جديد الموقع

امرأة أصابها السرطان وحالتها حرجة هل لهم حق في تعجيل وفاتها حتى لا تتألم؟

التصنيف: 
أحكام متفرقة
السؤال: 

هذا يسأل: امرأة أصابها مرض السرطان ويشتد المرض كلّ يوم فنصح الأطباء أقارب المرأة وقالوا إن المرض ينتشر في بدنها عضوًا بعد عضو، وسيصيب دماغها ويشتد ألمها وللأطباء تصريح في تعجيل موت المريض بهذه الحال يسأل ابن هذه المرأة هل لنا أن نأذن للأطباء بهذه العملية أم هي محرمة في حقها؟

الجواب: 

أولًا: نسأل الله - جلّ وعز- أن يجمع لها بين الأجر والعافية وأن يشفيها مما نزل بها وأن يُعظِم لها الأجر والمثوبة.
الأمر الثاني: قول السائل هل لهم أن يأذنوا؟ ليس لك ولا لهم ولا لأحدٍ أن يأذن، فهذا ليس من حقك؛ الإذن فيما تملك أنت تأذن في شيء أنت تملكه، وهذه النفس والروح أنت لا تملكها، فلا تتصرف في شيءٍ لا تملكه، بل هو لله - جل وعلا- والشفاء بيده - جلّ وعز- قادر- جلّ وعلا- أن يشفيها من هذا المرض ومن مثل هذه التصريحات التي صرّح بها الأطباء، نسأل الله السلامة والعافية، بل إنني مرة قرأت في جريدة صحيفة قبل مده سنوات والله أو سنتين أو نحوها نسيت الآن أن رجلًا أصابته غيبوبة بسبب المرض فاقد للوعي مدة طويلة قرابة خمسة عشر عامًا حتى فقد الأطباء أنه يعيش خلاص صاروا يطلبون من أهله أن يرفعوا عنه الأجهزة والأشياء هذه وقد يأخذونها يقولون تبرعوا بالأعضاء تبرع خذ من أعضائه وإذا به يفيق ومصور في الجريدة وهو جالس بين أهله وأولاده وأقاربه، طفلًا من أطفاله تركه في الثالثة أو الرابعة من العمر صار بعد خمسة عشر عامًا رجلًا ما عرفه، طيب كيف لو قطعوه إِرَبًا إِرَبًا ووزعوا أعضاءه وفعلوا ما فعلوا؟ هذا بيد الله - جل وعز- والاحتمال قائمٌ وكبير - بارك الله فيكم- وفق الله الجميع لما فيه رضاه وصلى الله على رسول الله وآله وصحبه أجمعين.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري