جديد الموقع

في بلدتنا حي يسكنه اليهود ويكون بيننا وبينهم أحيانًا معاملات؛ فما هي ضوابط مخالطتهم؟

التصنيف: 
أحكام متفرقة
السؤال: 

هذا سائل يقول: في بلدتنا حي يسكنه اليهود ويكون بيننا وبينهم أحيانًا معاملات؛ فما هي ضوابط مخالطتهم؟

الجواب: 

هؤلاء كونك تسكن في منطقة أو في حي أو في البلد وحي فيه اليهود وهؤلاء يتاجرون في المعاملة ويبيعون ويشترون وغير ذلك تعامل معهم بما أمرك الشرع من الصدق في المعاملة وعدم الغش والكذب بع واشتري ولا بأس في ذلك شرعًا, وإذا كان هذا البائع اليهودي يبيع شيئًا ويوجد مسلم يبيع هذا الأمر فاشتر من المسلم هذا هو الأولى, ولا أقول هو الواجب أقول هو الأولى؛ لكن لو اشتريت منه لا حرج في ذلك تعامل بصدق لا تظلمه ولا تغشه ولا تكذب عليه تعامل مع هؤلاء بما أمرك الله به.

أما المخالطة ما أدري ما معنى المخالطة، يقول بيننا وبينهم معاملات، المعاملات تقف أما المخالطة، الذهاب، والإياب، والمجيء، والدخول، والخروج إليهم هذا يعني ليس على إطلاقه -بارك الله فيك- لكن حسن المعاملة إذا كان جاراً لك، حسن المعاملة على وفق السنة والشريعة هذا مما لا بأس به، وقد حث السلف -رضي الله عنهم- على ذلك.

وفي الأدب المفرد الذي أشار إليه الأخ السائل أولاً: أن عبدالله بن عمرو بن العاص لما طبخ أهله طعاما ومرقاً جاء ودخل بيته فقال: أهديتم؟ يقول لأهل بيته:"أهديتم من طعامنا لجارنا اليهودي"؟ كالمنكر عليهم، أهديتم له؟؛ لأن هذا الإحسان قد يكون سبباً في دخوله إلى ماذا؟ إلى الإسلام، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قد زار ذلكم الصبي الذي مات، الذي كان ينازع في مرض موته ودعاه إلى الإسلام، فنظر الشاب إلى أبيه فقال له: أطع أبا القاسم، فقال: لا إله إلا الله، ثم مات، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((الحمد لله الذي أنقذه من النار)).

 إذا ثمة مصلحة راجحة في ذلك؛ فلا بأس على أن يكون ذلك دعوة لهم إلى أن يدخلوا في الدين.
في المصنف لابن أبي شيبه أن عبدالله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه كان يوماً في السوق، فرأوه معه بعض أصحابه، ورأوه يصافح نصرانيا، فقالو له:" أتصافح نصرانيا؟ قال: إن للجوار حقا"، -يعني- هو جاره، قال إن للجوار ماذا؟ حقا. هو ما سلم، هو صافح، هو ماذا؟ صافحه, هذا من ترغيبه في دخوله في الإسلام, وأفتى -رضي الله تعالى عنه- أعني عبدالله بن مسعود الإمام الحبر البحر كما عند ابن أبي شيبه وغيره قال: "لا بأس أن تقول لليهودي أو النصراني هداك الله"، أي تدعو له بالهداية أن الله يهديه لماذا؟ للإسلام. إذاً يجب أن تعرف، أما أن تخالطهم، تُآكل، تشارب، تجالسهم في كل ما يفعل فتأخذهم من أفعالهم وطرائقهم وووو لا، إذا المعاملة بحذر وقدر يجب أن تكون معروفة بماذا؟ بضوابطها الشرعية، أما البيع والشراء فلا حرج منه، فلا حرج من ذلك، وكما قلت إن كان الذي يبيعه هناك يوجد من هو مسلم يبيعه؛ فاشتري من المسلم أولى، لو كان هذا الذي يبيع المسلم غشاش، كاذب، يبيع السلعة على أنها حقيقية، وصادقة، وأصلية، واليهودي يبيع السلعة الصحيحة، الأصلية من غير غش ولا كذب؛ فلا بأس أن تمشي تأخذ من هذا اليهودي وتترك ذلك الكذاب الغشاش، ويجب أن تنصح له اتقِ الله، بيع الأصلي حتى نعينك، فهمت؟ وهكذا. 

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري