جديد الموقع

لي زميل يؤذيني بالمزاح؛ فهل أصبر عليه أم أنبهه؟

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا آخر يسأل ويقول: لي زميل يؤذيني بالمزاح؛ فهل لي أن أصبر عليه أم أنبهه؟

الجواب: 

هذا المزاح - بارك الله فيكم- النبي - عليه الصلاة والسلام- مزح ولكن ما قال إلا حقًا، هل المزاح معناه أن تؤذي السامع أو الجليس أو الأخ؟ هذا مزاح أو إيذاء؟ هذا إيذاء وليس بمزاح، المفترض من المزاح الشرعي أن يكون حقيقًا وصوابًا ومهذّبًا ولا يؤذي الآخرين ولا يأتي على مشاعر الناس وأحاسيسهم كما يقال، فقل حقًّا وقل صِدْقًا بترفُّعٍ وأدبٍ رفيع هذا هو المزاح، أما أن تؤذي أخاك فهذا ليس من المزاح، كما يقول يؤذيني بمزاحه أصبر أو أنبهه؟ لا نبهه وأعلمه أنك تتأذى من هذا التصرف وهذا المزاح وأنك لا تريده، ليس كل الناس يمزح ولا كل الناس يصبر على المزاح، ولو قلنا به أنه مباح لا يعني أن كل الناس تأتيه وتتعاطاه صحيح؟ فقد تبدأ بمزاح وتنتهي بقتال، فلماذا نفتح أبواب الفساد والإفساد والتمزيق والتفريق بلفظة أو عبارة أو كلمة أو نحو ذلك توغر صدر أخيك، اترك هذا بينه له وأعلمه أنك تتأذى منه ولا ترضى هذا والنبي -صلّى الله عليه وآله وسلم- قد بَيّن في مسلم ((وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ))، فعامل الناس بما تحبهم أن يعاملوك به، أنت لا ترضى على إخوانك ما لا ترضاه على نفسك، انتبه - بارك الله فيك- يجب أن يكون التعامل راقيًا وأديبًا ورفيعًا على وفق ما جاء في سنة رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري