جديد الموقع

لا نأخذ العلم إلا ممن زكاه العلماء وبعض الأخوة يتهموننا بالحدادية فما التوجيه لنا؟

التصنيف: 
طلب العلم
السؤال: 

هذا يسأل يقول: عندنا إخوة في بلده - دون أن أسمي البلد مع أنه سمّاه- مما تعلمناه من علماء السنة أن العلم لا يؤخذ إلا ممن زُكّي، أو كان معروفًا عند أهل العلم، أو كان متواصلًا بهم، ولا يؤخذ من كل من هبّ ودب، ونمشي على هذا المنهج، أو على هذا الطريق وبعض الإخوة يسموننا بالحدادية؛ فما هو التوجيه لنا؟

الجواب: 

أخذ العلم، الأصل فيه أن العلم دين، فلا يؤخذ عن كل أحد (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم) هذه قاعدة مستقرة، إنما يؤخذ العلم ممن شهد له أهل العلم بذلك، أو زَكّاه العلماء بذلك، أو كان مشتهرًا بالطلب معروفًا باستقامة السنة والسيرة ونحو ذلك مما تقدم التنبيه عليه مرات وكرات.
وموضوع أن يكون متواصلًا معهم هذه تحتاج - الزيادة لا أدري من أين جاء بها الأخ!- لا يشترط التواصل؛ أن نقول: يؤخذ العلم عمن يتواصل! إن كان قد زُكي وكان مشهودًا له بالعلم من علماء السنة هو يتواصل إذا سنحت الفرصة، أما إذا كان بعيدًا، بينه وبين المشايخ بُعد المشرقَيْن، إذا جاء لحجٍّ أو عمرة أو زيارة تمكن من التواصل كان بها، إن لم يتمكن تواصل برسالة الحمد لله، لكن هل كلّ من جاء فتواصل ولو لم يكن مشهورًا معروفًا بالطلب أقول لك: تمشي تأخذ عنه؟ لا، فبعض الناس يأتي يتواصل ليتمسح، وهذا كثير، إذن ليست قضية التواصل هي المعيار، طلبه للعلم وسيره على طريقة العلماء -علماء أهل السنة- وله مسلك صحيح في ذلك والتواصل جاء تبعًا، ومعلومٌ أن أهل السنة قديمًا وحديثًا لا يزال يتواصل بعضهم مع بعض، لكن ليس من تواصل وليس معروفًا بما تقدّم من العلم وطلب العلم ونحو ذلك، كونه تواصل إذًا خذ عنه، يعني ليس له إلا فقط نقطة التواصل، فهذه الزيادة من الأخ لعلها يعني بها المعنى الذي ذكرت ليس المعنى الذي أشرت إليه وهو المعنى الخاطئ، قوله يسمونهم حدادية الحدادية يعني – بارك الله فيكم- هل تعلمون من هم هؤلاء ما هو مسلكهم؟ يرمي الناس بعضهم بعضًا حدادية هكذا! لهم سمات؛ خلاصتها أنهم متنطعون الذين يصدق فيهم قول النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم- كما في مسلم في الصحيح ((هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ)) غلاة، متشدِّدون على غير السنة، خالفوا طريقة أهل العلم ومسلك العلماء جاءوا بأقوال النشاز وقواعد فاسدة سنّوها على الناس، وحاكموا الناس إليها، بل حاكموا أئمة السّنة المتقدمين، حتى أحمد لم يسلم منهم ولا ابن تيمية، ولهم سمات تكلم فيها أهل العلم كشيخنا العلامة النجمي  - رحمه الله-والشيخ العلامة شيخنا الشيخ ربيع وغيرهم لهم صفات لأنهم عايشوا هذه الفرقة الحادثة المُحدِثة - بارك الله فيكم- فلا يصِحُّ الرمي، إذا كان هؤلاء يرمون بالحدادية هذا الذي يُعير سمعه كل من هَبّ ودَرَج، وأقْبَل وأدبر، وعرف وجهل، ماذا يُسمى؟ إيش نقول عنه؟ يرضى؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري