جديد الموقع

نصيحة لمن لا يسلم ولا يتبسم في وجه إخوانه

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
طلب العلم
وصايا ونصائح
السؤال: 

هذا يقول: نصيحة لأبنائكم نصيحة يقول: أن الطلبة أن بينهم جفاء في السلام حتى إن بعضهم يراها منهجًا أو منهج بعض المشايخ حيث إنه لا يتبسم، -يعني هو الطالب ولا الشيخ لا يتبسم؟- ولا يَبُش في وجه أخيه.

الجواب: 

قد تكلمت في مثل هذا في اللقاء قبل الماضي تذكرون؟ عن ضرورة التواد والتراحم والتآلف والتكاتف ونبذ أسباب الشحناء والبغضاء، يا جماعة الخير اتقوا الله في أنفسكم يا جماعة، والله هذا لا يجوز وربِّ السماء هذا منهجٌ منحرف ليس من منهج أهل السُّنَّة والجماعة في شيء، وهل مسلك المشايخ -إذا كان ينسب هذا أن الشيخ لا يتبسم- ولا يبُشُّ هل إذا كان قد أخطأ الشيخ جدلاً تتابعه على خطئه؟ أنت تريد الشيخ طول اليوم يمشي ويضحك يضحك طول اليوم كمان؟!!

يعني هذا ليس من العقل، يتبسم إذا اقتضت الحاجة ما فيه حاجة لا يتبسم هكذا، كان النبي -عليه الصلاة والسلام- ضَحِكَهُ تَبَسُماً، يعني إذا جاء المُقتضي وكان الأمرُ قائِمًا، ليس معنى أنه لا يتبسم أن إذا قابل أحدًا من الناس أكفهرَ في وجهه! وحَدَّق فيه النظر!

هو أخوك إذا قابلته هُشَ في وجهه وبُش ما فيه بأس هذا من طلاقةِ البشر -بارك الله فيك- أن تقبله وأن تقابله بوجهٍ طَلِق.

أمّا أن يكون مثل هذا التصرف ثم ينسبونه إلى المشايخ؟!! إذا أخطأ الشيخ تتابعه في الخطأ؟ أنت ما عندك منهجٌ معصوم؟ نبويٌ معصوم عندك ولا ما هو موجود؟ موجود مُسَطَّر؟ نعم، مكتوب؟ نعم، لِمَ تتركه؟ لِما هذا الجفاء؟ وماذا تريد؟ هل تظن أن هذا الجفاء وهذا التَعَبُّس في وجه إخوانك تظنه مما مر معنا بالأمس في درس الفتح أنه من الصلابة في الدين؟! هذا مِن الوقاحة في الدين ليس من الصلابةِ في شيء كما ذكرت وعلقتُ بالأمس.

اعرِف هذا يا بني -بارك الله فيك- ويا أخي ما يَصلُح مثل هذا، إذا كان لك لِسَانٌ فللناس ألسُنٌ أيضًا، إذا كنت ترى الناس بعين فللناس أعين تمشي تظن نفسك -ما شاء الله-، كأنك يعني كما تقوله العامة مشمم مبخر ما عندك خطأ ولا زلل، اتق الله ليس هذا من المروءة -بارك الله فيك- فقد نص أهل العلم على أن من المروءة احتمال زلل الإخوان، ولعله -إن شاء الله- لي كلمة حول المروءة ما أدري قالوا في الكلية يوم ما أدري كم في نصف الشهر أظن ولا متى، الأسبوع القادم؟ ما أدري كم حول المروءة وعناية المحدثين بالمروءة هذا الخلق العظيم والمسلك النبيل -بارك الله فيكم-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري