جديد الموقع

ما حكم من يحتج بفعل الأمة لما يخالف سنة نبوية كالإفطار على الأذان؟

التصنيف: 
دخول الشهر وخروجه
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يسأل يقول: ما توجيهكم لِمَنْ يحتجّ بِفعل الأُمَّة في مخالفتها لمخالفةٍ نبوية؛ مثل: (الإفطار على الأذان وليس على الغروب) ويستَدِلُ على هذا: "لا تجتمِعُ أُمَّتي على ضَلالةٍ"؟

الجواب: 

أنا أقولُ لِهَذا السائِل قبل أن أُجيبَ على توجيهِ من يحتج: وما الذي أدراكَ أنَّ الإفطار على الأذان مُخالفَةٌ نبويَّة؟ ما يجوزُ لكَ أن تَحكُمَ هذا الحُكُم فتأتيَ بمثلِ هذه العِبارَة الشنيعة فتحكُمَ على هذا الفعل بأنَّهُ مُخالفة نبوية، ذلك أنَّ الأصل أنَّ الأذان إنما يقعُ في الوقتِ وعلى الوقت، لأنَّ الأذانَ هو الإعلام بدخولِ وقتِ الصلاة، وسألوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن الإمساكِ في رمضان قال: "إنَّ بِلالاً يُؤذِنُ بِليلٍ فكُلُوا واشرَبُوا حتى يُؤذِنَ ابنُ أُمِ مكتوم" وكان لا يؤذّن حتى يُقالَ له: "أصبحتَ، أصبحت"، أي: دخل الوقت، فلا يجوزُ لكَ والحالَةُ هذه أن تقولَ أنَّ هذا الفعل من المُخالفَة النبويَّة - بارك الله فيك- إلا إذا كُنْتَ في مكان وتيقَّنتَ أن الأذانَ وقَعَ قبل الغروب وهو مغيبُ قُرصِ الشمس، حينئذٍ نقولُ نعم هذا الأذان وقَعَ في غيرِ الوقت، فلا تُفطِر عليه وافطِر على تحقق الغروب، أما أن تُجمِل هكذا في السؤال هكذا في كُلِّ مكان، سؤالٌ عام وينطبق على كلِّ البُلدان، فلا يجوزُ للإنسانِ أن يُجازِف بمثلِ هذه العبارات، والله أعلم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري