جديد الموقع

الرد على المستدل بقول الشافعي "ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة" في المسائل المنهجية.

التصنيف: 
شبهات والرد عليها
السؤال: 

وهذا يسأل يقول هل يصح الاستدلال بقول الإمام الشافعي -رحمه الله- "ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة" -في المسائل المنهجية- يعني يستدلون بهذا لأن بعض الدعاة كانوا يرون تبديع من بدعوا العلماء ثم تراجعوا ويستدلون بهذا القول؟

الجواب: 

هذا كما يقال -بارك الله فيكم- هذا يسمى انفكاك الجهة بمعنى أن الاستدلال أو الاستئناس بهذا القول في مثل هذه المسائل في غير محله، لا يجوز لك ولا يصح لك أن تجتز كلام الإمام الشافعي هذ،  وهذا قد ورد في ترجمته من السِّيَر، أن تجتز هذا القول فتُعمله في كل مسألة خالف فيها أحد الناس الحق وانتصر فيها للباطل أو البدعة أو الضلالة، هي مسألة فقهية جرت بينه وبين زميل له فقبض على يده قال: (ألا يستقيم أن نكون في مسألة – يعني في مسألتنا هذه وما جرى مجراها-) مسألة فقهية ليس المراد بها المسائل العقدية أو المسائل المتصلة بمنهج أهل السنة والجماعة.

إذن روح يا من تستدل بهذا وأمسك يد علي خامئني وامش معه، قل له: ألا يستقيم أن نكون إخوة و...، و.... في مسألة، روح وأمسك يد الحوثي عبد الملك واجلس معه، روح تفضل مع هؤلاء الزنادقة وإلا غيرهم وإلا من دعاة الضلالة والفتنة، يصح هذا الاستدلال؟ أين البراءة من الشرك والمشركين والبدعة والمبتدعين؟!

هل كان الإمام الشافعي – رحمه الله – عونا لأهل البدع على أهل السنة؟! هل يوجد في ترجمة هذا الإمام أن أعان ضالا على ضلاله أو مبتدعا على بدعته أو مخالفا للحق على مخالفته؟ تفضل، أتحداك أن تجد واحدا أو نصف واحد أيده هذا الإمام السني الجهبذ الحافظ الحبر على ضلالة وبدعة هو عليها وواساه وأيده واستدل بمثل هذا الكلام.

هؤلاء – بارك الله فيك – لو جئتهم بكل آية ما يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، يترك النصوص المحكمة والأقوال المسطرة لأئمة الإسلام ومنهم الشافعي يضرب بها عرض الحائط ويستدل بمثل هذا الكلام في غير محله، والجهة في هذا منفكة، هو يريد وهم يريدون الذين يستدلون بهذا أنه كان يبدِّع شخصا وقع في بدع وضلالات ثم تراجع، يريد أن يجعل لنفسه مدخلا، فلا للإسلام نصر ولا لأعدائه كسر، لا يقول هذا القول ولا يستدل بمثل هذا إلا رجل مريض - نسأل الله السلامة والعافية -، معطوب العقل والفهم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري