جديد الموقع

حكم دراسة كتب آداب طلب العلم

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
طلب العلم
السؤال: 

يقول هذا السائل: ما نصيحتكم  لمن إذا نصحته بقراءة كتب آداب طالب العلم لمعرفتك بتقصيره في هذا الباب، ولوقوعه فيما يخالف آداب الطالب، يقول مجيبًا لا تشغل وقتك في فضائل الأعمال، ولا تضيع وقتك فيها اعتني بكتب الحديث؟

الجواب: 

أنا سأجيب على هذا السؤال من شقين: شقٌّ يتعلق بالسائل، والشق الآخر بالمسؤول عنه.

قول الأخ السائل: "لمعرفتك بتقصيره في هذا الباب ولوقوعه فيما يخالف آداب الطالب" انتبه يا بني ويا أخي - بارك الله فيك- أن يسري إليك داء العُجب، فإنه خطير جدًّا، انتبه من مثل هذه الألفاظ التي كأنه يُراد منها أن تُنزِّه نفسك مما وقع فيه صاحبك، فاستعن بالله على تهذيب نفسك وإعانة أخيك أيضا على ذلك، فقد تكون أيضاً أنت وقعت في هذا الباب، أو في جانب من الجوانب، فهمت؟ واضح؟ هذه دسيسة خفية، انتبه منها، ولا شك أننا نحتاج كلنا، كلنا نحتاج بما أنّنا أحياء ونطلب العلم، نحتاج إلى أن نتذكر هذه الأخلاق الرفيعة، والآداب العالية دائما وأبدًا، كان من أهل العلم أو كان من طلبة العلم، فثمة آداب تتعلق بالمُحدِّث أو المعلم، وآداب يجب أن يتحلى بها هذا المُعلم، وآداب للطالب مع نفسه، وللطالب مع أخيه، وللطالب مع شيخه، وهذا الشيخ له آدابٌ مع نفسه وقبل ذلك بينه وبين ربّه وكذلك بينه وبين إخوانه من أهل العلم وكذلك بينه وبين طلابه، فالأمر سواء الاشتراك في هذا الباب جميعًا، نحتاج إلى هذا دائمًا وأبدًا -بارك الله فيكم- جميعنا،

أما بالنسبة للمسئول -هذا المسؤول عنه- وأنك إذا ما أنشدت أو رغبت في هذا قال لا تشغل نفسك بفضائل الأعمال؛ هذا من الخذلان هذا الجواب من الخذلان، سؤال لهذا القائل: أليست هذه الفضائل أو فضائل الأعمال أليست مما رغّب فيه الشرع؟ رغب الشرع في فضائل الأعمال أم لم يرغّب؟ أَمَا أُلِّفت المؤلفات في الترغيب بفضائل الأعمال وذُكرت فيها هذه المناقب وهذه الفضائل؟ ألا يوجد في الصحيحين والأحاديث فيهما طافحة تدل على ماذا؟ على الترغيب في فضائل الأعمال والاستكثار من ذلك؟ ما بال هذا المخذول عَمِيَت عينه وجاءت على بصيرته الغِشاوة فقال لا تشتغل بفضائل الأعمال واعتني بكتب الحديث؟! أليس هذا في كتب الحديث؟ نسأل الله السلامة والعافية، لا تهلك نفسك يا أُخَيَّ بمثل هذا الكلام السَّمِج انتبه؛ انتبه إلى مثل هذه الكلمات فلربما كلمة قالت لصاحبها دَعْني، فأنت تحتاج وكُلنا يحتاج راجعه وذكّره بالله لعله -إن شاء الله- ينتصح.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري