جديد الموقع

الرد على من يقول لا ترجعوا إلى العلماء في السعودية فمن في بلادنا أعلم بحالنا

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يقول بعض الدعاة عندنا في الهند يقولون: لا ينبغي للمسلمين أن يرجعوا في الإستفتاء للعلماء في السعودية، لأنه يوجد في بلادنا العلماء وهم كثيرون، وهم أعلم بأحوالنا، فهل هذا القول صحيح؟

الجواب: 

هذا الكلام -بارك الله فيكم- فيه ما فيه ويحمل في طياته ما يحمل، وليس مشروطًا أن كل قضية وكل نازلة يجب وجوبًا أن يستفتى فيها العلماء في السعودية، لم يقل أحد من علماء السعودية أنه لا تجوز أو لا يجوز لأحد إلا أن يستفتي العلماء عندنا، لا تُؤثر كلمة عن أحد من أهل العلم في هذه البلاد أن حصر وقصر الاستفتاء أو الفتيا على من هم في هذه البلاد هذا واحد.

اثنين: كون أهل الإسلام والمسلمين من أهل السنة في شرق الأرض في غربها، في شمالها، في جنوبها، في الهند، في السند، في الغرب، في أي مكان، يستفتون علماء هذه البلاد المباركة لثقتهم فيهم وعلمهم بصحة اعتقادهم، وحسن توجههم أو منهاجهم وأنهم يفتون بالدليل، واستفتوا العلماء وأفتوهم بما يدينون الله به، ما المعيب في هذا؟! لماذا يؤاخذ أهل الإسلام في تلك الديار من هؤلاء في استفتائهم، قلنا لا يوجد من قصر انتهى، كون المسلم يستفتي لا يجوز لك أن تعيبه، وأنت في تلك الديار ولو كنت عالمًا.

ثالثًا: الدعوى، دعوى أنهم أعلم الناس بأحوالهم هذه شنشنة أعرفها من أخزى، فأهل أمريكا يقولون: من عندنا أعلم بأحوالنا، وأهل الغرب يقولون: أهل الذين عندنا أعلم بأحوالنا إلى غير ذلك، أو يظن هؤلاء أن هذا أهل العلم عندما يستفتيهم شخص ما والأمر يحتاج إلى تحقيق وإلى أسئلة، أنهم يأخذون الكلام بعجره وبجره بكله وكَلْكَلِه من غير استبيان ومعرفة ما هو صحيح هذا، هذا رمي للعلماء بأنهم لا يتبينون، فإذا كان الأمر يقتضي استفهامًا استفهاموا، وإذا كان الأمر يقتضي إيضاحًا من السائل طلبوه منه وهكذا.

أو تظن أن الذين في بلدك كما تدعي أنهم من أعلم الناس بحالك ليس الأمرُ مطردًا، لكن ثمة قضية لماذا لم يسأل الناس أنفسهم؟ لماذا لم يلجأ الناس في تلك البلاد إلى من بين أظهرهم؟ ممن يدعون أنهم من أهل العلم، لماذا لم يلجأوا إليهم في السؤال؟ لماذا تركوهم، وتوجهوا إلى بلدان أخرى أو إلى مناطق أخرى غير بلادهم؟ كما حصل قبل مدة، وسنوات مضت من مجموعة تريد تسيير الدعوة في بعض البلدان على هواها، فصاروا يتنقلون من بلد إلى بلد وبخاصة في بلاد الغرب يمكثون في هذه البلدة أسبوعًا أو أسبوعين كانوا نحوًا من أربعة أو خمسة، ثم بلدة أخرى وهكذا يدورون هذه البلدان طبعًا بدعوى ظاهرها التعليم وباطنها ملئ الجيوب يعني مرتزقة، ثم أيضاً يجوبون بعض البلدان في الشرق ومنها بعض البلاد العربية، ولما كانت الناس تسألهم وتستفتيهم فيجدون منهم الفتاوى التي تخالف تقريرات علماء السنة وما عليه العلماء، فيتصل بعضهم من تلك البلاد إلى المشايخ هنا -أعني في هذه البلاد- فقال قائلهم وهذا مسجل بصوته "ما يجوز لكم هكذا ما هو لا ينبغي لا يجوز لكم أن تتصلوا بالمشايخ ونحن بين أظهركم، فنحن أولي الأمر فيكم يجب أن تسمعوا لنا وتطيعوا" شوف كيف تسلسل معهم هذا من التسلط وتسيير أمر هذه البلدان على أهوائهم؛ لأنهم صودموا بأن هذه الفتاوى المنقولة منهم أو التي يقولونها تخالف ما عليه من تقريرات العلماء وبما أجابه أهل العلم بالسنة، فهذه كلمة لا تعيروا لها انتباهاً وهي مكررة ليست في الهند فهي متكررة في أكثر البلدان.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري