جديد الموقع

الرد على من يرد فتاوى العلماء بحجة أن الشيخ يفتي بنحو مما يسمع

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
شبهات والرد عليها
السؤال: 

هذا يقول: يكثر في هذه الأيام رد أقول العلماء الأجلاء من طلبة للعلم صغار بقولهم الشيخ فلان يفتي على نحو مما يسمع لاسيما في ردود العلماء على أهل البدع، فما التوجيه؟

الجواب: 

الصراع بين الحق والباطل قديم، وليس كل ما نطق به العلماء وقالوه من حق قبلته الناس فمنهم من يقبل ومنهم من لا يقبل إما لعناد أو شبهة أو نحو ذلك، أو هوى، ونحو ذلك.

فكون بعض الطلبة الصغار، كما يقول: أنه يقول: أن الشيخ يُفتي على نحوِ ممن يسمع، وهل الفتوى على نحوٍ مما يسمعه الشيخ منقصة، وسببٌ لرد الحق الذي قال؟!!

فالنبي –عليه الصلاة والسلام- بيَّن ذلك: ((وَأَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ))، فالعلماء الذين يفتون على نحوٍ مما يسمعون، هم أسعد الناس بالدليل لموافقة النبي –عليه الصلاة والسلام-.

إن كان ثمة أمرٌ خارجٌ عن ذلك، يحتاج إلى مزيدِ إيضاح لهم، فيُزاد، وقد تتغيَّر الفتوى، ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي، فكان ماذا؟، لكن لا يكون ذلك سببًا في الرد، أو رد الحق الذي قالوه، ولا يجوز هذا، وهذا مسلكٌ مشين، قد فعلها عمرو بن عبيد المعتزلي، كان منفِّرًا ويرغب في التنفير من حِلق الإمام الحسن البصري، ومحمد بن سيرين وغيرهما، قال: ماذا تفعلون عند هؤلاء، ليش تجلسون؟ هؤلاء علماء الخِرق، يعني الحيض والنفاس.

فإياك أن تشابه أهل الأهواء في رد الحق الذي يقوله العلماء بمثل هذه الطعونات الخبيثة المبطَّنة، التي لم يسلكها إلا سلف الأمة الطالح لا الصالح؛ لأن السَّلف سلفان: سلفٌ صالح، وسلف طالحٌ.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري