جديد الموقع

هداني الله لمعرفة منهج السلف وطلب العلم لكن أهلي يضايقونني فما نصيحتكم؟

التصنيف: 
أحكام تخص النساء
الدعوة
السؤال: 

هذه سائلة: تقول أنا أخت من الجزائر منَّ الله علي بمعرفة المنهج السلفي واجتهد في تعلم أمور ديني في حلقات المشايخ السلفيين في الجزائر إلا أن عائلتي كلها عوام ويضايقونني بماذا تنصحونني؟ وكيف أتعامل معهم؟

الجواب: 

هذا السبيل وهذا الطريق ليس مفروشًا بالورد "ما جاء رجل بالذي جئت به إلا عودي" كما قال ورقة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البخاري وغيره، لكن لا بد من الصبر والتؤدة مع الإكثار من الدعاء في ظهر الغيب للعائلة وللأهل بأن الله يشرح صدرهم للحق وأن يبصرهم به، فالدعاء سلاح عظيم يغفل عنه كثيرون، تحيَّن مواطن الإجابة، وأوقاتها في الدعاء لله -جل وعلا- والانكسار بين يديه في تحقيق هذا المطلب وشرح صدورهم للحق.

الأمر الثاني: بالنسبة لها تصبر على ما وقع من أهلها ولا تقابل السيئة بالسيئة فإن الله -جل وعلا- يقول {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت : 35] الإمام أحمد ضُيق عليه حُورب، هل قابل هذه الإساءات بالإساءة أم قابلها بالحق؟! "يا أمير المؤمنين ائتني بآية من كتاب الله أو حديث من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقول به" فقط، ما سلبه حق الإمام "يا أمير المؤمنين"، وهو يدعوه إلى القول الكفر، القول بخلق القرآن وجلدَه وضرب عذّب -رضي الله تعالى عنه-، فإن عصى الله -عز وجل- فيك فأطع أنت الله -عز في علاه- فيه، فلا بد من الصبر والصبر عاقبته حميدة {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].

 

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري