جديد الموقع

والدتي ترفض ترك بلاد الكفر والهجرة إلى بلاد المسلمين فماذا أفعل؟

التصنيف: 
السفر إلى بلاد الكفار
السؤال: 

هذا سؤال وهو في الحقيقة بلاء يضاف إلى البلايا التي ذكرناها في سكنى بلاد الكفر عياذاً بالله من ذلك.

يقول امرأة كانت في بلاد الكفر فلما تزوجت هاجرت مع وزجها إلى المغرب وتركت أمها في بلاد الكفر وهي حزينة ومريضة بالوسواس -يعني المرأة الأم- ولا تريد أن تذهب مع بنتها إلى بلاد الإسلام فهل يجوز أن تزورها؟

الجواب: 

نعم، تزورها ولكن لا تبقى ببلاد الكفر، عليها أن تواسيها وأن تحسن إليها، وأن ترغبها في ترك بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، حتى تموت في بلاد المسلمين بين ظهراني المسلمين، لا يجوز البقاء بين ظهراني المشركين، وإن شاء الله تعالى نفصل في هذه المسألة لأن الكلام فيه قد كثر، وسنتكلم على مسألة الإقامة في بلاد المشركين بكلام إن شاء الله تعالى يكون مرجعاً لكل من يسأل في مثل هذا الباب.

أقول لا يجوز لها أن تبقى في بلاد المشركين، ما الذي يُطمعها في بلاد المشركين، {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ} [النساء: 98] هي ما هي مستضعفة ابنتها تقول لها هيا معي، والطريق ميسر، وزوج بنتها قد هاجر بزوجته إلى بلاد الإسلام.

فالواجب على هذه الام أن تخاف الله جل وعلا في نفسها، وتتقيه في نفسها، وتنتقل إلى بلاد الإسلام، والغالب يغلب على ظني أن هؤلاء أصولهم من بلاد الإسلام، ولكنهم ممن عكسوا الآية، فأصبحوا يسمون أنفسهم مهاجرين إلى بلاد الكفار، هذه هي الهجرة اليوم.

انتكست المفاهيم الشرعية، وبعد أن كانت الهجرة هي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام أصبحنا اليوم نسمي المهاجرين من ينتقل من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر، هذه مصيبة، مصيبة عظيمة جداً.

فأقول لهذه الأخت التي هاجرت مع زوجها زوري أمك، وصِليها، وأحسني إليها، وتعهديها ورغبيها، ولا تيأسي، فعسى الله جل وعلا أن يفتح عليها وتنتقل إلى بلاد الاسلام وبالله التوفيق.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي