جديد الموقع

هذا يسأل يقول: ما نصيحتكم لمن يرشد الطلاب الجدد إلى المجهول وبارك الله فيكم؟

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
السؤال: 

هذا يسأل يقول: ما نصيحتكم لمن يرشد الطلاب الجدد إلى المجهول وبارك الله فيكم؟

 

الجواب: 

 

يرشدهم إلى المجهول، كيف يرشدهم إلى المجهول؟ يعني يأخذ بأيديهم إلى المجهول؟ أو إلى أناس مجهولين يقصد, يعني إلى الحضور إلى من يجهل حاله هذه القضية أيضًا أخذ العلم عن المجاهيل قد قُتلت كلامًا, الأصل أنه لا يؤخذ العلم إلا عن من يرتضى دينه «إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم» وجود بعض القلاقل والزلازل التي حدثت في الصف لا يعني أن هذه القواعد تزول وتمشي وتذهب "من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات, ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت" هذه القواعد وهذه الأصول لا تتغير ولا تتبدل لا بتغير الزمان ولا بتغير المكان, وكونها جاءت بعض القلاقل والفتن كما قلت وأحدثت شرخًا بسبب التعصب المقيت بل فاق متعصبة المتمذهبة في دفع الحق, شككوا الناس حتى في مثل هذا, وقد قلنا قديمًا أن العدالة أصلٌ في رواية الحديث وفي الأخذ عن الأشياخ, فلا يجوز لك أن تأخذ عمن ليس بعدل, والعدالة قيد يخرج به أمران: بسبب الطعن في العدالة, وبسبب الأمر الثاني: عدم تحقق العدالة لا بطعن فيها وإنما بعدم تحققها.

ما عرفنا تحققت فيه أو لم تتحقق طعن في العدالة, طعن بعدم تحقق العدالة, ويدخل في هذا الثاني المجهول مجهول العين, ومجهول الحال, والمبهم أو الذي يسمى بمجهول الذات, فهنا يرد أهل العلم عن هؤلاء أو على هؤلاء حديثهم لا بطعن في عدالتهم ولكن بعدم تحقق العدالة، وضح؟ وبالتالي فأخذ العلم عن هؤلاء المجاهيل لا يصح ولا يسير على سنن أهل العلم, إذا كنت تطلب العدل في الدينار والدرهم كما قال الله -جل وعلا-: {مَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [سورة البقرة:282] قال بهز بن أسد -رحمه الله- قال: "فدين الله أحق أن يطلب له العدول", كما في مقدمة المجروحين "دين الله أحق أن يطلب له العدول" فالذي يدل الناس إلى المجاهيل هذا يذكر بقواعد أهل العلم في هذا الباب فإن كان يعلمها ويمشي على خلافها فاتركه واترك من دل عليه، إن كان يجهلها علمه وانصحه وخذ بيده.
وفق الله الجميع

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري