جديد الموقع

أنا إمام مسجد ولم أطلب العلم وأقرأ من كتاب فهل يجوز لي ذلك؟

التصنيف: 
الإمامة وأحكام المساجد
السؤال: 

وهذا سائل يقول أنا أمام مسجد في بلدنا ولم أطلب العلم عند المشايخ، ولكنه يقرأ للناس في المسجد كتاب الأربعين النووية ورياض الصالحين وبعض الكتب، فهل يجوز له ذلك علما بأن أن لم يقرأ على الناس في مسجده فسياتي أهل البدع من جماعة التبليغ ليقروا على الناس.

الجواب: 

كونه لم يطلب العلم هذا نقص في حقه، وإذا كان كذلك فنحن نقول له بعد هذا أولا يجب عليك أن تطلب ما يصح به دينك من أصول العلم.
ثانيا :عليك الآن الآن وأنت في هذه الوظيفة أن تعلم أحكام الإمامة والائتمام لابد أن تقرأ كتابا في هذا الباب ومن الكتب النافعة في هذا الجميلة كتاب أخينا الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد المنيف وفقه الله، فإن له كتاب في هذا اسمه أحكام امامة وائتمام من أجمل ما قرأت ترتيبا واستدلالا وإيرادا للأدلة وحسن استدلالٍ وجمع، ترتيبا للأدلة وحسن استدلال وجمع وأيضا وضوح عبارة، عبارته لطيفة ومشرقة وليس فيها تعقيد، فأنا أوصي به لو لي أمر أوجبته على جميع الأئمة هنا في المملكة أن يقرؤوه فيه.

فهذا نافع يقرأ الإمام ما يتعلق بوظيفته أحكام الإمامة، الإمام تجري عليه أمور في أثناء  قيامه بإمامة الناس، وهكذا المأمومين تحصل لهم أمور في أثناء صلاتهم مع الإمام فهو بحاجة إلى أن يعرفها، فهذا الكتاب من الكتب النافعة، فنوصيه أيضا بأن يقرأ في هذا الباب خاصة.
3-الأمر الثالث: أقول له لابد من أن يتعلم، ويجعل له وقتا للرحلة لو شهر في السنة يأخذه إجازةً من الدائرة التابع لها ويأتون بإمام يقوم مقامه هذا الشهر ويرحل إلى المشايخ فيتعلم ويستفيد حتى يكون طالب علم هذه الوظيفة وظيفة دينية من أشرف الوظائف، فعليه أن يتأهل لها.
الأمر الرابع: أقول إذا كان الأمر مجرد قراءة أنت قارئ ولله الحمد اقرأ على الناس، لكن عليك أن تعرف حدك، أنت قارئ ولست بعالم، فرق بين القارئ والشارح، فالشارح هو العالم، أما القارئ مجرد من يقرأ على الناس فاقرأ عليهم إما مثل الرياض رياض الصالحين أو كتابا مشروحا لأهل العلم فتقرأ لهم العبارة الموجودة في هذه الشروحات على هذا الكتاب، لكن لا تظن نفسك طالب علم، فضلا عن أن تكون شيخا، ومن عرف قدر نفسه أورثه الله-جل وعلا- النفع لنفسه في الدنيا وفي الآخرة.

أما في الدنيا فيسعى إلى تكميل ما عنده من النقص، وأما في الآخر فيسلم من العقوبة التي يتقحمها من ينزل نفسه في غير منزلتها فيقول الباطل ويقول الخطأ وهو لا يشعر بأنه خطأ أو باطل، هذا الذي أوصيه به، نعم.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي