جديد الموقع

يدافع عن أهل البدع ويقول أنه لا يستطيع هجره لأنه ساعده ووقف معه

التصنيف: 
العقيدة والمنهج
الولاء والبراء
شبهات والرد عليها
السؤال: 

هذا يقول: رجل من إخواننا أصبح يدافع، وينافح عن أهل البدع ويتعصب لهم، ونوصح مراراً ولم يستجب وأحد إخواننا من الذي معنا لا يستطيع هجره وتركه لقوله: له علي يدٌ ساعدني ووقف معي وقفةً لا تنسى فهل هذا الفعل صحيح؟ وكيف يجاب عن ذلك؟

الجواب: 

في الحلية لأبي نعيم أن سفيان الثوري لما جاءه أبو ثور فأراد أن يصافحه قال: يا أبا ثور لو كانت الدنيا لكانت المقاربة ولكنه الدين، وجاء أيضا عن الإمام سفيان -رحمه الله- أنه قال: (إن المرء إذا أحببته في الله ثم أحدث حدثاً فلم تبغضه في الله فأعلم أنك لم تحبه في الله) فليس هو يعني عنده ولاء بلا براء، ولاء مع براء، ولاء للإيمان والمؤمنين، براءة من الكفر والكافرين، والبدعة والمبتدعين، كونه له عليه يد وساعده ووقف معه وقفةً لا تنسى قد أنت أحسنت إليه فيما مضى قبل أن ينحرف انتهى.

ومن إذا أردت أن تحفظ له وقفته أدعو الله له في ظهر الغيب أن يهديه للسنة ولكن لابد أن تصارمه إذا كان الوصف على ما ذكر في السؤال أنه أصبح يعني تنكب، تنكب عن الصراط هذا الذي كان معهم ثم ترك، أما بعض إخوانهم الذي لازال يعني يتواصل معهم ما استطاع أن يفارقه، لا يجب أن يفارق ويصارم، خاصة وقد بذلت له النصيحة مراراً وتكراراً كما قيل في السؤال، إذا أردت أن تبين له الخطأ وتبين له الصواب فأفعل ذلك من غير مداهنةٍ وإلا فدين الله أحق بالإتباع.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري