جديد الموقع

ظهر من كان يدعو إلى المظاهرات موخرا يدعو إلى طاعة ولي الأمر فكيف نعرف مدى صدقهم؟

التصنيف: 
شبهات والرد عليها
السؤال: 

هذا سائل يقول: ظهر في الآونة الأخيرة بعض الدعاة الذين كانوا يدعون إلى الفرقة والخروج والتحريض على الحكام ظهروا مؤخرا على المنابر يحذرون الناس من التفجير والمظاهرات ويدعون إلى طاعة ولي الأمر وربط الناس بالعلماء.

السؤال: كيف نعرف مدى صدقهم في قولهم كي لا نظلمهم فما هو التوجيه؟

الجواب: 

لا شك "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" كما هو مأثور عن عثمان – رضي الله تعالى عنه – فيما أورده الحافظ ابن كثير في التفسير، فهؤلاء عندما رأوا أن السلطان وولي الأمر – وفقه الله لكل خير– بدأ يأخذ على أيدي جملة من السفهاء والمحرضين وأهل الفتنة ودعاتها بدأ بعضهم ممن ذكر في السؤال يغير الصيغة، هي مرحلة تبادل أدوار، فئة تفجر وأخرى تستنكر وإلا الاتفاق من تحت الطاولات.

 

لما سأل شيخنا الشيخ العلامة الإمام محمد العثيمين أحد الخوارج هؤلاء والذين رفعوا شعار التكفير، ورمي أئمة الإسلام بالإرجاء وغير ذلك وألف كتابا أسماه العلمانية، ولما قالوا إن هذا الرجل يرى رأي الخوارج، فقال له شيخنا -رحمه الله- إحسانا للظن، إذ ذاك الوقت كان لا يعرف كثيرا عن هذا الشخص، قال: قم يا فلان، قال: هل ترى التكفير بالكبيرة، أو بالذنب؟ قال: لا. هل ترى الخروج على ولي الأمر؟ قال لا. قال أنت خارجيا على أهل البدع، أو على كذا، أو كما قال الشيخ.

هو يقول لا، سيقول نعم؟! هو هل تتوقع يقول نعم؟! أنا أكفر بالكبيرة، أو أكفر بالذنب؟! رجمته الناس ممكن بالحذيان في ذاك الوقت لو قال نعم.

ولما قال وسأل هل ترى الخروج على ولي الأمر قال لا. السؤال الذي يطرح نفسه: من ولي الأمر الذي لا يرى الخروج عليه؟ هل هناك ولي أمر مسلم يراه الآن؟! هو قائل كنا، أو نرى أن دولة أفغانستان هي النواة الأولى للدولة الاسلامية على وجه الارض؛ لأنه لا يرى دولة اسلامية على وجه الأرض، هو كان يأمل أن دولة أفغانستان هي نواة الدولة الاسلامية. فما هكذا يا سعد تورد الابل.

لهم كتابات، ولهم تسجيلات، كتابات مسطرة، تسجيلات مسموعة، تدين كل هؤلاء، فهي مرحلة. لما رأى هؤلاء أن الحبل بدأ يقترب منهم، قاموا يطلبون من الناس وجوب كذا، ووجوب كذا، مرحلة. كما سمعت أحدهم فيما مضى، ولا أعرفه إلا إخوانيا صرفا، ما كان يومًا من الدهر سلفيا على عقيدة أهل السنة والجماعة، منذ أن عرفته وهو إخواني صرف، في إبان أزمة الخليج الأولى في احتلال العراق للكويت، خطب خطبة عصماء عن السمع والطاعة، حتى اغتر به جمع من السلفيين، قالوا انظر يا شيخ هذا الشريط لفلان، يتكلم عن السمع والطاعة بكلام قوي، فظنوه من السلفيين. قلت: لا تفرحوا هذا خلفي، هي مرحلة، وإذا به يتغلغل، يتغلغل، ويكشف وبعد أن كان سلمان العودة وسفر الحوالي في السجن، بعد أن خرجا من السجن، أول من أظهرهما إعلاميا، إعلاميا انتبه، في الاذاعات وفي غيرها، هذا الخطيب، أول من فعل، أنا سمعت اللقاء الأول حتى إن أحد هذين يقول: إني سجنت وأحتسب تلك السنوات عند الله، ما فيه رجوع، يحتسبها عند الله، سجن في سبيل الله يرى. ثم ظهر أكثر فأكثر حتى استمعت له إلى خطبة جمعة قبل سنتين أو نحوها، لا أدري أنه يخطب. كنت مسافر إلى الطائف، فأدركتنا صلاة الجمعة في جامع، وخطب هذا الخطيب، فإذا به نفس الخطيب، وليس من أهلها، لكنه من الرياض -قاتله الله، قطع الله لسانه- تكلم كلاما في غاية من الخبث، والمكر، وإيغار الصدور على أهل السنة والجماعة. فكان من أول مخالفاته، ومخالفاته كثيرة، أن صلاة الجمعة الخطبة الأولى لا تقل عن 47 دقيقة، والثانية قرابة النصف ساعة أو أقل قليلا. المهم الصلاة مع الخطابة مع كلهم في ساعة ونص وزيادة. كسر ظهور الناس، كسر الله ظهره. ماذا يقول هذا داعية الفتنة قال "يجب على ولاة الأمر في هذه البلاد الأخذ على يد هذه الفئة، وهذه الكذا، وأصحاب هذه الأفكار التي فرَّقت الجمع، وفرَّقت جماعة الوطن، وصنَّفت الناس، هذا كذا، وهذا كذا، هذا كذا، وهذا كذا، فإن لم يؤخذوا على أيديهم بالحبس والتنكيل وإلا فلتستعد الأردن لنصب مخيمات اللاجئين السعوديين، ولتستعد اليمن لنصب مخيمات اللاجئين السعوديين، ولتستعد العراق، يعني أنها ستكون هناك مذابح وفتن وحروب طاحنة، يبدأ الناس بالتهجير ونحو ذلك، هذا يقوله إنسان شم رائحة السلفية؟! يعني يرى أن التمزيق الذي حصل في سوريا، وفي العراق، وفي ليبيا، وفي اليمن، وفي غيره سببه وجود السلفيين الذين مايزوا بين الصفوف، فقالوا: هذا خَلَفي، وهذا سلفي، هذا صوفي، هذا سني، يرى أن هذا أصل التمزيق، كما قالت الناس في المثل: يقتلون القتيل ويمشون في جنازته.

ما وقعت فتنة في هذه المجتمعات إلا سببها الخُوَّان، وما تفرَّع عنهم من هذه الفرق وهذه النِّحل، أليس كذلك؟ ما شاء الله جماعة الإصلاح في اليمن كانت ماذا تفعل؟ تصلح وإلا تفسد؟ ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [ البقرة: 220 ]، ماذا كانوا يفعلون في ليبيا؟ كانوا يجمِّعون الناس على رجل واحد وإلَّا يمزقونهم وينشرون الكتائب والمرتزقة ويجلبونهم من كل مكان؟ ماذا فعلوا في سوريا؟ ماذا فعلوا في العراق؟ ماذا يفعلون في بلاد الإسلام؟ ماذا يفعلون هنا؟ دعاة فتنة.

 

هذا السائل يقول: كيف نعرف مدى صدقهم؟
الجواب:
مدى صدق هؤلاء أن يتبرؤوا من عقيدة ومنهج الخوارج والخُوَّان الذي كانوا عليه، ويدعون إليه، يصلحون ما أفسدوا، يصلحون كل منْ أفسدوه، ويَذبُّون عن أهل السنة المحضة بحق، أما أن يظهر أنه ما كان داعية في يوم من الأيام؟ لا، وألف لا، لا يُقبل منه ولا يُصدَّق، يجب أن يصلح ما أفسده، وأن يستبرأ ممن طعن فيهم ونال منهم، فهمتم - بارك الله فيكم -؟!

هؤلاء من أثرى الناس في العالم، هؤلاء الذين هذه (أصنامهم) أثرى الناس، أكثر الناس مالا وجمعا للمال، نسأل الله السلامة والعافية.

كي لا نظلمهم!! لا ظلم –إن شاء الله-، هذا أمر شرعي ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ [البقرة: 160]، توبة نصوح معروف شروطها، تابوا وأصلحوا، أصلح الذي أفسده، وبيَّن للناس أنه كان على خطأ، ومما أفسده الذي يجب عليه أن يصلحه أن يذب عن أعيان أهل السنة، ومشايخ السنة، والدعوة السلفية التي نال منها، أما بغير هذا لا يصدَّق.
هذا معروف –بارك الله فيكم-، الآن صار الكل منهم حتى لما صدر بيان المرسوم الملكي من الملك عبد الله  رحمه الله– في تجريم الانتماءات هذه للأحزاب والجماعات وغير ذلك، ثم صدر وزارة الداخلية تفصيل؛ كجماعة الإخوان، وداعش، والقاعدة، وغير ذلك، والشعارات كرابعة التي في مصر، كان بعضهم قبل ذلك في حساباته موجود شعار رابعة، صحيح؟ بعد أن صدر القرار حذف الشعار، ثم إذا بعضهم يقول: هنا في المدينة لما قيل الإخوان والإخوان، قال: يوجد إخوان مسلمين في السعودية؟! سبحان الله، ما يوجد؟!! أيش هذه يعني كائنات فضائية وإلا ماذا؟ من أين تأتي؟ كأنه لا يدري، كان واضعا للشعار فلما جاء الأمر رفع الشعار وأصحاب هذا الشعار من هم؟ جماعة المسلمين وإلا الخوّان المسلمين؟ يقول –سبحان الله– يوجد جماعة أخوان في السعودية؟!

لكن لما يقول ذلكم المتكلِّب لما يقول إن داعش نبتة سلفية ماشي ما أحد اعترض عليه عرفتموه؟ ما زاده ذلك من أهل السنة إلا بعداً –نسأل الله السلامة والعافية– يتأكَّلون بهذه الدعوة لأنه غصت حلوقهم بالدعوة السلفية الحقة – بارك الله فيكم -.

 

 

 

 

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري