جديد الموقع

متخرج من الجامعة الإسلامية في أمريكا يزعم أن العلماء لا يهتمون ولا يبالون بمشاكل المسلمين فما رأيكم بهذا الكلام

التصنيف: 
شبهات والرد عليها
السؤال: 

هذا سائل يقول: هناك متخرج من الجامعة الإسلامية في أمريكا يزعم أن العلماء لا يهتمون ولا يبالون بمشاكل المسلمين في البلاد الأخرى، ويقول: إن تلكم المشاكل التي يعاني منها المسلمون في أمريكا لا تمنع العلماء من شرب الشاي وأكل التمر ولا تقلقهم في الراحة والنوم فلا تهتموا بهم كثيراً، ما رأيكم في هذا الكلام؟ يقول السائل: ما رأيكم في هذا الكلام؟

الجواب: 

الجواب عندكم، هذا لا يحتاج إلى مزيد جواب، هذا وافق عمرو بن عبيد المعتزلي لما طعن في الحسن البصري وابن سيرين، وكان يغضب من الطلبة الذين يذهبون ويجلسون إليهم في الحلق: قال ماذا تفعلون عند هؤلاء علماء الخرق؟ يعني علماء الحيض والنفاس، تجددت هذه الدعوات لكن الأساليب تختلف، الألفاظ تختلف، حتى جاءونا بفقه الواقع مشايخنا علماؤنا لكن لا يفهمون الواقع، ما هو الواقع؟ نمنمة الجرائد والنظر في كذا، وقالت بي بي سي، وفعلت سي إن إن، وقالت ما أدري من؟ وكذا وكذا وكذا حتى إن أحدهم والله لا أدري هذا يتكلم وهو صاحي وإلا نائم؟ أحدهم يقول استمعت إلى شريط له قديم قبل عشرين سنة وزيادة، يتكلم عن تغريب المرأة في شريط له، يقول أحد هؤلاء الذين جاء السؤال قبلهم من دعاة التكفير والتفجير هو الآن يقولون يكتب لابد اعتبروا بالأوطان التي حولنا، هذا هو هذا القائل يقول – بارك الله فيكم – أنه، في الشريط ثم صار رسالة، الشريط صار أيش رسالة فرغ، يقول: أنني سأحدثكم عن قضية، يتكلم عن تغريب المرأة، وهذه القضية أنا أتتبعها منذ أكثر من ستة عشر عاماً، وأن فتاة كانت ما أدري أيش وتدرس كذا ثم لما صارت ثم لما كبرت ثم ما أدري أيش تأثرت بالغرب، أنت من ستة عشر سنة عندك خلفية أن هذه البنت سيكون فيها كذا؟ يعني إذا كان المتكلم مجنون يجب أن يكون المستمع عاقل، يتتبع هذه القضية التي أجرى فيها المحاضرة قبل ستة عشر أو ثمانية عشر سنة، يا رجل! {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 78]، أين له هذا إن بعد ستة عشر أو ثمانية عشر سنة هذه المرأة ستكون؟!! هو يتتبعها يقول، طيب ليه ما نصحتها من بدري؟ ليه ما نصحت أهلها من بدري حتى لا تزل، أنت خائن، أليس كذلك؟ يرى الانحراف منذ أن بدأ وهو يتابعه يريد أن يعرف أين يصل؟ يجوز هذا؟!

فأقول: جاءونا بمثل هذه العبارات "فقهاء الواقع فقهاء كذا لا يفقهون الواقع يملى عليهم" إلى آخره، كل هذه لا يقولها إلا من؟ لم يتتابع على هذا إلا أهل الأهواء، وهذا الكلام من جنسه تماما.

يقول خريج متخرج أنا سمعت المقطع لم يتخرج هذا الغر الغمر هذا لم يتخرج من الجامعة، كسول أعرفه، رجل كسول، إمعه، هذا واحد.

إثنان: قوله أن المشاكل لا تهم المشايخ ولا يبالون بمشاكل المسلمين-ما الذي أدراه؟- هل جلس إلى المشايخ ولزمهم؟ وجاء إلى فلان وعلان ورأى أنهم لا يهتمون بمشاكل المسلمين؟ أليس هذا من الإفتيات والكذب؟! ماذا يريد من هذا عندما يسمع أهل الغرب هذا الكلام منه؟ ماذا ينقدح في أذهانهم الطعن في هؤلاء المشايخ؟ إذاً لا يستحقون السؤال ولهذا قال هذه الخلاصة "فلا تهتموا بهم كثيرا" هو هذا الذي يريد، هذه الخاتمة، هذا مربط الفرس، لا تهتموا بهم، اهتموا بمن؟ اهتموا بي، أنا الذي أعرف مشاكلكم، وأنا الذي أحلها.

ثم يقول "لم تمنع هذه المشاكل المسلمين في أمريكا لم تمنع العلماء من شرب الشاي وأكل التمر" هو شرب الشاهي وأكل التمر حرام يعني! إذا في مشكلة لا آكل ولا أشرب! لا يأكل المشايخ حرام يعني لو أكلوا التمر! يعني كل من أكل التمر معناه أنه لا يبالي بالمسلمين! كم الذين يأكلون التمر في رمضان وفي السفر في المسجد النبوي وفي غيرها؟ كل هؤلاء لا يهتمون بالمسلمين ولا لأمرهم، يعني يريدون المشايخ صيام، يصومون، لا يشربون ولا يأكلون لا شاهي، طيب هو هذا المهتم بشؤون المسلمين لا أدري هو يأكل ويشرب ولا جائع؟

"ولا تقلقهم في الراحة والنوم" يعني ما يبغاهم يأكلوا ولا يشربوا ولا يناموا ولا يرتاحوا! يا رجل أين العدل في هذا الكلام؟! يجوز هذا الكلام أنت تدعوا عليهم بالهلاك؟ أنت بهذا تطلب منهم أن يهلكوا أنفسهم ويقتلوها، {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 54]؟

يعني هذا الكلام لا يلتفت لقائله، يا جماعة الخير ما كل ما يلفظ به أمثال هؤلاء المرتزقة المتعالمون، الكسالى، الطاعنون في السنة وأهلها، نلتفت إلى كلام ما الجواب ماذا نقول؟! خلاص الجواب باين من عنوانه، لا تهتموا بهم اهتموا به أنا طبعاً هذا المقال أسمعني إياه بعض الإخوة لكنه باللغة الإنجليزية أنا ما أعرفه بالإنجليزي لكن ترجموه لي، فكما قلت هو ليس خريج وإن تخرج فخرج وهو يحبوا أو زحفا، والله أعلى وأعلم نسأل الله السلامة والعافية.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري