جديد الموقع

حريص على طلب العلم لكنه يلين مع بعض المخالفين وهو يعلم أخطاءهم فما التوجيه في ذلك؟

التصنيف: 
طلب العلم
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يسأل يقول ما نصيحتكم لمن عنده تمسك بالسنة وحرص على الحضور لأهل العلم إلا أنه يلين مع بعض المخالفين مع العلم أنه يعرف أحوالهم وسبق أنه هو الذي بين أخطائهم؟

الجواب: 

هذا الأخ إذا تعلم من أخ لك هذا حاله متمسك بالسنة، وحريص على تحصيل العلم وحضور مجالس أهل العلم وبُلي بما ذكرت من هذا فانصح له، وبين له أن هذا المسلك لا يصح مصاحبتك لهؤلاء المخالفين، كلمة مخالف كلمة مطاطة فقد يكون مخالف لك مشركًا بالله -جل وعلا-، ومخالف وقد يكون المخالف مبتدعًا، وقد يكون مخطئًا لم يقع منه ذلك على سبيل الابتداع ولا الشرك بالله -جل وعلا- ولا مخالفة منهج أهل السنة فمن ذا الذي يسلم من الخطأ، المشكلة أن البعض ينظر ويقيس بمنظوره لا بمنظور الشرع، ثمة ميزان لا يطيش الفرق بين الإفك والصواب يعرف بالسنة والكتابِ، هذا الميزان الذي لا يطيش، اعطي الخطأ قدره، إذا لم تكن أهلاً لذلك فالحمد لله ثمة أهل العلم يبينون ذلك ويزنونه بالميزان، فإذا كان الخطأ شركًا ما قال لك هو خلاف الأولى، وإذا كان بدعة ما قال لك هو شرك، وما كان بدعة ما قال لك هو ضرب من أنواع الفسوق، فيُعطى كل خطأ القدر الذي يجب أن يوضع فيه فالشرك بالله خطأ، الابتداع في دين الله خطأ، أنواع الفسوق الأخرى خطأ ترك الأولى للفاضل خطأ، هل الأخطاء في مرتبة واحدة؟! ليس كذلك، فالجنة درجات والنار دركات، وإن كان يشمل الجميع اسم الجنة لمن دخلها ولمن دخل جهنم -والعياذ بالله- دخل النار لكنه هذه دركات، وتلك درجات، فيجب أن يعطى الأمر الحق الشرعي، أما أن يأتي فلان هذا معه المخالفة يلين معه، طيب ما نوع المخالفة التي وقع فيها؟ يقول بين أخطأ قال بين الأخطاء ما حجم هذا الخطأ؟ لا تضخم وتتشبع بما لم تعطَ، ولا تهون فأيضًا تتشبع بما لم تعط، أعطى كل ذي حقًا حقه إن كنت من أهل الميزان.

فهذا إذا كان خطأ هؤلاء المخالفين قد وصل بهم الأمر أو وقع منهم ما يدعوا إلى المفاصلة والهجر ولازال يماشيهم فينصح، ويقوم بالتي هي أحسن بعلم وعدل فإن استقام الحمد لله ورجع الحمد لله، إن استمر في هذا سئل حينها أهل العلم في حالة كيف نتعامل معه؟!

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري