جديد الموقع

مقيم بالمدينة لعدة أشهر يترك السنن الرواتب بحجة أنه مسافر

التصنيف: 
صلاة التطوع
طلب العلم
السؤال: 

هذا سائل يقول: أنا طالب جديد في الجامعة الاسلامية ولا يخفى عليكم أني أبقى هنا في المدينة لعدت أشهر ثم أعود إلى أهلي في الاجازة، وأنا قد تحصلت على إقامة رسمية وأنا أعتقد أني مقيم أحاول الحفاظ على الرواتب -أي السنن الرواتب-  ولكن بعض الأخوة وفقهم الله معي قالوا نحن مسافرون ولا يصلون الرواتب وينسبون هذا القول للإمام ابن عثيمين، فما هو توجيهكم؟

الجواب: 

عندما قدمت من بلدك أنت أو غيرك من هؤلاء الأخوة قدموا ومنحوا منحة علمية أو منحة ملكية على أنه طالب علم للالتحاق بالجامعة أليس كذلك؟ يعني مسماها ليس مسمى عامل ولا كذا ولا كذا الجامعة الاسلامية يعني طالب للجامعة للتفرغ لطلب العلم، وأنت تعلم يقينًا قبل أن تغادر من بلدك هناك تقويم سنوي عن موعد الدراسة بدأً وانتهاءًـ، تعرف كم ستبقى في غالب الظن ما لم يعرض عارض، العوارض هذه لها أحكامها لكن نتكلم عن من سيقدم، هو عارفٌ فهو يأتي إلى هذه البلاد يعرف السنة الدراسية متى تبدأ ومتى تنتهي، فهنا إذا ما وصل وحط الرحال أصبح مقيمًا، كما قال الإمام الزهري –رحمه الله– لمن سأله عن ذلك يعني المسافر قال: أزمع إقامة –أي عزم على الإقامة– وأنت عازم على الإقامة، هذه المدة الدراسية وبعض الأخوة قد لا يسافر في الصيف يبقى أحيانًا.

فهل هذا الفعل منهم صحيح؟ أعني من الأخرين فيتركون الرواتب ولا يصلون ولا يحرصون على الجماعات بحكم أنهم على سفر وبالتالي لو دخل عليهم رمضان يفطرون وهكذا على حجة أنه مسافر، ما شاء الله إذا كان هذا حالك لا حاجة لنا بك، ارجع إلى بلدك فأقم هناك حتى تقيم شعائر الله، جئت لبلد العلم لتتعلم العلم لتقوم بالعلم الذي تعلمت به فتعمل به.

هل هذا من العمل بالعلم؟!! أن تضيع هذه الحقوق والواجبات والنوافل والمندوبات؟ طالب العلم يجب أن يكون من المسارعين، نسبة هذا الكلام بكله وكلكله بإطلاقاته على شيخنا -رحمه الله- كلام فاسد بهذا الإطلاق، هل يجيز لك الشيخ -رحمه الله- لو سألته هذا السؤال أن تفعل هذه الأفاعيل؟ لا أظنه يجيز هذا.

هل يقول عالم لك أن تقوم في رمضان تمشي وتفطر ولا تأكل ولا تقيم الشعيرة هذه وأنت بين أوساط الناس؟!!

الواجب بارك الله فيكم أن تكون حريصا على تطبيق ما تعلمته وأن تكون يا طالب العلم أول المسارعين، وأول المسابقين إلى فعل الخيرات، واجتناب المنكرات، أبعد نفسك عن التهم، تسمع النداء حي الصلاة حتى ولو ناداك بغير مكبر تسمعه، لو نادى المؤذن من غير مكبر لسمعه الطالب في وحدة من الوحدات هذه يسمعه، لماذا لا يجيب؟!

عندنا جدلا رخصة الرخصة في الحضور للمسافر وعندنا العزيمة وهي سماع النداء فماذا تفعل؟! تهمل هذا الواجب، وهذا الأمر الذي تسمعه "حي الصلاة حي الفلاح" ولا تجيب بحكم أنك مسافر؟! نسأل الله السلامة والعافية.

هذا مرض عالج نفسك لا تتلمس، ومن تتبع الرخص تزندق، لن تجد مسالة إلا وفيها قول شاذ أو مرجوح أو مطروح تتعلق بمثل هذا لن يستقيم لك الدين، حتى في توحيد الله حصل الخلاف، وفي أسماء الله وصفاته حصل الخلاف، وفي الإتباع لسيد الخلق -عليه الصلاة والسلام- حصل خلاف واختلاف، تقول تتلمس هذه الاختلافات تتزندق نسأل الله السلامة والعافية، هل هذه اختلافات معتبرة؟ غير معتبرة.

وليس كل خلاف جاء معتبرا     إلا خلاف له حظ من النظر

هذه لا نظر فيها ولا حظ لها من النظر.

فانصح لإخوانك هؤلاء وذكرهم بالله نسأل الله أن يبين لنا ولهم الحق والرشد. 

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري