جديد الموقع

بعض الأخوة يستدل بقولكم أن النصيحة ليست بواجبة على المخالف وينزل هذا الكلام على إخوانه ويهجرهم

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا سائل يقول: إن بعض الأخوة يستدل بقولكم أن النصيحة ليست بواجبة على المُخالف ويُنَزِّل هذا الكلام على إخوانه السلفيين إذا أخطأوا ويهجرهم.

الجواب: 

هذا السؤال مضى تكلمت يستدلون بكلامي هذا يقولون وأجبت عليه وبينته بالتفصيل لماذا التكرار؟ نحن قلنا - بارك الله فيكم- باختصار موضوع أن النصيحة ليست بواجبة، قلنا ليست بواجبة متى تكون هذا هل هي مطلقًا؟ هذا اختزالٌ لكلامي وتحريف لكلامي، النبي - عليه الصلاة والسلام- يقول: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ))، يصح أن آتي أقول النصيحة ليس واجبة؟! لا يصح هذا الكلام - بارك الله فيك- نقول النصيحة من الدين وتجب وقد تجب كذلك قد يكون مستحبة، النصيحة - بارك الله فيك- في حق من يقع منه الخطأ أو تقع منه المخالفة، هذا الذي وقعت منه المخالفة أو وقع منه الخطأ إما أن يكون الرجل من أهل السنة وأهل الفضل سُنّي وقع في خطأ وارد هذا أو غير وارد؟ وارد وموجود، وإما أن يكون مخالفًا ليس من أهل السنة واضح؟ هذا المخالِف السُّني التي وقعت منه المخالفة قد تكون علنية وقد تكون خفية مستورة لا يعلم الناس بها، فإن كانت قد أذيعت وأُعلنت وأشيعت في كتاب، في تسجيل، في محاضرة في نحو ذلك نعم والخطأ بَّيِّنٌ وظاهِرٌ ومخالفٌ لنصوص الشرع وقواعد أهل السُّنة، فيأتي أحدٌ من أهل العلم فيرد على هذا الخطأ، يأتيه آخر يقف أمامه يقول يا شيخ: انصحه بدل أن ترد عليه، وقوف هذا، وطلب عدم الرد إلا بعد النصيحة هذا باطل، وخطأ، نعم أمرٌ يُستحبُّ ويندب إليه أن لو نُصح قبل الرد لكن لا يجب لما؟ لأن الخطأ قد ظهر وانتشر وذَاعَ ولربُّما بعض الناس اتخذته دينًا فيجب بيانه، طلبه الكف عن الجواب إلى حين النصيحة هذا باطل لا يجوز، نعم يُندب إلى هذا نعم، يُستحب نعم، لكنه لا يجب، فيُرد على هذا الخطأ تُحفظ كرامة هذا السُّني ويُرد خطؤه، قد يحتاج الأمر إلى التسمية وقد لا يحتاج، وكلٌّ بحسبه، هذا الأمر ما لم يعقد المخطئ ذاك على قطعه ولاءً وبراءً، معاداة وموالاة وغير ذلك، حينئذٍ الأمر يختلف والنظرة في هذا تختلف الشرعية.
أما الثاني الذي قلنا ليس من أهل السُّنة أصلًا فأخطأ خطأً يُرد عليه وهذا الرد من النصيحة له ولعامة المسلمين، لعله يرجع إلى الحق، أما إذا كان سِرًّا الأمر الذي أخطأ فيه سِرًّا فهنا نقول له: لم تهجره ولم تؤاخذه بمثل هذا الكلام والإطلاق وأنت لم تنصح، انصحه وخاصة أن الناس لا تدري ولا يعرف بهذا أحد، هذا من الفضيحة ضربٌ من الفضيحة وليس من النصيحة، فهمت هذا - بارك الله فيك- هذا باختصار، رُبَّ كلمةٍ يقولها اثنان أحدهما يُؤاخذ بها ويُبَدّع بها، والآخر يُعتذر له بناءً أصله وأصوله لماذا أُعتذِرَ له؟ لأن أصوله صحيحة وإنما زلقة لسان، وأما الآخر فلا؛ أصوله فاسدة بناءً على فساد أصوله خرج منه ما خرج وهذا أمرٌ قَرَّره أهل العلم قديمًا - بارك الله فيك-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري