا - بارك الله فيكم- باختصار موضوع أن النصيحة ليست بواجبة، قلنا ليست بواجبة متى تكون هذا هل هي مطلقًا؟ هذا اختزالٌ لكلامي وتحريف لكلامي، النبي - عليه الصلاة والسلام- يقول: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ))، يصح أن آتي أقول النصيحة ليس واجبة؟! لا يصح هذا الكلام - بارك الله فيك- نقول النصيحة من الدين وتجب وقد تجب كذلك قد يكون مستحبة، النصيحة - بارك الله فيك- في حق من يقع منه الخطأ أو تقع منه المخالفة، هذا الذي وقعت منه المخالفة أو وقع منه الخطأ إما أن يكون الرجل من أهل السنة وأهل الفضل سُنّي وقع في خطأ وارد هذا أو غير وارد؟ وارد وموجود، وإما أن يكون مخالفًا ليس من أهل السنة واضح؟ هذا المخالِف السُّني التي وقعت منه المخالفة قد تكون علنية وقد تكون خفية مستورة لا يعلم الناس بها، فإن كانت قد أذيعت وأُعلنت وأشيعت في كتاب، في تسجيل، في محاضرة في نحو ذلك نعم والخطأ بَّيِّنٌ وظاهِرٌ ومخالفٌ لنصوص الشرع وقواعد أهل السُّنة، فيأتي أحدٌ من أهل العلم فيرد على هذا الخطأ، يأتيه آخر يقف أمامه يقول يا شيخ: انصحه بدل أن ترد عليه، وقوف هذا، وطلب عدم الرد إلا بعد النصيحة هذا باطل، وخطأ، نعم أمرٌ يُستحبُّ ويندب إليه أن لو نُصح قبل الرد لكن لا يجب لما؟ لأن الخطأ قد ظهر وانتشر وذَاعَ ولربُّما بعض الناس اتخذته دينًا فيجب بيانه، طلبه الكف عن الجواب إلى حين النصيحة هذا باطل لا يجوز، نعم يُندب إلى هذا نعم، يُستحب نعم، لكنه لا يجب، فيُرد على هذا الخطأ تُحفظ كرامة هذا السُّني ويُرد خطؤه، قد يحتاج الأمر إلى التسمية وقد لا يحتاج، وكلٌّ بحسبه، هذا الأمر ما لم يعقد المخطئ ذاك على قطعه ولاءً وبراءً، معاداة وموالاة وغير ذلك، حينئذٍ الأمر يختلف والنظرة في هذا تختلف الشرعية.
أما الثاني الذي قلنا ليس من أهل السُّنة أصلًا فأخطأ خطأً يُرد عليه وهذا الرد من النصيحة له ولعامة المسلمين، لعله يرجع إلى الحق، أما إذا كان سِرًّا الأمر الذي أخطأ فيه سِرًّا فهنا نقول له: لم تهجره ولم تؤاخذه بمثل هذا الكلام والإطلاق وأنت لم تنصح، انصحه وخاصة أن الناس لا تدري ولا يعرف بهذا أحد، هذا من الفضيحة ضربٌ من الفضيحة وليس من النصيحة، فهمت هذا - بارك الله فيك- هذا باختصار، رُبَّ كلمةٍ يقولها اثنان أحدهما يُؤاخذ بها ويُبَدّع بها، والآخر يُعتذر له بناءً أصله وأصوله لماذا أُعتذِرَ له؟ لأن أصوله صحيحة وإنما زلقة لسان، وأما الآخر فلا؛ أصوله فاسدة بناءً على فساد أصوله خرج منه ما خرج وهذا أمرٌ قَرَّره أهل العلم قديمًا - بارك الله فيك-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

ما حكم من يحتج بفعل الأمة لما يخالف سنة نبوية كالإفطار على الأذان؟

التصنيف: 
دخول الشهر وخروجه
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يسأل يقول: ما توجيهكم لِمَنْ يحتجّ بِفعل الأُمَّة في مخالفتها لمخالفةٍ نبوية؛ مثل: (الإفطار على الأذان وليس على الغروب) ويستَدِلُ على هذا: "لا تجتمِعُ أُمَّتي على ضَلالةٍ"؟

الجواب: 

أنا أقولُ لِهَذا السائِل قبل أن أُجيبَ على توجيهِ من يحتج: وما الذي أدراكَ أنَّ الإفطار على الأذان مُخالفَةٌ نبويَّة؟ ما يجوزُ لكَ أن تَحكُمَ هذا الحُكُم فتأتيَ بمثلِ هذه العِبارَة الشنيعة فتحكُمَ على هذا الفعل بأنَّهُ مُخالفة نبوية، ذلك أنَّ الأصل أنَّ الأذان إنما يقعُ في الوقتِ وعلى الوقت، لأنَّ الأذانَ هو الإعلام بدخولِ وقتِ الصلاة، وسألوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن الإمساكِ في رمضان قال: "إنَّ بِلالاً يُؤذِنُ بِليلٍ فكُلُوا واشرَبُوا حتى يُؤذِنَ ابنُ أُمِ مكتوم" وكان لا يؤذّن حتى يُقالَ له: "أصبحتَ، أصبحت"، أي: دخل الوقت، فلا يجوزُ لكَ والحالَةُ هذه أن تقولَ أنَّ هذا الفعل من المُخالفَة النبويَّة - بارك الله فيك- إلا إذا كُنْتَ في مكان وتيقَّنتَ أن الأذانَ وقَعَ قبل الغروب وهو مغيبُ قُرصِ الشمس، حينئذٍ نقولُ نعم هذا الأذان وقَعَ في غيرِ الوقت، فلا تُفطِر عليه وافطِر على تحقق الغروب، أما أن تُجمِل هكذا في السؤال هكذا في كُلِّ مكان، سؤالٌ عام وينطبق على كلِّ البُلدان، فلا يجوزُ للإنسانِ أن يُجازِف بمثلِ هذه العبارات، والله أعلم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري