جديد الموقع

الذي يتَّبِعُ الهوى ويُحِبُ الرياسة كيف يُعَان مِن قِبَلِ غيرِهِ على التوبة؟

التصنيف: 
الدعوة
طلب العلم
السؤال: 

هذا سؤالٌ بمعنى السابِق: يعني الذي يتَّبِعُ الهوى ويُحِبُ الرياسة كيف يُعَان مِن قِبَلِ غيرِهِ على التوبة، وكيف يتحصن طالِب العِلم مِنْ ذَلِك؟

الجواب: 

قد أجبنا على هذا ومن ابتُلِيَ بِمثلِ هذا فيعينُهُ أخاه بالتي هي أحسن للتي هي أقوم، (المُؤمِنُ مِرآةُ أَخيه) كما قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بما أخرجه أبو يعلى في المُسند وغيره وهو حديثٌ حسن، (مِرآةُ أخيه) كُن مِرآةً حقيقية لا فضَّاحَة! هذه بلية أُخرى والبلايا كثيرة -بارك الله فيكم-.

مِثلَ هذه الأدواء والدسائِس سُبحَانَ الله! كُتُبُ الآدابِ التي ألَّفَهَا أئِمة السُّنَّة كالبُخاري وغيره وغيره... أين نحن مِنها؟! فيها ذِكرُ كثير مِن الآدابِ النبوية التي نرى أنَّ كثيرًا مِنَ النَّاسِ أو كثيرٌ مِنَّا قد ترك جُملَةً مِن هذا الهدي النبوي الشريف، فوقعنا في هذه العظائِم والبلايا، وجاءتنا المشاكل زُرَافات وإحدانا، أخٌ يعرِفُ مِنْ أخيه أنَّهُ كانَ على معصيةٍ أو كان على اِنحِرافٍ سابق أو كان على ضلالٍ سابق أو كان ما كان في سابِقِ أمرِه بعد أن تاب وأناب واستقام تَجِدُ أنَّ البعض يُعيِّرُ أخاه بسابِقِ أمرِه! ما هذا الخُلُقُ الخسيس؟ أن تُعيِّرُ أخاك بما كان عليه سابِقاً وقد تاب وحَسُنت توبَتُه وصدق في توبَتِه مالَكَ ولِهَذا؟ وقد لا يُظهِرُه ابتِدءاً يكونُ صحيباً له وصديقاً له فما أن تحصل بينهما وحشة نعرِفُ هذا كان قديماً كان قد يفعل وكان قد فعل، أيش هذا؟! هذه خساسة ودناءة وقذارة، واللهِ ما تصدُرُ إلا مِنْ إنسانٍ قَذِر النفس، تُعيِّره بِسابِقَتِه؟ أو ما علِمتَ أنَّ الإسلامَ يَجُبُّ مَا قبله؟ أو ما علِمت أنَّ التوبَة تَجُبُّ مَا قبلها؟ أو ما علمت أن الله تعالى يقول: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70] فأنت تعيره بها على ماذا؟ ولو قلبنا كما قلنا الدفاتر لوجدنا طوام عندك وبلايا وخزايا يستحي منها الحر.

هذا بلاء – بارك الله فيكم – أما هذا موجود؟! موجود ويكتبونه وينشرونه كان وكان قديمًا وفعل وفعل أعوذ بالله أعوذ بالله -نسأل الله السلامة والعافية-.

طهِّر يا بني نفسك من هذا الدرن وهذا الخبث طهر جاهد نفسك، لا تجعل حظ النفس هو المقدم، اجعل الحق هو المقدم ولو على نفسك، لا حول ولا قوة إلا بالله من هذه البلايا.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري