جديد الموقع

ما هو ضد العقيدة؟

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
السؤال: 

أولاً يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يقول أحسن الله إليكم.

ونقول وإليك

ثالثًا يقول أحبك في الله.

أحبك الله الذي أحببتنا فيه.
والسؤال: من المعلوم أن التوحيد ضده الشرك والسنة ضدها البدعة صحيح، والعقيدة ما هو ضدها؟

الجواب: 

العقيدة ضدها لا عقيدة، وهذه لا توجد إلا عند اللادينين، "لا إله والحياة مادة" أما بقية البشر فما من إنسان إلا وله عقيدة، باطلة كانت أو صحيحة، البوذي له عقيدة -على بطلانها- ، والمجوسي له عقيدة -على بطلانها-، والوثني له عقيدة -على بطلانها-، وهكذا الموحد له عقيدة، عقيدته إيمانه بالله -تبارك وتعالى- ربَّا، وخالقًا، ورازقًا، إلهًا، سميعًا، بصيرًا، قيّومًا، حيًّا، عالمًا، قديرًا، متكلمًا -سبحانه وتعالى- إلى غير ذلك من الصفات، لا يستحق العبادة معه أحد، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وتؤمن بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، هذه هي العقيدة، ضدها الشرك في هذه الأبواب جميعًا، والسنة تعرفها.
فضد هذه العقيدة الذي لا عقيدة له صحيحة أو باطلة: لادين.
هؤلاء الذين يقولون: ما في إله، والحياة هي المادة {نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24]، {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [الأنعام: 29]، {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7].
فالذين يقولون خُلقوا هكذا في الطبيعة، والطبيعة أوجدتهم، وكما نسمع في هذه الأيام، في إعصار "إيرما"، غضب الطبيعة! قبَّحهم الله، غضبت الطبيعة يقولون عليهم، هذا غضب الطبيعة!
هذا غضب الرحمن -تبارك وتعالى- هذه آية يخوف الله بها عباده، يخوف بها العقلاء من عباده، أمَّا من هم في الضلال فنعوذ بالله من ذلك.

ولعلكم سمعتم، بالكسوف الذي حصل في أغسطس-آب، في الأيام الماضية، سمعتم ماذا عملوا له في أميركا، ليلة الكسوف الكلي أو يوم الكسوف الكلي في أميركا، والذي مر على اثنا عشر ولاية تقريبا منها، ماذا قابلوا به هذا الكسوف؟ أجيبوا؟ الاحتفال بأيش؟! هو تسعة وتسعين سنة، هذه الظاهر لم تأت على أمريكا من تسعة وتسعين عاما، لكن أعظم ما قابلوا به هذه الظاهرة العظيمة التي يخوف الله بها عباده أن أقاموا ذلك اليوم الحفل الغنائي الكبير، الذي يقولون فيه ما يقولون من فسقهم وفجورهم، والشاهد هؤلاء وأمثالهم لا دين لهم أبدا، فهؤلاء الذين لا عقيدة لهم هم الذين يزعمون هذا الزعم الذي ذكرته لكم.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي