جديد الموقع

هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرى فرقًا بين الفرض والواجب، لأنه فرَّق بين فرائض الوضوء وسننه؟

التصنيف: 
صفة الصلاة
السؤال: 

هذا سائل يقول هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرى فرقًا بين الفرض والواجب، لأنه فرَّق بين فرائض الوضوء وسننه؟

الجواب: 

الفرائض كما قلنا لكم هي الواجبات وحينما ذكر فروض الوضوء هل جاء يعني...

الواجب هو ذكر واحد وهو التسمية يسقط مع الذكر، لكن هل الفرائض هذا التي جاء بها الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- أردفها بالواجب؟ لعل يريد. هذا هو فالفرائض والواجبات كلها سواء.

لكن نعم يا شيخ عبد القادر؟

القارئ -عبد القادر الجنيد-: لعله يريد ما هو سبب تفريقه فجعل فروض الوضوء ستة والواجب واحد وهي التسمية ما هو السبب؟

لكن الإمام -رحمه الله تعالى- حينما جاء بفرائض الوضوء هذه قلنا لكم هذه الفرائض داخله في الوضوء ليست خارجة عنه غسل للوجه اليدين، مسح الرأس، الترتيب غسل الرجلين أليس كذلك؟ نعم.

التسمية خارجة عنه فلما كانت التسمية خارجة عنه ويصح الصلاة، ويصح الوضوء إن جاء بها إن لم يأت بها نسيانًا، ولا يصح الوضوء لو ترك مثل قدر اللمعة فرَّق الإمام -رحمه الله تعالى- بينهما.

والذي ذكرناه بالأمس أن العلماء والجماهير على أنه لا فرق بين الفرض والواجب، إلا عند الحنفية الذين أشرنا إليهم بقولنا بعض أهل العلم فإنهم يفرقون بين الفرض الواجب.

فأنا أظن والله أعلم أن الإمام لحظ هذين الملحظين، ملحظ قوة الأدلة في الفروض الستة وخفتها في الواجب وهو التسمية هذا الواجب الواحد ومشى على ذلك والعلم عند الله -جل وعلا-.

هذا ما قلناه من أن هذا داخل في ماهية الشيء، الركن داخل في الماهية في الذات نفسها، فقلت لك هذا الوضوء ما يمكن أن تدع شيئًا منه ويصح وضوءك، فلو لم تغسل القدم كاملًا بقيت لمعة مثلنا بلمعه فحينئذ لا يصح بالوضوء أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بإعادة الوضوء وإعادة والصلاة كما في سنن أبي داود، فهذا دال على قوة هذه، وهذا دال على أنه وإن صح إلا أنه دونه لأنه أصلًا خارج عنه بدليل أنه لو نسيه صحت صلاته بينما ذلك لو نسيها لم تصح صلاته فلا بد من الغسل.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي